أدخل كلمات البحث واضغط على إدخال.

طالب الولاية لا يولى .... خليل صارم


هذا من تراثنا الايجابي ..الجيد..المخفي ..الذي لايعمل به ..لأنه لو عمل به لما شاهدنا هذا الكم من الفساد والفاسدين المنحرفين ..تجار المواقع والولاءات .
هذا التهالك على المواقع الذي يتم بأية وسيلة وبأي شكل كان حتى ولوحساب الشرف والكرامة ومنظومة الأخلاق كلها . حتى ولو على حساب تخريب المجتمع وعرقلة النمو وتحسن مستوى اداء المؤسسات والأجهزة . ألم يقف أولئك المسؤولين عن الاختيار والتعيين مع ضمائرهم للحظة واحدة .. ألم يتوقفوا أمام هذا التهافت والتهالك وتقبيل الأيادي والأحذية الذي يمارسه أولئك المتهافتين على المواقع من أدناها الى أعلاها .؟ . ألم يسأل أصحاب الحل والربط القابعين في أبراجهم العاجية انفسهم يوما ً عن أسباب هذه التدخلات والوساطات والعروض المغرية مقابل حصول أحدهم على موقع ..؟ . هل صحيح أن في ذلك مصلحة للبلد ..؟!!
لاوالله ليست هناك أية مصلحة للبلد والمصلحة محصورة فقط في جيوبهم ونهبهم وشفطهم وبلعهم الذي لايشبع ..لاأشبعهم الله . ولهذا السبب قيل في تاريخنا ( طالب الولاية لايولى ) .
أولئك الذين يهرولون و يتراكضون باتجاه العاصمة مقدمين عليهم الأثقل وزنا ً والأكثر كرما ً والأعلى مقدرة وعلاقات واتصالات ..و..( مونة ) على الأقارب والأصحاب وبعض أصحاب المناصب الرفيعة ( ديروبالكم ماتنقطع ) ..لدعم ترشيحهم الى هذا الموقع أو ذاك المنصب
( الكامل الدسم ) ..؟
يحتل أحدهم الموقع أو المنصب وهو طفران ..عدمان ..كحيان . . تمر فترة بسيطة .. تبدأ آثار النعمة بالظهور عليه .. ينفض نفسه كمن ينفض بيتا ً قديماً متداعيا ً آيلا ً للسقوط .. فيتحول بقدرة قادر الى فيللا أو شقة ديلوكس من فئة خمس نجوم . و ( هذا من فضل ربي ) .
يربرب صاحبنا .. يصبح من مستوردي ملبوسات بيار كاردان وجينفشي ..فالصناعة الوطنية تصبح غير لائقة به وبمستواه الجديد .. تتعرف عدولة بنت أبو شحاطة على دور الأزياء والتجميل والأيروبيك تلوي شفتها فجأة لتصبح عربيتها مكسرة ومطعمة بعدة كلمات انكليزية أو فرنسية فتتحول الى مدام ديدي .. السيارة هدية من بابي .. والمزرعة موروثة عن الأونكل الذي توفي في سويسرا وهو الذي كان يحلم بزيارة مركز المحافظة لأنه يخاف زحمة السير ويخشي من سقوط السماء على رأسه . يتحدثون بذلك .. يكذب ذلك المناضل حتى لحظة الحصول على الموقع وتكذب معه مدام ديدي . وكأننا نعيش في الصين أو الولايات المتحدة حيث عدد السكان يقاس بمئات الملايين ..و..( الطاسة ضايعة وماحدا بيعرف حدا ) .
الأولاد يتحولون الى عجول مدللة ..باتوا يعرفون الجالاكسي و..الـ لي .. لأ..وكمان ( كل واحد بدو سيارة شكل ) .. و..ناولني يامواطن .. ادفع بالتي هي أحسن ..؟!! الجامعات الوطنية دون مستوى العائلة الكريمة ..جدا ً ..جدا ً .. الأولاد سوف يدرسون في هارفارد ..والسوربون .. وهامبورج . ليتعرفوا على أسرار صناعة الهامبرغر .
عدولة أو مدام ديدي .. صار بدها سيرلانكية .. لأن المامي ( ماكانت تخليها تخش المطبخ ) .
المشكلة انهم هناك في العاصمة حيث تصدر القرارات مصابين بقصر النظر والحول والعمى المؤقت أو الدائم .. فلا يختارون إلا من بين صفوف طلاب الولاية .. ليتحول المجتمع عندنا الى مجتمع مزيف .. انتهازي .. يمتليء بالمسيوهات والمدامات والعجول الذين يشفطون بسياراتهم أمام أبواب المدارس وعلى مسؤولية البابي والأونكل ودادي وناني وفافي .
أيها السادة ابحثوا ( بالسراج والفتيل ) عن الشرفاء .. البلد مليئة بهم .. لكن كرامتهم لاتسمح لهم بالبحث عن الواسطة والدعم وتمسيح أو تقبيل الأعتاب .. هؤلاء اذهبوا اليهم وتوسطوا لديهم ليقبلوا .. لأن القادم اليكم يستجدي المنصب ليس أكثر من فاسد صغير يريد أن يتحول الى فاسد كبير ومخرب للمجتمع . ولاعلاقة له بالوطن والوطنية والشرف والأخلاق .. حتى لو شهد له العالم كله . ولأن طالب الولاية لايولى .

(9)    هل أعجبتك المقالة (10)
التعليقات (0)

تعليقات حول الموضوع

لإرسال تعليق,الرجاء تعبئة الحقول التالية
*يستخدم لمنع الارسال الآلي