أدخل كلمات البحث واضغط على إدخال.

صحف ألمانية تتناول تطورات قضية عنصري مخابرات سابقين في نظام الأسد

أرشيف

واصلت الصحف الألمانية، تناولها لقضية العنصرين السابقين في قوات أمن النظام، المحتجزين في ألمانيا منذ ما يزيد عن عامين، بتهمة ممارسة انتهاكات ضد الإنسانية بحق المعتقلين السوريين، إبان الثورة، وذلك خلال تواجدهما على رأس العمل، قبل التوجه إلى ألمانيا وطلب اللجوء.

ونقلت الصحف عن المحامي في المركز الأوروبي للحقوق الدستورية وحقوق الإنسان في برلين، "باتريك كروكر" تأكيده أن أحد العنصرين وهو "أنور- ر" متهم بإدارة أحد سجون النظام في الفترة من نيسان ابريل/2011 إلى أيلول سبتمبر/ 2012، وأنه مسؤول كشريك في 4000 حالة تعذيب و58 جريمة قتل واغتصاب واعتداء جنسي كجرائم ضد الإنسانية، في حين يواجه العنصر الآخر "إياد -أ" تهماً بالتواجد كمساعد في السجن الذي كان يديه العنصر الأول، والمشاركة في عمليات التعذيب شملت 30 حالة.

أما الجديد في قضية العنصرين وفقاً لما نشره الإعلام الألماني، فهو انضمام إحدى الشهود، من المعتقلات اللواتي كن في السجن المذكور خلال فترة خدمة العنصرين، وهي "نوران الغميان"، اللاجئة حالياً في أوروبا، حيث أشارت الصحف إلى أن "الغميان" ستواجه في المحكمة، بعد تسع سنوات من تاريخ اعتقالها، الرجل الذي توسلت إليه على الأقل لتجنيبها الحبس الانفرادي.

كما نشرت الصحف جانباً من قصة المعتقلة السابقة، التي صرحت: "بالنسبة لنا نحن السوريين، كانت الثورة أعظم ما حدث لنا في الحياة، شعرت إذا هربنا جميعًا منها وبقينا في المنزل، فإننا سوف نفشل في تحقيق أهدافنا، وبالتالي سيستمر ظلم النظام وتستمر الديكتاتورية لأجيال، لم يكن هناك خيار سوى الثورة".

وأضافت الغميان: "عندما تم اعتقالي رأيت أمي في حافلة الاعتقال، كان من المؤسف بالنسبة لي أن أراها هناك، أمي ليس لها علاقة بالمظاهرات أبداً، لم تكن تريدني أن أشارك فيها، كانت تخاف علي، كانت قد جاءت في ذلك اليوم فقط لتراقبني من بعيد، لتطمئن علي، عندما رأيتها في الحافلة، شعرت بالمسؤولية لأنها اعتقلت بسببي".

إلى جانب ذلك، أكدت "الغميان" أنها تعرضت قبل الاستجواب للتعذيب والضرب والصدمات الكهربائية والإذلال، خاصةً وأن اسمها كان على قائمة المطلوبين، كما صنفها النظام على أنها إرهابية، مضيفةً: "كانت هناك جثث في الممرات ممتلئة بجراح التعذيب التي نزفت منها، تتم إزالة الجثث كل يوم، وقتل الناس أثناء التحقيق، هو لم يكن سجناً، إنه تابوت يعذب فيه الناس ويموتون كل يوم، حيث يعاني الناس جسديا ونفسيا في كل ثانية من اليوم".

من جانبه، رفض محامي حقوق الإنسان "باتريك كروكر"، تبريرات العنصرين السابقين، بأنهما قاما بتلك الأعمال تحت أوامر رؤسائهم في العمل، موضحاً: "السبب الذي يجعلك تقول إن مجرد تلقيك أمراً للقيام بتلك الأفعال، لا يمكن اعتباره عذراً لارتكاب هذه الجرائم القاسية جدا، هذه جرائم ضد الإنسانية، وإذا كان هذا الظلم مطلوبًا منه، سحب هنا على الأقل أن يتدخل ضميره ويرفض الأمر بارتكاب هذه الجرائم الرهيبة".

زمان الوصل - ترجمة
(53)    هل أعجبتك المقالة (32)
التعليقات (0)

تعليقات حول الموضوع

لإرسال تعليق,الرجاء تعبئة الحقول التالية
*يستخدم لمنع الارسال الآلي