أدخل كلمات البحث واضغط على إدخال.

أنباء عن بدء "قسد" بإخلاء قياداتها وعوائلهم من "تل رفعت"

تحسباً لأي عملية عسكرية تركية مقبلة - أرشيف

بدأت ميليشيا "قوات سوريا الديمقراطية" (قسد) في اليومين الماضيين، عمليات إخلاء لقادتها المتواجدين في مدينة "تل رفعت" بريف حلب الشمالي، في ظل أنباء غير مؤكدة عن احتمالية اقتراب تركيا من شنّ عملية عسكرية جديدة في المنطقة.

وفي التفاصيل نقل مراسل "زمان الوصل" في حلب وريفها، عن مصادر محليّة من "تل رفعت" قولها: إنّ "ميليشيا (قسد) أبلغت قياداتها وعائلاتهم بضرورة الخروج العاجل من مدينة (تل رفعت) نحو مناطق أخرى تقع شرقي نهر الفرات، وذلك تحسباً لأي عملية عسكرية تركية مقبلة على المنطقة".

وأضاف "كانت (قسد) قد طلبت بداية الأسبوع الماضي من جميع المدنيين الذين يقطنون في مدينة (تل رفعت) والقرى المحيطة بها بإخلاء المنطقة على الفور والتوجه إلى مناطق أخرى في محافظات الحسكة والرقة ودير الزور الخاضعة لسيطرتها".

وأوضح أنّ الأهالي أصيبوا بحالة من الخوف والهلع بعد رؤيتهم لخروج قيادات (قسد) وعوائلهم من "تل رفعت"، الأمر الذي دفع بالكثير من العائلات إلى جمع بعض حاجياتهم والفرار إلى خارج المدينة.

وحسب ما أشار إليه مراسلنا فإنّه لا وجود لأي بوادر حتى الآن على تنفيذ عمل عسكري من جانب فصائل "الجيش الوطني" ضدّ قوات "قسد" في منطقة "تل رفعت"، لكنّ الأمر قد يكون مرتبطا بتفاهمات روسية- تركية غير معلنة.

وقبل أربع سنوات سيطرت "قسد" وبمساندة جوية روسية مكثفة، على مدينة "تل رفعت" وضواحيها، وهي تقوم منذ ذلك الحين باستهداف مدن وبلدات ريف حلب الشمالي الخاضعة لسيطرة "الجيش الوطني" ولا سيما في "عفرين" و"أعزاز" و"مارع" بالمدفعية الثقيلة والصواريخ، فضلاً عن تنفيذها لعمليات تسلل متكررة على المراكز والنقاط العسكرية التابعة للمقاومة في تلك المناطق. وسبق أن أخلت قوات النظام مواقعها في مدينة "عين العرب" (كوباني) الخاضعة لسيطرة ميليشيا "قسد"، حيث انسحب قبل بضعة أيام رتلٌ كبير مؤلف من حوالي 20 دبابة وعدّة آليات وشاحنات عسكرية عبر معبر "أبو كهف" جنوب مدينة "منبج" نحو مطار "كويرس" العسكري بريف حلب الشرقي، وتزامن ذلك أيضاً مع انسحاب رتلٍ آخر لقوات النظام من محيط مدينة "منبج" باتجاه مطار "أبو الظهور"، دون وجود أسباب واضحة للانسحاب.

ووفق مراقبين فإنّ هذه الانسحابات تهدف إمّا إلى ممارسة النظام لمزيدٍ من الضغوط على "قسد" لإجبارها على القبول بشروطه في المناطق الخاضعة لسيطرتها، أو أنّها تأتي في إطار مساعٍ يقوم بها النظام حالياً لتعزيز جبهات إدلب الشرقية والجنوبية.

بينما يرى مراقبون آخرون أنّ هناك احتمالية لوجود اتفاق بين روسيا وتركيا من أجل بدء الأخيرة عملاً عسكرياً في المنطقة.

خالد محمد - زمان الوصل
(51)    هل أعجبتك المقالة (54)
التعليقات (0)

تعليقات حول الموضوع

لإرسال تعليق,الرجاء تعبئة الحقول التالية
*يستخدم لمنع الارسال الآلي