أدخل كلمات البحث واضغط على إدخال.

فتش عن اتباع روسيا والأسد.. التوتر يعود مجددا بين درعا والسويداء

على خلفية اشتباكات دارت في بلدة "القريا" - أرشيف

شهدت مدينتا الجنوب السوري "درعا والسويداء" توترا كبيرا، أمس الجمعة، على خلفية اشتباكات دارت في بلدة "القريا"، قتل خلالها نحو 10 أشخاص وأصيب آخرون.

وبدأت مجريات الأحداث، يوم الخميس، بعد قيام مجموعة خطف في السويداء يترأسها "يحيى النجم"، باختطاف تاجري مواشي من مدينة "بصرى الشام" بدرعا، وهما "نضال حسان، وخلدون العوض"، أثناء تواجدهما في أحد اسواق "القريا"، ما استدعى من عناصر الفيلق الخامس الذي يقوده "أحمد العودة" لمهاجمة "القريا" والاشتباك مع الفصائل المحلية.

وذكرت صفحات إخبارية في السويداء أن 3 مسلحين تابعين للفيلق الخامس تسللوا صباح الجمعة إلى "القريا" وحاولوا خطف مدنيين، إلا أنهم لم ينجحوا ما دفعهم لقتل "هشام شقير"، وإصابة الشابين "حازم الخطيب وخالد العوام" بجروح.

وأوضحت أن فصائل محلية وتابعة للنظام وروسيا والدفاع الوطني والحزب القومي توجهت إلى مكان الحادثة، وقامت بتمشيط المنطقة، لكنها وقعت في كمين للفيلق الخامس، ما أوقع قتلى وجرحى في صفوفها.

وأكدت مصادر متطابقة من درعا والسويداء لـ"زمان الوصل" أن اشتباكات عنيفة دارت بين الطرفين استمرت لأكثر من ساعتين، أسفرت عن مقتل 7 عناصر وجرح 6 آخرين، كما تمكن الفيلق الخامس من أسر عدة عناصر.

وشددت المصادر على مقتل زعيم عصابة الخطف "يحيى النجم" بعد محاصرة الفصائل المحلية لمنزله في "القريا"، ما دفعه لتفجير نفسه وقتل مدني معه أصيب بشظايا التفجير.

وحصلت "زمان الوصل" على أسماء القتلى الذين بلغ عددهم 10 وهم: "يحيى النجم، وهشام فواز شقير، وخالد الصفدي، وحمد ابو زهرة، ووليم سعيد زيتونة، ومهند سعيد زيتونة، وعلاء صعب، وجهاد حامد، ومهدي زين، ومطيع أبو هدير".

وقالت صفحة "القريا الآن" إن "مشايخ العقل سماحة الشيخ حمود الحناوي وسماحة الشيخ يوسف جربوع، اجتمعوا وبعض الشخصيات السياسية والرسمية ومجموعة من أهالي البلدة بمضافة "الباشا" بالقريا قبل ساعات من الآن، وقاموا بتكليف وساطة روسية لتهدئة الأوضاع واستلام الأسرى، ولم يمض على انتهاء الاجتماع وقت قصير لنتفاجأ بعدها بنبأ استشهاد الأسرى هناك".

الدكتور "أحمد الحمادي" أكد لـ"زمان الوصل" أن من "أشعل الفتنة هم من يحمل البطاقات الأمنيه للنظام القاتل المجرم من السويداء ودرعا، فمن درعا تصدى لهذه المهمة الفيلق الخامس التابع للروس وللنظام، ومن حرك الوضع من جهة السويداء هم أيضا ممن يتبعون للروس وللنظام".

وقال: "الجهة المشعلة لأحداث الفتنة هم أتباع الروس والنظام من كلا المحافظتين، ولكن من قتل للأسف هم ممن فزع وأخذته الحمية وزج نفسه بالقتال دون معرفة غاياته وأهدافه".

