أسسها فتحي ابراهيم بيوض عام 2005- حمص

حقيقة ما جرى في الأجواء السورية

عـــــربي | 2007-09-10 00:00:00
حقيقة ما جرى في الأجواء السورية
   الصمت التركي ماذا وراءه؟؟
النزاهة

كم طائرة كانت في السرب الاسرائيلي
هل كان الهدف : استطلاع أم هجوم
هل كان لتركيا دور ما ؟
من المستهدف سوريا أن إيران أم الاثنين معاً
تداعيات الخرق الاسرائيلي

ضابطان برتبة رائد، أورون وليرون، اللذان أصبحا الآن الزوجين ، تزوجا في يوم الاربعاء في قاعة الاحتفالات في بيت حنان. اورون هو ممثل مكتب الناطق بلسان الجيش الاسرائيلي في قيادة المنطقة الوسطي؛ ليرون هي سكرتيرة رئيس هيئة الاركان. قائدها غابي اشكنازي جاء للمشاركة في الحفل، ولكنه عاد الي عمله في ساعات المساء المتأخرة. ما الذي فعله بالضبط وبمساعدة من، لا أحد يعرف. بعد ساعات أعلن السوريون عما أعلنوه. اسرائيل الرسمية حكمت علي نفسها بالصمت وما زالت مصرة علي موقفها هذا منذ ثلاثة ايام.


  لم يكن الحدث عادياً ... وما يزيد الريبة هو انقلاب الأدوار .. صمت اسرائيلي .. وحديث سوري .. في سوريا بحث عن طريقة للرد ... وفي اسرائيل شعور بالارتياح ... فما الذي جرى ؟؟ وما هي أهميته حقاً؟؟ وهل هذه الطلعات كافية كي تتحدث إسرائيل عن استعادتها لقوة الردع التي فقدتها في حرب تموز أو كي تعيد إلى أولمرت ابتسامته التي تعبر عن كل شيء حسب ما نقلت بعض الصحف الاسرائيلية ؟؟

الإشارات الاسرائيلية

 كشفت صحيفة «هآرتس» عن أن إيهود أولمرت بدأ جلسة الحكومة امس بالقول «أقدر رجال الجيش وقادته الذين ينفذون عمليات شجاعة وغير تقليدية لا تتوقف للحظة واحدة». وبرر الصمت المطبق بالقول «هذه العملية، بطبيعة الحال، من نوع العمليات التي لا يمكن دائماً الكشف عن أوراقها أمام الجمهور. ثمة عمليات كثيرة تنفذها إسرائيل ضد التنظيمات الإرهابية، وسيتواصل تنفيذ تلك العمليات دون تردد، كل من يرسل إرهابيين سيتعرض للإصابة في أي مكان». ولم ينسَ أولمرت التشديد على الوزراء وحثهم على الامتناع عن الإدلاء بتصريحات بخصوص العملية الإسرائيلية. وكان لافتاً إصرار أولمرت على الدخول إلى قاعة اجتماع مجلس الوزراء بصحبة رئيس جهاز الشابك يوفال ديسكين وكيله المديح للأجهزة الأمنية .

الصمت التركي ماذا وراءه؟؟

كان لافتا مرور انتهاك الطائرات الحربية الاسرائيلية للأجواء السورية عبر تركيا من دون ردود فعل أو تعليقات من جانب السلطات التركية، أو حتى من جانب وسائل الاعلام، فضلا عن القوات المسلحة خصوصا. وكانت وزارة الخارجية التركية قد اكتفت الخميس الماضي بإصدار بيان يعبر عن القلق من أن تفتح مثل هذه الاحداث على توترات، متمنية أن تتحرك الاطراف بهدوء وتأن.
وأشار مقال في صحيفة «يني شفق» المقربة من حزب العدالة والتنمية الحاكم، الى ان رئيس الحكومة رجب طيب اردوغان وعلي باباجان، كما رئيس الجمهورية عبد الله غول، قد التزموا الصمت. أكثر من ذلك، تشير الصحيفة الى ان رئاسة أركان الجيش التي لا تغلق فمها عند أي حادث صغير، لا تزال تلتزم الصمت ما دام الأمر لا يتعلق بحزب العمال الكردستاني. وذكر المقال انه حتى زعماء المعارضة الذين كانوا يتهمون حزب العدالة والتنمية خلال الحملة الانتخابية بأنه حزب «اميركي ـ اسرائيلي»، ايضا التزموا الصمت.
وفي الصحافة التركية، تجاهلت معظم وسائل الاعلام التعليق على الحادثة، ولم تقم بانتقادها خصوصا انها على الحدود التركية بل ربما داخلها.
وتتساءل الصحيفة قائلة «كيف يمكن إيضاح انه لم يصدر أي بيان تركي يقول على الأقل انه يقابل بأسف انتهاك أراضي دولة صديقة وجارة مثل سوريا.. لا سيما ان هناك ادعاءات رهيبة تشير الى ان الطائرات الاسرائيلية عبرت تركيا أو حلقت فوقها».

