أدخل كلمات البحث واضغط على إدخال.

بين صورتين.."كورونا" يفضح نفاق النظام وتابعيه

بين الصورتين يتجلى الواقع المر والتبريرات الواهية التي تحاول تجميل وجه النظام

نشر موقع "سناك سوري" بالأمس ما قال إنها صور من مركز الحجر الصحي بمنطقة "الدوير" في ريف دمشق، حيث يوجد 134 شخصاً وصلوا إلى سوريا عن طريق مطار دمشق الدولي من إيران، وأظهرت الصور تراكم الأوساخ في المطبخ والحمامات، إضافة إلى توزع الأسرّة بشكل عشوائي وعليها ملابس مبعثرة.

الصور أثارت سخرية وامتعاض المعلقين حول ما يقدمه النظام من خدمات يدّعي أنها في إطار حماية السوريين والقادمين إلى البلاد من تفشي فيروس "كورونا"، واستهتار القائمين في الصحة بأرواح الناس، والكذب الذي يمارس من خلال الإعلام الرسمي.

وعلق أحدهم: (تفو على هل المناظر هي الاعدة بهيك مكان مو فيها كورونا بس فيها مية وباء ياعيب الشوم علينا ادام باقي البلاد شو ماعنا نضافة ابدا)..وتساءل آخرون عن أسباب عن عدم تعليق رحلات الطيران لسوريا وخصوصاً من إيران: (وليش ما عملنا تعلييق لرحلات الطيران متل باقي الدول وخصوصا انو كل دول الجوار فيها تفشي للمرض).

غير أن المفاجئ كانت الصور الجديدة من نفس المركز، وتصريح مدير صحة ريف دمشق الذي حاول تبرير المشاهد المقززة فانهالت عليه التعليقات والشتائم، والتي عكست معرفة السوريين بمسؤولي النظام وكذبهم المكشوف. المدير الصحي قال لإذاعة محلية إن العدد كان كبيراً ومفاجئاً، والصور المتراكمة للأكياس هي للطعام المقدم لهم: (دخل مساء أمس الثلاثاء بشكل مفاجئ عدد كبير من الأشخاص إلى المركز، وكان هناك نقص ببعض الخدمات وتم استكمالها، كما قدم للمستضافين وجبات غذائية، وحليب للأطفال).

أما حول صور الأسرّة المبعثرة فقال المدير: (تداولت الصفحات صوراً لغرفة تحوي على 10 أسرّة، ستغلق هذه الغرفة وستفتح الغرف المبنية خارج بناء المركز، ليوضع فيها كل شخصين على حدى).

وعن الحمامات فلم يجد لفضيحتها مبرراً فأجاب: (تم التواصل مع ورشات بشكل مباشر للعمل على إصلاحها). الأسوأ في تصريحات المدير كان حول عدم رغبة المحتجزين بالبقاء في المركز: (كان معظم الأشخاص غير راغبين بالدخول إلى المركز، نتيجة عدم رغبتهم بالحجر، ولكن من الضروري هذا الإجراء لاعتباره من ضمن الإجراءات الاحترازية التي قامت بها وزارة الصحة).

الردود التي جاءت على التصريحات كانت معبرة عن معرفة الناس بأكاذيب النظام، وأنها مجرد تبييض وجه القائمين على صحتهم، وأن الوباء حاضر بقوة في بلاد أنهكتها الحرب، فعلق أحدهم: (ههههه عل مصخرة ناقصو شعبنا تكملو عليه يلي مامات بالحرب بموت بالحجر).

ورد عليه آخر مكذباً رواية المسؤول الصحي: (روح قلبن الكذب الرجاء الوعي لأن ما قادرين نواجه هالوباء).

وألمح أحدهم إلى نفاق مسؤولي النظام الذين يقومون بعد تنظيف المكان بوضع صور بشار الأسد: (ذكروني لما بكون جاية لعندي ضيوف وبزبط غرفتي على السريع. شو هل جدبة. هاد ما اسمو حجر صحي. مو باقي غير يزينو الحياطان متل زينة صفوف الابتدائي).

آخرون عبروا عن خشية من الوباء ومن كذب النظام معاً، فعلقت إحدى السيدات: (مسخرة ماألكن حل..الله يتلطف بالعباد..خوفنا منكن اكبر من كورونا)..واختصر آخر ما حصل: (والله الحيوانات احسن منا ..هاد حجر صحي الله يتلطف فينا وما ينتشر المرض عنا لان اكيد رح يصير كارثة بشرية تجي الصين تشوف لأعلنوا اسلامهم).

بين الصورتين يتجلى الواقع المر والتبريرات الواهية التي تحاول تجميل وجه نظام قبيح في كل ما يفعله وخصوصاً ما يتعلق بحياة الناس.

ناصر علي - زمان الوصل
(108)    هل أعجبتك المقالة (105)
التعليقات (0)

تعليقات حول الموضوع

لإرسال تعليق,الرجاء تعبئة الحقول التالية
*يستخدم لمنع الارسال الآلي