وشدد على أن هذه "الأحداث تأتي ضمن سلسلة متلاحقة ومحمومة من الأحداث المفتعلة من النظام القاتل المجرم والروس وداعميه لإحداث شرخ دموي بين السهل والجبل ولتنفيذ أجندات النظام بضرب المحافظتين مع بعضهما البعض وإضعافهما مما يمهد الطريق له لإعادة بسط سيطرته المطلقة عليهما".

دعا "الحمادي" أهالي "السهل والجبل لضبط النفس وعدم الانجرار وراء مخططات النظام وداعميه وأزلامه ومحاسبة القتلة والتكاتف جميعا لمحاسبة المتسببين وعصاباتهم، فما يحيط بنا أخطر وأدهى وأمر مما حدث الآن على الرغم من الخسارة المؤلمة التي حلت فوق رؤوسنا أمس".

وأضاف: "جميعنا في دائرة الاستهداف وسيكون الانتقام منا قاتلا وليس موجعا فحسب، حيث سيتم الخلاص من غالبية رجالنا وشبابنا الذين ثاروا ضد النظام وتمردوا عليه والذريعة التي سيتسلح فيها إخماد بوادر حرب أهلية، وسنجد إذا ما تمكن من ترويج هذا الطرح الكثير من الأطراف التي ستدعمه وربما تتخذ مواقف داعمة و مساندة له و بكل قواها و قد تعدل بعض القوى الواقفة ضده حاليا للوقوف على الحياد أو تقلب مواقفها رأسا على عقب".

وختم "الحمادي" تصريحه بالقول: "الحذر الحذر ففي الفتنة مقتلنا جميعا ولكن يكون أي منا منتصر، فجميعنا خاسر والرابح الوحيد النظام الذي سيعيد بسط سيطرته وبقوة غاشمة ومتغطرسة وأكثر تنكيلا وقهرا وقتلا تؤدي لهدر كرامتنا وإعادتنا لقبضة دموية إجرامية تحكمنا بالحديد والنار".
بدورها قالت الشاعرة "نهى سلوم" إن "أيادي الغدر تريد أن تزرع الفتنة منذ أمد بعيد وقبل أيام الثورة المباركة.. أيادي الغدر نفسها كانت تفرض علينا حتى في عملنا التفرقة والخسة والنذالة كانت تريد أن تفرض علينا حتى الاقتتال النفسي وتشككنا بزملائنا وبأنفسنا".

وأضافت لـ"زمان الوصل": "هم من ابتدعوا السياسة اللعينة الخسيسة سياسة فرق تسد!.. أيها الشرفاء في السهل والجبل أنتم يا أصحاب الضمائر الحية أناجيكم بكل شهامتكم وقيمكم وإنسانيتكم أن تعرفوا من هو عدوكم الحقيقي و من هو صديقكم ؟؟".

وتابعت: "صديقكم الضمير والعقل والحكمة وعدوكم هو التهور والغباء والخسيس الذي يريد الإيقاع بكم و يريدكم أن تكونوا لقمة سائغة بين يديه، الرجاء الانتباه وقراءة الأحداث بشكل واقعي وحقيقي .. هناك عدو مشترك يتربص بكم، هناك من يريد قتلكم معا و تجويعكم و قهركم و اذلالكم".

وحذرت أهالي المحافظتين بالقول: "تنبهوا واستفيقوا أيها الأهل المقهورين في السهل والجبل، فقد طمى الخطب حتى غاصت القلوب والأجساد والركب.. الرحمة لروحك أيها الراقد في جنان الخلد أيها الثائر العظيم سلطاننا المكرم في الدنيا والاخرة، والرحمة لشهداء القريا التي ارتدت اليوم ثوب حدادها الصامت الرحمة لشهداء (عرمان)، والرحمة للشهداء الأحرار في كل بقاع وطننا الجريح".

زمان الوصل
(21)    هل أعجبتك المقالة (19)
التعليقات (0)

تعليقات حول الموضوع

لإرسال تعليق,الرجاء تعبئة الحقول التالية
*يستخدم لمنع الارسال الآلي