أدخل كلمات البحث واضغط على إدخال.

"روبن هود الإغريقي" يوزع السلل الغذائية على فقراء السويداء

السويداء - أرشيف

في سوريا الذاهبة إلى المجاعة ستسمع عن (روين هود الإغريقي) الذي يوزع سلل الغذاء على الفقراء في مدينة السويداء الغارقة في الخطف والقتل والاستباحة، والتحريض الذي أوصل النظام بعض أهاليها إلى أن يروا في جيرانهم أعداء وخونة.

وحسب صحيفة "صاحبة الجلالة" الموالية فإن شخصاً يستخدم اسماً إغريقياً لإيصال المساعدات والسلل الغذائية للناس وأما عن شخصه فقالت الصحيفة: (يعرفه الجبليون باسمه المستعار على الفيسبوك، فهو الذي ينثر الفرح كل يوم عبر مناشيره المليئة بالمحبة والفرح والتفكير، لكن "بيليوس المرمدي" الرجل الغامض فاجأ الجميع بمشاريعه المنتجة، ومساهماته الخيرية التي وصلت إلى مئات البيوت دون أن يعرفه أحد).

وعن نفسه وعمله يقول المرمدي: (عمله لا يخرج عن الواجب، وقد قام بما يجب أن يقوم به بعد أن بات الوضع لا يطاق على غالبية الأسر، خاصة أولئك الذين تعطلت مصالحهم جراء الحجر الصحي وأسباب أخرى تتعلق بالمحافظة نفسها).

وحسب الصحيفة فإن الرجل له مشروع واضح: (يرغب بإقامة حملة لجمع السلل الغذائية والمعقمات وطلبات العائلات المحتاجة دون أي طريقة استعراضية أو تؤدي إلى إيذاء مشاعر المحتاجين، وأطلقها عبر صفحته الشخصية تحت اسم المقسوم بيوصل، مؤكداً أن الحملة ليست تحت اسم مساعدة أو حسنة من أحد، فهي كما قال (رزقتك من وقت خلقت، مكتوبتلك من عند ربنا مش من عنا نحنا البشر).

أما طريقة جمع المساعدات فهي بالتواصل الشخصي والكرماء كثر: (نشرت على صفحتي الدوافع الموجبة للحملة، والتواصل عبر رسائل خاصة من قبل المتبرع والمحتاج دون أن أعرف أياً منهم، فهم أهلي وناسي وأنا مجرد وسيط، وفي المقابل هناك فريق متكفل بإيصال أي شيء للمكان المحدد بكل احترام، وكرامة).

المرمدي لديه مشروع أكبر من حكاية "روبن هود"، فهو كما تم تصويره حيث طلب من العائلات العودة للعمل بأرضهم،وهو يقول: (نحن محافظة زراعية، ولكننا استسهلنا الحياة، ولاحقنا الوظائف باعتبارها الأهم وهي لا تغطي كفاف يومنا، فالزراعة هي الحل للنهوض، وهي باب الأمل لإيجاد حياة كريمة، ولهذا يجب أن نوقف نوقف الندب والشذب والتهكم ونأكل من تعب جبينا).

المرمدي طالب ايضاً أصحاب الشقق الصغيرة بالزراعة: (حتى لو كانت عن طريق الفلين في الفسحة السماوية الصغيرة والاكتفاء الذاتي).

حتى تاريخه وحسب الصحيفة فإن "روين هود" هذا مجهول الهوية لكن مشروعه قد بدأ: (المشروع الكبير الذي طرحه المرمدي بدأ فعلياً على أرض الواقع، وبنفس الطريقة السابقة عن طريق صفحته الشخصية، ودون أن يعرفه أحد، ولكن هذه المرة هو مشروع مستدام، وقابل للتطوير والكسب المادي الاقتصادي).

إنها سوريا البائسة التي لا دولة فيها ولا مؤسسات، وفقط يمارس فيها الناس طقوس حياتهم على أنهم بدائيون يستعيرون الحكايات لكي يبقوا على قيد الحياة.

ناصر علي - زمان الوصل
(34)    هل أعجبتك المقالة (30)
التعليقات (0)

تعليقات حول الموضوع

لإرسال تعليق,الرجاء تعبئة الحقول التالية
*يستخدم لمنع الارسال الآلي