عدد الطائرات

 في موازاة ذلك، نشرت صحيفة «حرييت» معلومات مهمة جدا عما حدث ليل الاربعاء الخميس بين سوريا وإسرائيل، مشيرة الى ان المقاتلات ألقت خزاني وقود فوق الأراضي التركية لتسهيل هربها، فيما كانت مهمتها جمع معلومات استخباراتية عن محطات مراقبة أو رادارت في الأراضي السورية في نقطة مقابلة لمنطقة شانلي اورفة التركية.
وذكرت الصحيفة من دون ان تذكر مصادرها أن عدد الطائرات الاسرائيلية كان من ثلاث الى اربع طائرات ومن طراز «اف 15 ـ أي» التي صنعتها شركة بوينغ الاميركية والتي حصلت اسرائيل على 25 منها نظرا لإمكانية هذه الطائرات التحليق لمسافات طويلة تبلغ 1300 كلم بفضل خزانات الوقود الاضافية فيها والتي يقال انها تستهدف ضرب ايران.
وأشارت الصحـيفة الى ان الطائرات الاسرائيلية عبرت الى الاراضي السورية في الســاعة الثانية عشرة منتصف ليل الاربعاء الخميس عبر قضــاء سامان داغ في محافظة هاتاي (الاسكندرون) عند الحدود الســورية ثم اتجهت شمالا عبر منطقة كيريك خان محلقة على ارتفاع منخفض جدا.
وقال مواطنون في هذه الأقضية ان الطائرات كانت تحلق على ارتفاع 500 متر فقط وأن زجاج المنازل قد ارتجّ. وما لبثت الطائرات ان اختفت فوق قضاء حسة في هاتاي. ولكن بعد 15 دقيقة عادت هذه الطائرات لكن هذه المرة من جهة الشمال الى الجنوب، ايضا على ارتفاع منخفض جدا. وفي هذه الاثناء، أسقطت الطائرات الاسرائيلية خزانين من الوقود في قضاء اوغوزيلي عند مزرعة بويوكغير على بعد 3 كيلومترات من الحدود السورية.
وذكرت الصحيفة ان طــول كل خزان هو اربعة امتار وسعة كل منهما 600 غالون او 2268 ليترا. وقد اكتشفها رعاة في خراج مزرعة بويوكغير عندما كانوا يجمعون الحشيش للأغنام.

 استطلاع أم هجوم

 

في حين ذكرت بعض الصحف استناداً إلى خبراء ان الطائرات الاسرائيلية كانت تريد جمع معلومات حول محطات مراقبة سورية في المنطقة المقابلة لشانلي اورفة، وان سوريا أطلقت صواريخ «سام» ما اضطر الطائرات الاسرائيلية للقيام بمناورة للتخلص من خزانات الوقود وتسريع هربها.

ذكرت صحف أخرىأن الطائرات الإسرائيلية نفذت عملية فوق الأراضي السورية لم تكن مجرد خرق للأجواء. وحتى الكلام الاسرائيلي عن جدية لجوء سوريا الى رد والتدارس في نوعيته، يشير الى أن إسرائيل تعرف أنها قامت بعمل ما يستدعي رداً . هذا في الوقت الذي تساءلت فيه مصادر إعلامية عبرية فيما إذا قام الطيران الإسرائيلي بقصف بطاريات الصواريخ الحديثة التي تمتلكها سوريا

ويتعلق النقاش الدائر حالياً، تحت عنوان التكهنات، بأمور ثلاثة:

أولاً: أن تكون إسرائيل وجهت ضربة عسكرية الى هدف عسكري أو أمني ذي طابع استراتيجي في سوريا، وأن الصمت الاسرائيلي يستهدف عدم تحمّل المسؤولية علناً من جهة، كما يستهدف إحراج سوريا لدفعها الى الحديث عن الهدف.
ثانياً: أن يكون ما حصل إشارة إضافية الى أن إسرائيل تريد توجيه ضربة الى خط سير تقول إنه قائم من دون توقف من سوريا الى لبنان ويستهدف نقل كميات كبيرة من السلاح المتطور الى حزب الله.
ثالثاً: أن تكون إسرائيل قد تورّطت في قرار أميركي يخص الحرب على إيران، وأنها تقوم باستطلاع جدي لخط السير الذي يوصل الى الاراضي الايرانية.

