أدخل كلمات البحث واضغط على إدخال.

مقران للحجر الصحي في ريف دمشق و"الجوية" تسعى للتحقيق مع مصابي "كورونا"

الأهالي قلقون من عدم توفر فرص حماية كافية لمكان الحجر

اختارت "مديرية الصحة في ريف دمشق" كلاً من مدينة "الرحيبة" وقرية "عين التينة" في منطقة "القلمون" لتكون مراكز حجر صحية خاصة بالمرضى التي تظهر عليهم أعراض فيروس "كورونا" المستجد (كوفيد 19).

وأفاد مراسل "زمان الوصل" في منطقة "القلمون"، بأنّ "مديرية صحة ريف دمشق" حددت إحدى المدارس المخصصة لمرحلة التعليم الأساسي في مدينة "الرحيبة" بهدف تحويلها إلى مركز حجر صحي للحالات التي قد يتم تشخيصها أو الاشتباه بإصابتها بفيروس "كورونا" في القسم الشرقي من منطقة "القلمون"، التي تضم مدن (الرحيبة، جيرود، الضمير، الناصرية، معضمية القلمون، العطنة).

وأضاف: "جرى أيضاً اختيار قرية (عين التينة) لتكون مركزاً للحجر في منطقة (القلمون) الغربي، التي ينخرط قسمٌ كبير من أبنائها في القتال ضمن ميليشيات محليّة عديدة، بما فيها أبناء القرية أنفسهم الذين تطوع عددٌ كبير منهم في ميليشيا (قوات حصن الوطن)، ويتواجدون إلى جانب عناصر ميليشيا أخرى في البادية السورية وريف حمص الشرقي".

وأوضح أنّ هذه الخطوة جاءت بعد استثناء مدن "جيرود" و"معضمية القلمون" المجاورة لمدينة "الرحيبة" من دائرة إقامة مراكز الحجر فيها، حيث ينحدر منها مسؤولون بارزون في "مديرية صحة ريف دمشق"، وما أثار استياء الأهالي أنّ اختيار مدينتهم كمركزٍ للحجر جرى بمعزلٍ عن أخذ رأي مشرفي المركز الصحي في المدينة.

واكتفت "مديرية الصحة في ريف دمشق" بتحديد أماكن الحجر فحسب، لكنها –بحسب مراسلنا- لم تتحرك حتى الآن لتجهيز هذه المراكز لتكون قادرة على استقبال المرضى، أو حتى تزويدها بالمعدات اللوجستية الطبية اللازمة للحدّ من انتشار هذا الفيروس الذي تستمر حضانته لفترة لا تقل عن 14 يوماً قبل بداية ظهور أعراضه على الشخص المصاب.

ووفقاً لما أشار إليه مصدر طبي في مدينة "الرحيبة" فإنّ الأهالي قلقون من عدم توفر فرص حماية كافية لمكان الحجر الذي يقع في مركز المدينة، في ظل ما يعانيه المركز الصحي "المستوصف" القريب من الموقع من نقصٍ كبير في أساليب التعامل مع حالات الأوبئة، وخصوصاً في أدوات التعقيم والكمامات والقفازات الطبية المعقمة التي تحتاجها الكوادر الطبية للتعامل مع الأشخاص المصابين بفيروس "كورونا".

وأضاف المصدر، الذي فضل عدم ذكر اسمه لـ"زمان الوصل" قائلاً "ما يزيد من مخاوف الأهالي هو وجود أعدادٍ كبيرة من شباب المنطقة الذين يخدمون في صفوف قوات النظام، وهؤلاء يتوزعون على جبهات عدّة في الشمال السوري، ويواجهون ازدحامات خانقة خلال نقلهم إلى ثكناتهم العسكرية وإلى الجبهات، دون أدنى اعتبار لطُرق انتقال الفايروس عبر التماس بين بعضهم، كما أنّ معظمهم على احتكاك شبه مباشر مع عناصر الميليشيات (الإيرانية) الموالية للنظام وخصوصاً في محافظتي دير الزور والرقة وجبهات حلب".

وحسب المصدر ذاته فإنّ مشافي النظام في منطقة "القلمون" وهي (مشفى القطيفة، مشفى الباسل في دير عطية، مشفى النبك، مشفى قارة، مشفى جيرود) تتكتم على نتائج التحاليل التي تجريها للأشخاص المشتبه بإصابتهم بفيروس"كورونا"، وكذلك على الأشخاص الموجودين في غرف الحجر وأسباب الحجر عليهم.

وختمّ المصدر قائلاً "أوعز جهاز (المخابرات الجوية) التابع للنظام إلى مدراء المشافي والأطباء العاملين في منطقة (القلمون)، بالإخبار عن أي شخص يشتبه بإصابته بفيروس (كورونا) حتى يتسنى للفرع التحقيق معه ومع ذويه وأقاربه، تحت طائلة المسؤولية للكوادر الطبية المخالفة لهذه التعليمات".

خالد محمد - زمان الوصل
(13)    هل أعجبتك المقالة (14)
التعليقات (0)

تعليقات حول الموضوع

لإرسال تعليق,الرجاء تعبئة الحقول التالية
*يستخدم لمنع الارسال الآلي