أدخل كلمات البحث واضغط على إدخال.

لاجئون يتعرضون لعملية نصب من مهربين على السواحل اليونانية

صور السفينة ومسارها من المصدر أنظر أدناه

تعرّض عشرات المهاجرين بينهم لاجئون سوريون لعملية نصب وخداع من قبل سماسرة الهجرات البحرية غير الشرعية بعد أن تقاضوا من كل راكب 6 آلاف يورو بزعم إيصالهم إلى السواحل الإيطالية، ولكن المهربين تعمدوا صدم السفينة وهي خارج الخدمة أصلاً على صخور إحدى الجزر ليلقي خفر السواحل اليونانية القبض على ركابها وعددهم حوالي 200 مهاجراً، فيما لاذ المهربون بالفرار.

وروى مدير: خلية الإنقاذ والمتابعة - m.r.c" الناشط "علاء العراقي" لـ"زمان الوصل" أن السفينة التي أقلت المهاجرين انطلقت فجر يوم الأحد من منطقة "جنقالة" القريبة من "أزمير" وعلى متنها حوالي 200 راكب من بينهم حوالي 50 طفلاً وعدد كبير من النساء.

وأردف محدثنا أن الاتفاق بين المهربين والمهاجرين كان أن تصل السفينة إلى السواحل الإيطالية، ولكن الوجهة من البداية لم تكن إيطاليا، بل الأمر كان مجرد لعبة خداع وقع فيها اللاجئون، علماً أن الباخرة في الأساس قديمة وخارج الخدمة اشتراها المهربون لاستثمارها في نقل اللاجئين –حسب قوله-وكانت نية المهربين أن يتم إخبار فرونتكس– كوماندوز حلف الناتو– أو الخفر اليوناني عن السفينة لاحتجازها، ولم يكن من الوارد الاتجاه إلى إيطاليا لأن التكلفة غالية، علاوة على أنه لا طريق بحري من تركيا إلى إيطاليا.

وتابع محدثنا أن الباخرة قطعت المياه الإقليمية التركية ودخلت المياه اليونانية بشكل طبيعي وضمن مسارها المحدد، وحينها طلب المهرب من قائد الباخرة رفع العلم اليوناني لتبدو وكأنها يونانية، وكان من المقرر أن تقف في جزيرة "كيوس" في البداية، ولكنها غيرت المسار لأسباب غير معروفة واتجهت إلى أثينا التي لم تقف فيها أيضاً بل وقفت في جزيرة "Kea Tzia"، وهي جزيرة صغيرة ومهجورة.

وكشف المصدر أن قبطان السفينة الأساسي كان تركياً، ولكنه رفض التعامل مع المهربين فاضطروا لتعليم لاجئ سوري كيفية القيادة وتوجيه السفينة والتعامل مع الطوارئ، وبدؤوا بتوجيه مسارها ثم طلبوا منه أن يصدمها بصخور الشاطئ ليبدو الأمر وكأنه حادث بحري، رغم أن مسار السفينة لم يكن باتجاه هذه الجزيرة، وكان يمكن لها –حسب المصدر- أن تبحر ضمن مسارها الطبيعي باتجاه إيطاليا كما كان محدداً لها، حسب ادعاء المهربين. ولفت العراقي إلى أن ما تقاضاه المهربون من اللاجئين يعادل ثمن السفينة بـ10 مرات، مؤكداً أن المسؤولين عن الباخرة كانوا ضباطاً أتراكاً يعملون مع خفر السواحل التركية ويستخدمون أسماء وهمية مثل "الخال" وغيرها.

بعد اصطدام السفينة بالصخور نزل راكبوها وتمكن السائق و3 من المهربين وهم من جنسيات عربية من الهروب ليتم عليهم فيما بعد من قبل خفر السواحل وهم الآن في السجن، أما اللاجئون فتم وضعهم في مخيم مغلق داخل الجزيرة حالهم كحال اللاجئين القادمين عبر البحر إلى أن يصدر بهم قرار من السلطات اليونانية.

ونوّه "العراقي" إلى أنها ليست المرة الأولى التي يتعرض فيها اللاجئون لعملية نصب وخداع من هذا النوع، إذ سبق أن تم نقل حوالي 45 مهاجراً في قارب مطاطي إلى جزيرة "ساموس" مقابل 4 آلاف يورو من كل راكب على أن تأتي باخرة وتحملهم من هناك إلى إيطاليا ليتضح أنها عملية نصب، وتم تحذير المهاجرين من قبل "خلية الإنقاذ والمتابعة" -حسب العراقي- من أن أي محاولة تهريب من تركيا إلى إيطاليا أو أوروبا عن طريق باخرة أو سفينة، ما هو إلا عملية نصب واحتيال ولكن الناس –حسب قوله- لا يستجيبون لهذه التحذيرات للأسف.

فارس الرفاعي - زمان الوصل
(2)    هل أعجبتك المقالة (2)
التعليقات (0)

تعليقات حول الموضوع

لإرسال تعليق,الرجاء تعبئة الحقول التالية
*يستخدم لمنع الارسال الآلي