لكن صحيفة هآرتس كشفت على لسان مراسلها أمير أورون أن الطلعات الجوية استهدفت ممراً سرياً لنقل الأسلحة النووية من كوريا الشمالية إلى إيران عبر سوريا ..

فأين الحقيقة بين كل ذلك ؟؟؟ لا أحد يدري ولا يبدو أن حقائق هذا الحادث ستتكشف قريباً .


تداعيات الخرق الاسرائيلي

  اللافت في الأمر، أن سوريا، التي كانت تلجأ عادة الى التقدم من مجلس الامن الدولي بشكوى، لم تفعل ذلك، بل سارعت الى التأكيد أنها تدرس «سلسلة من الردود» على هذا العدوان، فيما لم تبادر الدول الخارجية، ولا سيما الولايات المتحدة، الى إعلان أي موقف من شأنه عكس المناخ الإجمالي، بين من يرغب في تصعيد يقود الى حرب وبين من يريد هدوءاً كالذي تحدث قادة العدو عنه كثيراً في الأيام الأخيرة.

 وقال المعلم في مطار أنقرة حيث يقوم بزيارة يلقي خلالها مسؤولين تركيين :

«مستعدون للدفاع عن أنفسنا ضد أي هجوم تخطط له إسرائيل، إلا أن الأولوية الأساسية لدينا هي السلام الشامل». وأضاف «ما قلناه (حول الخرق) حقيقي، وتركيا على علم بذلك

