أدخل كلمات البحث واضغط على إدخال.

"إسرائيل" قصفت "كويريس" ليلة عودتهم.. 5 من "غربان الموت" ينهون عاما من التدريب في إيران

من قصف طائرات النظام للمدنيين - أرشيف

أنهى خمسة ضباط تابعين لنظام الأسد فترة تدريبية استمرت عاما كاملا في إيران على طائرة التدريب "توكانو" برازيلية الصنع.
وعلمت "زمان الوصل" من مصدر خاص أن خمسة طيارين تابعين للنظام عادوا ليل السبت 4/5/2020، إلى الكلية الجوية مطار "كويرس"، على متن طائرة عسكرية إيرانية من طراز "انتونوف74"، بعد أن أنهوا عاما كاملا من التدريب في إيران كطيارين وكطيارين مدربين على الطائرة البرازيلية الصنع (امبراير- توكانو-EMB-TUCANO) الخاصة بالتدريب الأولي للطيارين. وأكد المصدر أن ذلك يأتي ضمن اتفاق وصف بالسري للغاية بين النظام وإيران من أجل إعادة الحياة للكلية الجوية التابعة للأسد، والتي فقدت كل مقومات تدريب وتأهيل الطيارين الجدد بعد أن دمرت معظم طائرات الكلية الجوية نتيجة استهلاك أعمارها الفنية في الحرب التي يشنها النظام منذ 9 سنوات على الشعب السوري، ونتيجة قدم هذه الطائرات واهترائها، وخاصة طائرات التدريب الأولي الاسبانية الصنع من طراز (سيات 223- فلامنغو) ذات الجر الأمامي التي تعمل في الكلية الجوية منذ أكثر من 40 عاما، وطائرة التدريب المتقدم التشيكية الصنع من طراز (الباتروس L-39) النفاثة التي تعمل منذ 40 عاما في الكلية الجوية، والتي استخدمها النظام على نطاق واسع في قصف وتدمير وقتل الشعب السوري انطلاقا من مختلف مطارات النظام العسكرية.

وأشار المصدر، الذي فضل عدم ذكر اسمه لأسباب أمنية، أنه في عام 2019، وبسبب عدم توفر طائرات التدريب الأولي وقلة طائرات التدريب المتقدم، فقد عجز النظام عن تدريب أي طالب ضابط طيار لدورتي المستجد والمتوسط وقد حولهم إلى الكلية الحربية ليتابعوا فيها كطلاب ضباط.

وأوضح أن النظام كان قد أوفد هؤلاء الطيارين الخمسة -أقدمهم برتبة مقدم وأحدثهم برتبة نقيب- ضمن اتفاق سري بين إيران والنظام لدرجة عناصر أمن النظام قد نزعوا من هؤلاء الطيارين أجهزة اتصالهم، وتحفظوا عليها قبل إيفادهم إلى إيران، وقد أبلغتهم قيادة القوى الجوية أنهم سوف يوفدون حالاً إلى إيران للتدريب على الطائرة (ياك130) الروسية الخاصة بالتدريب المتقدم للطيارين، وهي من أفضل طائرات التدريب المتقدم مصنوعة بالتعاون بين روسيا وإيطاليا.

ولكن ما إن وصل الطيارون إلى إيران، تم الشروع بتدريبهم على الطائرة البرازيلية الصنع (EMB-TUCANO)، وقد قضوا عاماً كاملا في الكلية الجوية الإيرانية، واتبعوا الدورة بشقيها النظري والعملي، بالإضافة إلى تأهيلهم كمدربين جويين على الطائرة.
وتستخدم إيران الطائرة البرازيلية (TUCANO) في تدريب الطيارين الإيرانيين الجدد الوافدين حديثا إلى الكلية الجوية الإيرانية منذ أواسط الثمانينيات.

*"إسرائيل" تقصف المطار ليلة وصولهم
شنت "إسرائيل" غارات جوية على مطار "كويرس" في ذات الليلة التي وصل فيها الخمسة، وتحديدا ليل السبت الرابع من الشهر الحالي، فبعد عام كامل من التدريب أنهت إيران تدريب الطيارين الخمسة على الطائرة (EMB-TUCANO)، وكان لا بد من إعادتهم إلى سوريا بشكل سري، كما ذهبوا، فعمدت سلطات إيران على إعادة الطيارين ليلا على متن طائرة نقل عسكري إيرانية أوكرانية الصنع من طراز (انتونوف74) إلى مطار "كويرس" في الكلية الجوية.

