أدخل كلمات البحث واضغط على إدخال.

حارب "إسرائيل" وخاصم الأسد.. وفاة المناضل الأردني "ضافي الجمعاني"

الجمعاني

توفي فجر اليوم السبت، المناضل الأردني ضافي الجمعاني، عن عمر يناهز 93 عاماً، قضى منها في زنازين نظام الأسد أكثر من 23 عاماً، حيث اعتقل في دمشق بتاريخ حزيران يونيو/1971، وأفرج عنه في 30 تشرين الأول أكتوبر/1994.

ولد الجمعاني عام 1927 في مدينة "مأدبا" (33 كيلومتراً جنوب غرب العاصمة عمّان)، وينتسب إلى عشيرة "الجماعين" من "بني حميدة". وتوفي والده وهو في الثانية من عمره، إلا أن عمه تولاه وأشرف على تربيته وتعليمه، وتلقى الجمعاني تعليمه الابتدائي في مدرسة "مأدبا" حتى الصف الرابع، ثم انتقل لمتابعة دراسته الثانوية في مدرسة المطران في عمان، والتحق بالجيش العربي الأردني عام 1948 برتبة مرشح، وتابع دراسته العسكرية في بريطانيا.

قاتل ضافي الجمعاني في الحرب العربية الإسرائيلية عام 1948 لينضم إلى تنظيم "الضباط الأحرار"، حسب "العربي الجديد"، وكان أصغر زملائه سناً ورتبة عسكرية، غير أنه كان صاحب موقف وقرار، وفي عام 1956 انضم إلى حزب "البعث العربي الاشتراكي" عضواً في اللجنة العسكرية التابعة للقيادة القطرية، بعد ذلك بدأت رحلة السجون والمعتقلات وتقلد المناصب، وقد اعتقل الجمعاني ورفاقه قادة تنظيم "الضباط الأحرار" في معتقل "الجفر" الصحراوي، بعد محاولة انقلاب التنظيم على ملك الأردن في ذلك الوقت الحسين بن طلال، ثم أفرج عنهم بعد 58 شهراً.

وذكرت "العربي الجديد" في تقرير لها أنه في النصف الأول من الستينيات، توترت العلاقة بين الجمعاني ورفاقه في قيادة الحزب في الأردن، فشعر بالغبن لاستبعاده عن واجهة المشهد، وكان ذلك، مع أسباب أخرى، مبرراً إضافياً للجمعاني للالتحاق بالحركة الانشقاقية في البعث، حيث أصبح منذ شباط فبراير/1966 عضواً في القيادة القومية التي تتخذ من دمشق مقراً لها.

وأضافت: بعد نكسة 1967، كان الجمعاني على رأس تنظيم "طلائع حرب التحرير الشعبية" - قوات الصاعقة، ليصبح، بحكم موقعه هذا، نائباً للقائد العام لقوات الثورة الفلسطينية، مستفيداً من تاريخه العسكري السابق، وليصبح في قيادة التنظيم الفلسطيني الموحد لحزب "البعث العربي الاشتراكي".

وأوضحت الصحيفة أن الجمعاني لم يكن على وفاق تام مع حافظ الأسد، فدفع الثمن عندما استولى الأسد على السلطة في عام 1970 عبر انقلاب أطلق عليه "الحركة التصحيحية"، حيث سجن الجمعاني في سجن المزة في حزيران/ يونيو 1971 لمعارضته هذه الحركة، وأفرج عنه بعد ذلك في 30 أكتوبر/ تشرين الأول عام 1994.

وأوضح "الجمعاني" في مذكراته الصادرة تحت عنوان "من الحزب إلى السجن"، عام 2007 تفاصيل حياته النضالية والحزبية، وسلط الضوء على أبرز الأحداث والمجريات التي مرّ بها خلال سنوات العمر.

زمان الوصل - رصد
(38)    هل أعجبتك المقالة (33)
التعليقات (0)

تعليقات حول الموضوع

لإرسال تعليق,الرجاء تعبئة الحقول التالية
*يستخدم لمنع الارسال الآلي