أدخل كلمات البحث واضغط على إدخال.

حقيقة الوضع الميداني في اللاذقية عقب فيديو رامي مخلوف..

منذ ظهور رامي مخلوف في الفيديو الأول، نتابع في "زمان الوصل" عن كثب أي تطورات أو أحداث يمكن أن تقع في اللاذقية كردّة فعل من أي جهّة، وكثّفنا المتابعة والرصد عقب ظهوره في الفيديو الثاني الذي كان أكثر وضوحا وأقرب لصيغة المواجهة والرفض، حيث نواصل الاتصال بأصدقاء ومعارف لنا في المدينة، كما نعتمد على معلومات تردنا من عدة ناشطين متعاونين معنا، إضافة إلى رصدنا ما يكتب على وسائل التواصل الاجتماعي في الساحل وصفحات إخبارية موالية.

خلصنا إلى جملة معلومات يمكن وصفها بأنها الأقرب للحقيقة، سننشرها هنا مساعدة لقرائنا على تجاوز الإشاعات، والكثير من المبالغات التي حظيت بها مواد إعلامية نشرت حول ذلك.

لكن لا بد من الإشارة بداية إلى أنه في ظل نظام الأسد القمعي الذي يكمّم الأفواه ويقف سدّا بوجه حرية التعبير، يصعب الوصول إلى الحقيقة الكاملة حول أي حدث يجري في المناطق التي يسيطر عليها، وهو ما يدفعنا لتنويع مصادرنا، وإجراء عملية تقاطع لمعلوماتنا استخلاصا للمعلومة الأدق.

بين الظهورين الأول والثاني لرامي مخلوف، مارس الموالون دور المتفرجين، تسودهم الحيرة والترقب المشوب بالقلق مما يمكن أن يسفر عنه انتقال خلاف شخصيات النظام إلى العلن، ولا شك أن أسئلة كثيرة دارت في أذهانهم وهم الذين لا يعرفون أين يجب أن يقفوا مما يجري.
المحامي "عدنان -س" وهو من القرداحة وصف حال الموالين عقب الفيديو الأول بأنه مزيج من كل أنواع الحيرة الترقب وقال "للوهلة الأولى لم أستوعب حقيقة ما أسمع، المفاجأة كانت بظهور الخلاف للعلن، وأول ما خطر لي أن هذا يهددنا جميعا إذا ما تطوّر".

أما نوع التهديد الذي تحدث عنه المحامي فهو انهيار النظام من داخله، وما قد ينتج عنه من خسارة الحكم وانتقاله للطرف المعارض، ولم يشأ توضيح مكامن الخوف من هذا التغيير.

وفي الشوارع، لم يكن ظهور رامي محور أحاديث الناس، لكنهم بدوا وكأنهم يتحينون الفرصة المناسبة للتعليق عليه، البقّال "أبو مضر" في جبلة قال إنه كان يرقب العيون، ينتظر فتح سيرة الفيديو، لكن الوجوم كان سيد الموقف، لم يغامر الناس في الشارع بالتعبير عن موقفهم مما جرى.

إنه الخوف من نتائج اتخاذ أي موقف مما يحصل، لا سيما مع غموض الصورة وعدم وضوح موقف القصر الجمهوري من تصريحات رامي، وتصاعد هذا الخوف وزاد الترقب عقب الظهور الثاني، وانعكس على الوجوه صمتا وحيرة "كأن على رأسهم الطير".

أما على صعيد مكاتب ومؤسسات رامي مخلوف وفروعها في الساحل السوري، فقد استمرت بعملها كالمعتاد دون أي تغيير، فمراكز شركة "سيريا تيل" ومكاتب الشركات العقارية والبنوك التي يملكها كاملة أو بالمشاركة لا تزال في الخدمة مفتوحة للمتعاملين.

على الصعيد الأمني جالت مجموعة من الناشطين الإعلاميين المتعاونين مع "زمان الوصل" على مدن وقرى اللاذقية، ولم يسجلوا أي تغيير أمني فيها، فالحواجز القائمة تتابع عملها كالمعتاد، ولم يلحظوا تزايد أعداد الدوريات الجوّالة، ولم تتخذ مقرات الشرطة والأمن أي إجراء احترازي غير عادي.

من قرية "بستان الباشا" مسقط رأس رامي مخلوف، أكد أحد الناشطين أن لا جديد يذكر في القرية، الحاجز الأمني الوحيد على مدخلها الشمالي كما هو، لم يُرفد بعناصر إضافية، ولم تستحدث حواجز جديدة.

لكن الناشط أشار إلى وجود أعداد كبيرة من السيارات الفارهة في أحياء القرية، دون أن يتمكن من معرفة ما إذا كان رامي مخلوف موجودا في القرية أم لا. وفي "صلنفة"، حيث تتردد أنباء عن لجوء "رامي مخلوف" إليها، ووقوع اشتباكات فيها عقب الفيديو الأول، سقط فيها قتلى، أشار أحد الناشطين المتعاونين معنا إلى أن لا معلومات مؤكدة عن مكان تواجد رامي مخلوف، لكن الأنباء التي تحدثت عن اشتباكات وقتلى فهي غير دقيقة بتاتا "لقد تحدث للعديد من سكان المدينة، والجميع نفى حصول إطلاق نار في الآونة الأخيرة". الأمر ينسحب على مدن جبلة والقرداحة واللاذقية، وكذلك على الريف وطرقاته، لا تغييرات لافتة حدثت فيها، انتشار الأمن والجيش والشبيحة هو بحدود المألوفة.

هذا ما أكده الناشطون والأصدقاء من الساحل، لكنهم يتفقون على تأكيد حالة الخوف والترقب التي سادت سكانها عقب ظهورَي رامي مخلوف.

يذكر أن بعض الشخصيات الموالية المعروفة مثل "شريف شحادة" و"فراس الأسد" و"لؤي حسين"، دعت على صفحاتها الشخصية إلى عدم التصعيد وتجنيب الطائفة العلوية التجييش والانقسام.

عبد السلام حاج بكري - زمان الوصل
(44)    هل أعجبتك المقالة (29)
التعليقات (0)

تعليقات حول الموضوع

لإرسال تعليق,الرجاء تعبئة الحقول التالية
*يستخدم لمنع الارسال الآلي