أدخل كلمات البحث واضغط على إدخال.

رغم تدخل المركزي.. الدولار يحلّق مجدداً

تأكدت يوم الخميس شائعات كان قد تم تداولها في أوساط العاملين في مجال الصرافة عن جلسة تدخل غير علنية، عقدها مصرف سورية المركزي، يوم الثلاثاء، وبدأت مفاعيلها تتضح يوم الخميس. لكن أثر الشائعات كان أقوى من أثر الإجراءات العملية التي بدأ المركزي بتنفيذها، عبر ضخ "دولار" بسعر تفضيلي، وذلك وفق ما أظهرته اتجاهات سعر الصرف، يوم الخميس.

كان "دولار دمشق" قد خسر 205 ليرات، يومي الثلاثاء والأربعاء، لكنه عكس اتجاهه يوم الخميس، ليرتفع 75 ليرة، على الأقل.

ووفق أكثر من إعلان، اطلع عليه "اقتصاد"، لشركات صرافة وحوالات، فإن الدولار متاح بسعر تفضيلي لديها، هو 1450 ليرة سورية. مما يظهر بأن المركزي اضطر لضخ العملة الصعبة في الأسواق، لإنقاذ الليرة، التي هوت وكادت تلامس حاجز الـ 2000 للدولار الواحد، عشية الاثنين. وهذا التدخل، بضخ العملة الصعبة، إجراء يقوم به المركزي لأول مرة منذ 4 سنوات، حينما أُقيل أديب ميالة حاكم المركزي الأسبق، ليخلفه دريد درغام، الذي غيّر استراتيجية المركزي في التعامل مع تقلبات أسعار الصرف.

لكن عهد درغام تزامن مع تقدم النظام ميدانياً، بدعم من حليفيه الروسي والإيراني، مما أتاح له هامشاً أكبر من المناورة والثبات على سياسة عدم التدخل بآلية ضخ العملة الصعبة، التي تسببت سابقاً بنزيف كبير لخزينة المركزي، في عهد سلفه أديب ميالة.

واليوم، يبدو أن حازم قرفول، الحاكم الحالي للمركزي، الذي اعتمد سياسة سلفه، درغام، القاضية بعدم التدخل بآلية الضخ، في أسواق الصرف، يخضع اليوم للأسباب الموضوعية التي سبق أن اضطرت أديب ميالة إلى اعتماد سياسة ضخ العملة الصعبة من خزينة المركزي، لإنقاذ الليرة من حالة انهيار "حُرّ" غير مضبوط.

والسعر التفضيلي للدولار، الذي يمكن شراؤه دون مستندات، من كوات شركات الصرافة من قبيل المتحدة وشام وشخاشيرو، في دمشق، ومدن سوريّة أخرى، ما يزال بعيداً عن سعر السوق السوداء، الذي يفوقه بـ 250 ليرة، في دمشق، وفق إغلاق يوم الخميس.

ورغم تداول إعلانات شركات الصرافة تلك، إلا أن سعر الصرف عكس اتجاهه نحو ارتفاع جديد للدولار، وبصورة كبيرة.

ووفق إعلان لإحدى شركات الحوالات في دمشق، فإن مكاتب شركات الهرم والفؤاد، تُسلّم "دولار الحوالات" بـ 1260 ليرة، في مخالفة لمرسوميَ رأس النظام، الصادرين في مطلع العام 2020، والذين نصا على عدم التعامل أو الإعلان عن أسعار صرف تخالف النشرة الرسمية، التي تحدد تسليم الحوالات بـ 700 ليرة للدولار الواحد.

ويهدف هذا الإجراء، الذي لا بد أنه تم بعد الحصول على ضوء أخضر من المركزي، إلى اجتذاب كم أكبر من دولارات الحوالات الخارجية، إلى القنوات المتمثلة في شركات الحوالات المرخصة، التي تعمل بإشراف سلطات النظام، بعيداً عن "السوق السوداء".
 
وكما أشرنا آنفاً، ارتفع "دولار دمشق"، 75 ليرة، ليُغلق مساء الخميس، ما بين (1675 – 1685) ليرة شراء، و(1690 – 1705) ليرة مبيع.

فيما تراوح الدولار في حمص وحماة ما بين 1640 ليرة شراء، و1670 ليرة مبيع.

وفي حلب، ارتفع الدولار، 90 ليرة، ليصبح ما بين (1675 – 1690) ليرة شراء، و(1700 – 1710) ليرة مبيع.

أما في درعا، فارتفع الدولار، 35 ليرة، ليصبح ما بين (1630 – 1640) ليرة شراء، و(1645 – 1655) ليرة مبيع.

وفي ريف حلب الشمالي، تراوح الدولار ما بين 1695 ليرة شراء، و1705 ليرة مبيع.

وفي إدلب، ارتفع الدولار، 70 ليرة، ليصبح ما بين 1670 ليرة شراء، و1700 ليرة مبيع.

وبالعودة إلى دمشق، تراوح اليورو ما بين (1832 – 1842) ليرة شراء، و(1860 – 1870) ليرة مبيع.

وتراوحت التركية في دمشق، ما بين (242 – 245) ليرة شراء، و(247 – 250) ليرة مبيع.

وفي شرقي دير الزور، ارتفع الدولار، 50 ليرة، ليصبح ما بين 1600 ليرة شراء، و1650 ليرة مبيع.

هذا ويحدد مصرف سورية المركزي، سعر 700 ليرة للدولار الواحد، بوصفه سعراً رسمياً معتمداً في معظم التعاملات، بما فيها، تسليم الحوالات الخارجية.




اقتصاد - أحد مشاريع "زمان الوصل"
(10)    هل أعجبتك المقالة (12)
التعليقات (0)

تعليقات حول الموضوع

لإرسال تعليق,الرجاء تعبئة الحقول التالية
*يستخدم لمنع الارسال الآلي