وقال المصدر إنه "وبعد هبوط الطائرة على أرض مطار كويرس، اصطفت الطائرة أمام هنكار الصيانة وغادرها الطيارون الخمسة على متن سيارة خاصة كانت في انتظارهم وتم إفراغ محتويات عنبر الطائرة الإيرانية في صيانة المطار (حيث يعتقد أن المحتوى كان صناديق تحوي طائرة (TUCANO) مفككة ثم غادرت الطائرة الإيرانية المطار وبعد مغادرة الطائرة الإيرانية بنصف ساعة أي بحدود الساعة 11 ليلا، سمع دوي انفجار كبير جداً أدى إلى مقتل عنصر وجرح ثلاثة عناصر آخرين".

وأضاف أن القصف كان ناتجا عن قصف إسرائيلي على هنكار الصيانة، وذلك بالرغم من أن الروس أبلغوا قيادة قوات النظام بالضربة الإسرائيلية قبل نصف ساعة تقريبا، أي مع إقلاع الطائرة الإيرانية، وحصل دمار كبير في الهنكار نتيجة القصف الجوي، وتزامن مع غارات إسرائيلية مماثلة على مركز البحوث العلمية في منطقة "السفيرة"، وهذا يدل على أن "إسرائيل" تراقب أدق التفاصيل في أجواء المنطقة بشكل عام وأجواء سوريا بشكل خاص، ويدل أيضاً على أن القصف الإسرائيلي حتى تاريخه ليس بصدد قتل العنصر البشري الإيراني بشكل مباشر، ولكن بصدد تدمير كل ما يتجاوز الخطوط الحمراء التي وضعتها "إسرائيل" وأبلغتها لروسيا.

ومن هنا نرى أن 99% من الضربات الجوية الإسرائيلية تنفذها الطائرات الإسرائيلية في منتصف أو بعد منتصف الليل مع إبلاغ روسيا حتى يكون تواجد العنصر البشري في الحدود الدنيا في المكان المستهدف.

وعلى هذا يمكن القول إن النظام يسعى لإعادة تأهيل الكلية الجوية بمساعدة إيران لرفد القوى الجوية بالطيارين الجدد وذلك من خلال شراء طائرات (tucano) التي يمكن أن تهديها إيران للنظام أو من خلال شراء هذه الطائرة من قبل إيران للنظام كون إيران إحدى الدول التي تمتلك هذه الطائرة، وربما يكون بإمكانها شراء المزيد منها من البرازيل كونها طائرة تدريب أولي مع العلم أن مصر تنتج هذه الطائرة بترخيص برازيلي منذ عقود.

*المواصفات الفنية للطائرة (tucano)
سعر الطائرة من 9 إلى 14 مليون دولار أمريكي، النسخ الحديثة منها مزودة بإلكترونيات متطورة جداً، حيث تقلع وتهبط على مدارج قصيرة، ويوجد منها نسخ بمقعدين، وأخرى بمقعد واحد.

وتبلغ السرعة القصوى للطائرة 590 كم/سا، ويصل مداها الأقصى للطيران إلى 4820 كم، وأقصى ارتفاع للتحليق 11 كم، ووزنها فارغة 3.2 طن، أما الوزن الأقصى للإقلاع 5.4 طن.

وهي ذات محرك توربيني للجر الأمامي، يمكن تسليحها بمدفعين عيار 12.7 ملم واحد على كل جناح، ومجهزة بحمالة مدفع عيار 20 ملم أسفل الجسم ويمكن تعليق عليه مدفع عيار 12,7ملم أو رشاش عيار 7,62ملم.

ويمكن تحميلها حواضن صواريخ عيار 70 ملم، كما يمكن تحميلها صاروخ جو/جو من طراز (سايد ويندر) الشهير أو الصاروخ (بيتون 3) أو (بيتون 4). وتستطيع حمل الصاروخ جو/ أرض من نوع (مافريك)، وقنابل من طراز (mk-81) أو (mk-82) أو قنابل عنقودية من طراز (lg-252).

زمان الوصل - خاص
(64)    هل أعجبتك المقالة (57)
التعليقات (0)

تعليقات حول الموضوع

لإرسال تعليق,الرجاء تعبئة الحقول التالية
*يستخدم لمنع الارسال الآلي