أدخل كلمات البحث واضغط على إدخال.

الحصار يعمّق معاناة 6 نساء حوامل في مخيم "الركبان"

يضم المخيم حوالي 12 ألف نازح، معظمهم من النساء والأطفال - أرشيف

تعاني عدد من النساء الحوامل في مخيم "الركبان" على الحدود السورية-الأردنية من مخاطر قد تصل إلى وفاتهن مع أجنتهن، نتيجة عدم إمكانية إجراء عمليات الولادة القيصرية أو توفر سبل الرعاية الصحية اللازمة لما بعد الولادة داخل المخيم.

حول هذا الموضوع قال "شكري شهاب" مدير نقطة "تدمر" الطبية، في تصريح خاص لـ"زمان الوصل" إنّ هناك 6 نساء حوامل في مخيم "الركبان" بحاجة ماسة لعمليات ولادة قيصرية يتعذر إجراؤها ضمن المخيم لأسباب عدّة منها: غياب الكوادر والمعدات والأدوية الطبية اللازمة لذلك، فضلاً عن قيام السلطات الأردنية بإغلاق النقطة الطبية التابعة لـ "يونيسيف" فيه، خشيةً من تفشي مرض "كورونا" (كوفيد-19) في المنطقة.

وأضاف "نجحت بعض المساعي التي قام بها أهالي مخيم (الركبان) في الضغط على النظام للحصول على موافقته لإخراج 4 سيدات حوامل لإجراء عمليات ولادة قيصرية عاجلة في مناطقه، حيث تولى فريق من الهلال الأحمر إخراج سيدة يوم الإثنين الماضي، ومن المنتظر أن تخرج سيدتين أخريين في حال موافقة ذويهم، سيما أنّ العملية تجري دون تقديم أي ضمانات لسلامة تلك السيدات من جانب النظام".

ووفقاً لما أشار إليه "شهاب" فإنّ قضية الحوامل تعدّ من أكبر الهموم الحالية التي تواجه السيدات وعائلاتهن في مخيم (الركبان)، ذلك أنّ الوضع يزداد خطورة بالنسبة إليهن مع اقتراب موعد ولادتهن، إذ من الممكن أن يتسبب التأخير في موعد الولادة القيصرية بوفاة الأم أو جنينها، وسط عدم توفر الظروف الملائمة لإجراء أي تدخل جراحي ضمن المخيم".

ووصف "شهاب" وضع المخيم بالمأساوي والسيئ جداً، خاصة لناحية إهمال وضع النساء الحوامل، وغياب العناية بهن قبل وبعد الإنجاب، حيث أصبحت غالبية حالات الولادة فيه تتم عن طريق قابلة وحيدة وفي مكانٍ غير مؤهل لذلك.

وفي ظل ظروف الحصار التي يعيشها قاطنو مخيم "الركبان" تجد عوائل السيدات الحوامل نفسها أمام خيارين لا ثالث لهما، فإمّا إرسالهن إلى مناطق سيطرة النظام مما قد يعرضهن لمخاطر الاعتقال، أو تحويلهن إلى الداخل الأردني، وهذا يتطلب وقتاً طويلاً ريثما يتم دراسة وتقييم حالة كل امرأة على حِدَة، ومن ثمّ تحصيل الموافقات من الجانب الأردني وموافقة "يونيسيف". إحدى السيدات الحوامل في مخيم "الركبان" أشارت إلى أنّها تحتاج بالتأكيد إلى عملية ولادة قيصرية، لأنّ طفليها السابقين ولدا بهذه الطريقة، لكنها لا تستطيع العودة إلى مسقط رأسها في مناطق النظام خوفاً من الاعتقال.

ونوّهت في معرض حديثها لـ"زمان الوصل" إلى أنّ حملها يسير حتى الآن بصورة جيدة، لكنها ما تزال تشعر بالقلق والخوف من الشهرين القادمين، حالها في ذلك حال بقية النسوة المقبلات على الولادة، حيث يعتبر الحمل والولادة في هذه البقعة الصحراوية أمراً شاقاً، إذ من المحتمل أن يكون حدثاً مميتاً.

وأدّى الحصار المطبق الذي تفرضه قوات النظام على مخيم "الركبان" إلى غياب سبل التغذية الصحية للنساء الحوامل فيه، مما دفعهن إلى الاعتماد على تناول الخبز والشاي للحصول على بعض التغذية لهنّ ولأجنتهن.

يقع مخيم "الركبان" في أقصى جنوب شرق سوريا، ويضم حوالي 12 ألف نازح، معظمهم من النساء والأطفال، فروا بغالبيتهم من ريف حمص الشرقي والبادية السورية التي سيطر عليها تنظيم "الدولة الإسلامية" عام 2014.

خالد محمد - زمان الوصل
(19)    هل أعجبتك المقالة (19)
التعليقات (0)

تعليقات حول الموضوع

لإرسال تعليق,الرجاء تعبئة الحقول التالية
*يستخدم لمنع الارسال الآلي