أدخل كلمات البحث واضغط على إدخال.

محاكمة علنية غير مسبوقة.. "أنور رسلان" أمام ضحاياه من المعتقلين

أول محاكمة من نوعها لضابطين سابقين في نظام الأسد - جيتي

بدأت اليوم الخميس المحكمة العليا بمدينة "كوبلنتس" الألمانية أول محاكمة من نوعها في العالم لضابطين سابقين في نظام الأسد متهمين بالمشاركة في جرائم ضد الإنسانية في سوريا.


وتداولت وكالات الأنباء صورا للضابطين "أنور رسلان" و"إياد الغريب" وهما في قاعة المحكمة، حيث تجري علنا، في سابقة تاريخية لكونها أول قضية تتعلق بالجرائم المرتكبة بحق الشعب السوري أمام ولاية قضائية دولية.

رئيس المركز السوري للدراسات والأبحاث القانونية، "أنور البني" قال في تصريحات إن "المدعي العام الألماني بدأ بتحضير ملف رسلان منذ العام 2018 واستمع لشهادات الضحايا وجمع الأدلة والوثائق ومن ثم أصدر قرار اتهامه وتوقيفه في شباط من العام الماضي مع إياد غريب".

المحامي "البني" التقى بـ"رسلان" في منفاه في برلين، حيث صودف أن يقيما في مبنى طالبي اللجوء نفسه في المدينة التي وصلا إليها بفارق شهرين، لكنه لم يتعرف إليه في البداية.

ويُتهم "رسلان" الّذي كان ضابطاً في الفرع "251" أو "فرع أمن الخطيب" في دمشق، بتعذيب نحو 4 آلاف شخص قُتِل منهم 58 في الفترة الممتدة من نيسان 2011 وأيلول من العام 2012. بالإضافة لاتهامه بارتكاب حالتي عنف جنسي واغتصاب، بحسب لائحة الاتهامات الموجّهة إليه.

كما أنه متهم باعتقال البني في أيار مايو/2006 من أمام منزله في دمشق وسجنه لمدة خمس سنوات حتى إطلاق سراحه في العام 2011.

"البني" الذي يرأس "المركز السوري للدراسات والأبحاث القانونية" أكد أنه خلال ّجلسات المحاكمة ستكون بشكل علني، وخلالها ستتم المواجهة العلنية بين المتهمين والضحايا ومن المتوقع أن يستمر ذلك لفترة تتراوح بين سنة وسنتين لوجود عدد كبير من الشهود".

وتوقّع أن يواجه رسلان عقوبة السجن مدى الحياة نتيجة ممارساته، حين كان على رأس عمله قبل أن ينشق عن النظام بعد مرور أكثر من عام على بدء الثورة السورية معتبراً أن "مثل هذا النوع من الجرائم عادةً يُعاقب عليها بالسجن المؤبد أو لمدة لا تقل عن 20 عاماً".

وأشار "البني" إلى أن العديد من السوريين أبدوا استعدادهم للشهادة والكشف عما حصل معهم، لمحاسبة مجرمي النظام ومنهم أنور رسلان، موضحاً أن هذه المحاكمة ستكون بداية لمتابعة وملاحقة أكثر من ألف شخص ممن ارتكبوا جرائم حرب ضد الإنسانية والسوريين، بغض النظر عمن يتبع له أكان نظام بشار الأسد أو آخرين.

من جانبه وأوضح المحامي الألماني "باتريك كروكر" الذي يمثل 6 أطراف مدعية مدنية سورية قد تنضم إليها امرأتان، أن "القضية ليست انتقاماً بل قضية معرفة الحقيقة".

"رسلان" و"غريب" ألقي القبض عليهما في شباط من 2019، في عملية تمت بالتنسيق بين الشرطتين الألمانية والفرنسية، بحسب بيان سابق لمكتب المدعي العام في مدينة "كارلسروه" في المانيا.

زمان الوصل - رصد
(103)    هل أعجبتك المقالة (25)
التعليقات (0)

تعليقات حول الموضوع

لإرسال تعليق,الرجاء تعبئة الحقول التالية
*يستخدم لمنع الارسال الآلي