ومن الطرف الاسرائيلي ، استبعد هرئيل أن يتمكّن رئيس الوزراء ايهود أولمرت من استغلال الحادثة لإعادة تكوين صورة مخالفة للصورة المتكوّنة عنه بعد فشله في حرب تموز 2006، مشيراً إلى أن «تبادل الأنخاب (في مقر هيئة الأركان) لم يبدّد ما لدى الإسرائيليين من شكوك تتعلق برئيس حكومتهم، مع أن المهنيين يثنون عليه وعلى طريقة اتخاذه للقرارات في الأزمة الأخيرة، لكن الجمهور يبقى شكّاكاً».
ورأى المعلق السياسي الرئيسي في صحيفة «هآرتس»، الوف بن، أن المصلحة الأمنية الإسرائيلية تقف وراء الصمت الإسرائيلي وعدم الإفصاح عمّا حصل في سوريا، مضيفاً إن «الصمت الرسمي للقيادة السياسية والأمنية في إسرائيل، رغم تراجع رئيس الحكومة ايهود أولمرت في الاستطلاعات والمظهر البطيء لوزير الدفاع إيهود باراك، يشير الى أن الاعتبارات الأمنية التي تحملهما على الصمت، هي أهم في نظرهما من محاولة قطف ربح سياسي وإعلامي فوري».
وأشار بن إلى وجود سيناريوهين متقابلين لانتهاء عملية الخرق الجوي مع سوريا. الأول، وهو سيناريو أقل ترجيحاً، أن تؤدي العملية الى تصعيد بين الجانبين، لكن في هذه الحالة «سيكون من الصعب اتهام أولمرت بالتسرع في الموضوع السوري، إذ في وسعه أن يعرض لمصلحته عملية اتخاذ القرارات والنقاشات الماراتونية التي جرت في لجنة وزارية خاصة». أمّا السيناريو المقابل، فيتعلّق بانتهاء التوتر و«عودة إسرائيل وسوريا الى وضعهما الاعتيادي فتقدم وسائل الإعلام علامات تقدير عالية إلى أولمرت وباراك على معالجتهما للأزمة، ما سيحسّن من المزاج العام الوطني ويبدّد حالة الإنهاك التي غرق فيها الكثير من الإسرائيليين في أعقاب الفشل العسكري في حرب لبنان الثانية».
من جهته، عبّر المعلق الأمني في صحيفة هآرتس، أمير أورن، عن خشيته من هشاشة الوضع السائد بين إسرائيل وسوريا، التي رأى أنها «ستبقى مخيّمة على الدولتين وستهدّد بالانفجار في أيّ لحظة»، مشيراً إلى أنه «رغم أن الحرب لم تندلع، إلّا أن إعلان الفرح بذلك ما زال مبكراً، لأنه لم تُحلّ أي مشكلة أساسية، وهناك حاجة إلى الحوار لا للصمت، من أجل التقدم نحو الحل».
أمّا المعلق العسكري في صحيفة «يديعوت أحرونوت»، أليكس فيشمان، فطالب بالحذر من «إقدام سوريا على الثأر»، وشدّد على وجوب أخذ تهديداتها على محمل الجد والاستعداد لاحتمالات قد تقدم عليها «إذ قد تقوم سوريا، على سبيل المثال، وتحاول خرق السيادة الإسرائيلية من خلال التحليق في سماء إسرائيل لترميم كرامتها». لكنه أشار إلى أن «لسوريا تاريخاً من استخدام الإرهاب عبر مقاولين، وإذا كان الإيرانيون شركاء في هذه القصة، فبوسعنا توقّع عملية ردّ على شاكلة عملية إرهابية ضد أهداف إسرائيلية ويهودية في العالم»، مشدداً على «وجود خلايا نائمة لحزب الله في أوروبا وفي جنوب أميركا وفي أفريقيا، التي يمكنها أن تحاول ضرب السفارات أو الشركات الإسرائيلية وما شابه».
ورغم التحذير من الثأر السوري، رأى فيشمان أن «السوريين غير جاهزين الآن، وهم لن يستخدموا استفزازاً يؤدي الى حرب شاملة، لكنهم في هذه الأثناء ولغاية جهوزيتهم العملياتية عام 2009 مع استكمال صفقات السلاح الكبرى من روسيا، يمكنهم أن يشجّعوا الإرهاب في المناطق (الفلسطينية المحتلة) ولا سيما من غزة، إلّا أنهم سيمتنعون عن إشعاله من لبنان لصعوبة ذلك بما أنه ليست لحزب الله حالياً مصلحة في ذلك».
وحاول المعلق العسكري في صحيفة «معاريف»، أمير بوحبوط، تسليط الضوء على الخرق الجوي الإسرائيلي من خلال طرحه مجموعة من الأسئلة، قائلاً «هل الرواية السورية صحيحة؟ وهل أقدمت إسرائيل بالفعل على اختراق المجال الجوي السوري؟ وهل قام سلاح الجو بالعمل داخل الأراضي السورية؟ وهل كان العمل ضرورياً في هذه المرحلة المتوترة؟». وأضاف إن «حجم الخطر يبدو كبيراً كي يدفع إسرائيل إلى المخاطرة والقيام بعمل قد يؤدي الى مواجهة سورية ـــــ إسرائيلية»، ليخلص إلى القول إن «ابتسامة أولمرت و(رئيس هيئة الأركان العامة غابي) أشكنازي، تعبّر عن كل شيء».
ورأى الرئيس السابق لمجلس الأمن القومي الإسرائيلي غيورا ايلاند، في مقال نشره في صحيفة «يديعوت أحرونوت» أمس، أن «السياسة السورية الحالية هي نتاج للأحداث التي وقعت في العامين الأخيرين، إذ إنّه في عام 2005 اضطر السوريون إلى الانسحاب من لبنان بضغط دولي، وكانت اسرائيل مشاركة فيه من وراء ستار، بينما كان الحدث الأعظم عام 2006، بعدما خلص جزء من المسؤولين العسكريين السوريين إلى أنه يمكن الوصول الى إنجازعسكري ذي شأن في مواجهة اسرائيل»، مشيراً إلى أن «الصورة التي أعلنت دمشق من خلالها دخول سلاح الجو الإسرائيلي سماء سوريا ترمي الى تأكيد العدوان الإسرائيلي، وإذا ما أرادت سوريا المبادرة إلى إجراء عسكري ضد إسرائيل، فسيُسجّل الخرق الأخير بمثابة تحرّش إسرائيلي اضطرها إلى الرد».

التعليقات (0)

تعليقات حول الموضوع

لإرسال تعليق,الرجاء تعبئة الحقول التالية
*يستخدم لمنع الارسال الآلي
X :آخر الأخبار
واشنطن.. سنبقى بالقرب من حقول النفط شرقي سوريا      روسيا تبدي استعدادا لرعاية حوار بين تركيا والأسد      محاولات سوريين للدخول إلى ألمانيا من خلال فيزا دراسية.. تفاصيل وتجارب      هل تسهم "المنطقة الآمنة" في خفض إيجارات البيوت والمحال التجارية في المناطق المحررة؟      ترامب: وقف إطلاق النار صامد في سوريا رغم بعض المناوشات      الأسد يبحث عن 45 ألف لبناني... هكذا استغل عون "ملف المفقودين اللبنانيين" لتلميع صورته      برلمان بريطانيا يرفض إجراء تصويت جديد على اتفاق بريكست      اختيار موراي لتمثيل بريطانيا في نهائيات كأس ديفيز للتنس