أدخل كلمات البحث واضغط على إدخال.

دولار واحد الأجرة اليومية للعامل في إدلب

الشمال السوري المحرر يشهد شحا في المساعدات الإنسانية

في ظل الأوضاع المعيشية المتردية التي تشهدها محافظة إدلب تحديداً والمناطق المحررة في العموم شمال غرب سوريا، يعاني أصحاب الأيدي العاملة من وضع مادي سيئ ومردود ضئيل جداً، بعد ارتفاع متزايد يوماً بعد يوم في أسعار المواد الغذائية والخضروات واللحوم، بالمقابل أن أجورهم اليومية بقيت على حالها السابق والتي لا تتجاوز اليوم من 1500 إلى 2500 ليرة سورية، بمعدل من 1 إلى 1.5 دولار أميركي في اليوم الواحد.

يتحدث أبو محمد لـ"زمان الوصل" وهو من أبناء مدينة "معرة النعمان" ويعمل في عمارة الحجر بعد نزوحه إلى مدينة "الدانا" الواقعة شمال إدلب على الحدود السورية التركية، قائلاً: "الوضع المعيشي بالنسبة لي ولجميع العمال سيئ جداً جداً، ولا يمكنني وصفه، حتى اللحظة أجور العمال لم تزداد أبداً، أجرة يومي أنا كعامل 1700 ليرة سوري أي ما يعادل 1.1 دولار أميركي، وهذا الأجر لا يكفي لشراء كيلو بندورة وربطة خبز وجرزة بقدونس أو نعناع".

وأضاف أبو محمد: "لدي عائلة مكونة من 5 أشخاص ويلزمنا في اليوم الواحد ثلاث ربطات خبز بالحد الأدنى، يبلغ سعرهم 2100 ليرة سورية، وهذا الوضع غير عادل أبداً، وحالي كحال جميع العمال في المناطق المحررة، وقسم كبير من العمال يتقاضى أجور يومية بقدر 1500 ليرة سورية، أي أقل من دولار أميركي، ولديهم عائلات وأطفال بحاجة إلى حليب".

وأشار أبو محمد إلى أنه "يجب على أصحاب الورشات ومالكي المعامل والتجار رفع أجور العمال، أو محاسبة العامل بالدولار، عند كل مرة ترتفع أسعار الخضروات أو المواد الغذائية أو المحروقات، أما أن يبقى سعر العامل على ما هو عليها، فهذا الأمر غير عادل أبداً".
ونوه أبو محمد إلى أنه "يوجد آلاف العمال في محافظة إدلب والشمال السوري المحرر، بدون عمل أو يعملون في الشهر 15 يوماً لا أكثر، أي ما يعادل راتب شهري بـ 15 دولار فقط".

وطالب أبو محمد التجار برفع أجور العمال من قبل التجار وأصحاب الورشات وأصحاب المعامل، حتى يتمكن العامل من العيش بشيء بسيط يسد جزءًا من المعاناة التي نمر بها في الشمال المحرر، مع العلم أن بعض العمال هم نازحون وجزء منهم يدفعون أجور منازل او يقطنون في مخيمات، ويلزمهم تكلفة أجور نقل يومية إلى أماكن عملهم ضمن المدن والبلدات".

الجدير بالذكر أن الشمال السوري المحرر يشهد شحا في المساعدات الإنسانية، بعد توقف عدة منظمات عن العمل، إضافةً لانقطاع دعم المانحين عن أغلبها، كما يشهد تضخماً سكانياً كبيراً، بعد العملية العسكرية الأخيرة، والتي أدت لسيطرة قوات النظام بدعم روسي على مناطق واسعة من أرياف إدلب الشرقي الجنوبي، وحلب الجنوبي والغربية، وحماة الشمالية والغربية، وتدفق أكثر من مليون نازح إلى المناطق الحدودية والمخيمات الواقعة على الحدود مع تركيا، شمالي محافظة إدلب.

محمد كركص - زمان الوصل
(24)    هل أعجبتك المقالة (17)
التعليقات (0)

تعليقات حول الموضوع

لإرسال تعليق,الرجاء تعبئة الحقول التالية
*يستخدم لمنع الارسال الآلي