أدخل كلمات البحث واضغط على إدخال.

معلومات جديدة حول جريمة مقتل الطفلة السورية "مها" في لبنان

الطفلة "مها"

أُخرجت جثة الطفلة "مها الدبل" ذات السنوات الست أمس الأربعاء من ثلاجة المستشفى الإسلامي وتم دفنها في مقبرة "الغرباء" بمدينة طرابلس اللبنانية دون حضور أحد من أهلها أو أقاربها بعد أن تم سجن والدها وخالتها (زوجته) على ذمة التحقيق ولم تنته القصة فصولاً عند هذا الحد، فلا زالت خيوطها تتشابك وسط اتهامات متبادلة عمن وراء مقتل الطفلة التي "عاشت معنفة وماتت مقتولةً" -وفق ناشطين- وفي الوقت الذي اتهم الكثيرون فيه والد الطفلة بقتلها توجهت أصابع الاتهام إلى زوجته (خالة الطفلة) التي اعتادت -حسب جيران للعائلة- على ضربها وتعذيبها بشكل دائم.

وروى "صبحي الدبل" الذي يعيش في السويد لـ"زمان الوصل" أن شقيقه "صلاح" كان متزوجاً من أم "مها"، ولكنه لم يلبث أن طلقها لأسباب عائلية واضطر بعدها للجوء مع والدته إلى لبنان، وبقيت ابنته في عهدة أمها، وتزوج ثانية من امرأة تدعى "قمر وردة" -خالة الطفلة- وأحضر ابنته من حمص لتعيش معه برعايتها ومن حينها بدأت حالة مها تسوء وصحتها تتدهور.

وكشف محدثنا أن والدته التي كانت تعيش مع ابنتها طلبت رؤية حفيدتها مراراً ولكن الزوجة الجديدة كانت ترفض باستمرار وعندما ألحت على رؤيتها فوجئت بأن الطفلة في وضع سيء للغاية، حيث ظهرت في رأسها كتلة صغيرة، وكانت تتبول على ثيابها وبدت في حالة خوف وانطواء شديدين، عندما سألت زوجة ابنها عن سبب ازرقاق جسدها أدعت بأنه من كثرة "الهرش" لأنها مصابة بالجرب، حسب زعمها.

وتابع محدثنا أن شقيقه اعتاد على الذهاب كل مساء إلى مقهى ليمارس عمله في بيع وشراء الطيور بعد أن توقف عمله في محل لقص وتركيب البللور، وفي ليلة الحادثة -كما يقول- اتصلت به زوجته لتخبره بضرورة العودة إلى المنزل فوراً لإسعاف الطفلة إلى المستشفى.

وتابع عم الضحية في روايته التي تعرضها "زمان الوصل" ولا تتبناها أن جيران شقيقه كانوا يسمعون صوت الطفلة وهي تصرخ وتبكي طوال النهار، وأكدوا أن والدها لم يكن في المنزل لحظة ارتكاب الجريمة.

وأشار "الدبل" إلى أن تقرير الطبيب الشرعي- أكد أن الازرقاق والكدمات على جسد الطفلة المتوفاة ليست جديدة أو يوم الوفاة وإنما في وقت سابق وفي فترات متقطعة، وتبين عدم وجود نزيف في رأسها جراء ما ادعت الخالة أنه سقوط للطفلة على الأرض، بل هناك ضربة قوية وجامدة في رأسها ولم تؤد إلى نزيف بل أدت إلى فقدانها الوعي والاستفراغ وفقدان الحياة تالياً.

وكشف المصدر أن الطفلة توفيت في الطريق إلى المشفى، وشعر والدها حينها بتأنيب الضمير لأنه لم يردع زوجته عن ضرب الطفلة وتعذيبها وبدأ يصرخ: "أنا قتلتها" فاعتقد عناصر الشرطة أنه المسؤول الفعلي عن جريمة قتلها، وتم توقيفه في قسم شرطة "التل" في طرابلس، بينما أودعت الزوجة في سجن "السرايا" في "طرابلس" على ذمة التحقيق.

وأكد محدثنا نقلاً عن ضابط حقق معها أن إفادة الزوجة تغيرت أكثر من مرة أثناء استجوابها، كاشفاً أنها طلبت من "صلاح" أن يتحمل مسؤولية الجريمة لأنها حامل في شهرها الخامس، مضيفاً أن شقيقه إنسان بسيط وطيب القلب وليس من أصحاب المشاكل.

ولم ينكر المصدر أن يكون شقيقه قد ضرب ابنته ضرباً خفيفاً بعد شكاوي الزوجة المتكررة، ولكن الأمر لم يصل إلى حد قتلها وكل جيرانه ومنهم لبنانيون يشهدون أنه كان خارج المنزل لحظة وقوع الجريمة، ولو كان لشقيقه علاقة بالجريمة لتبرأ منه هو وكل أهله وطالبوا بإعدامه، حسب قوله.

والتزاماً بما اعتادت عليه "زمان الوصل" من توخِ للموضوعية وإتاحة الفرصة لوجهات النظر المختلفة تواصلت مع مصدر مقرب من الزوجة المتهمة -فضّل عدم ذكر اسمه- فأفاد بأنه كان في المخفر أثناء التحقيق مع الزوجين كلا على حدة ولم تدلْ التحقيقات -كما يقول- على أن الزوج كان خارج المنزل لحظة وفاة الطفلة، مشيرا إلى أن الزوج نفى الاتهام الموجه لزوجته بقتل طفلته لأنها هي من كانت تعتني بها وهي من طلبت إحضارها من حمص بعد إرسال والدتها تقريراً طبياً يفيد بأن مها تعاني من نقص في التغذية ولديها أمراض جلدية.

فارس الرفاعي - زمان الوصل
(55)    هل أعجبتك المقالة (39)

لودي لعلي

2020-04-09

هيدي طير من طيور الجنه الله يرحمه ويجعله بجنات النعيم.


التعليقات (1)

تعليقات حول الموضوع

لإرسال تعليق,الرجاء تعبئة الحقول التالية
*يستخدم لمنع الارسال الآلي