أدخل كلمات البحث واضغط على إدخال.

بعد 4 سنوات.. ضحايا القطار السوريين في "ألازيغ" التركية بلا تعويضات إلى الآن

في ولاية "ألازيغ" شمال شرق تركيا - أرشيف

مضى 4 سنوات على حادثة مقتل 4 مزارعين سوريين وإصابة خامس دهساً بقطار في ولاية "ألازيغ" -شمال شرق تركيا- دون أن يحصل ذووهم إلا على النزر اليسير من التعويضات التي استلمها محام تركي تم توكيله من قبلهم، وبعد فترة أغلق جواله و"شمّع الخيط" -كما يقال- ليترك أطفال الضحايا نهباً للفقر واليتم.

وروى الناجي الوحيد من حادثة الدهس "معاذ الخابور" لـ"زمان الوصل" أنه لجأ مع عائلته من مدينة "البوكمال" بريف ديرالزور الشرقي إلى تركيا بتاريخ 15/12/ 2015 وعمل في مزرعة للبيوت البلاستيكية بقرية "غرينلاند" التي تبعد 20 كم عن مركز مدينة "ألازيغ"، واعتاد صاحب المزرعة -كما يقول- على إيصال عماله إلى منازلهم بسيارته (ميكرو باص) قاطعاً سكة القطار في منطقة "يازي كوناك" بولاية "ألازيغ" كل يوم وأثناء رجوعهم حوالي الساعة 11 ظهراً من يوم 20/6/2016 توقف الباص فوق السكة فجأة دون معرفة الأسباب فأتى قطار متوجهاً إلى أنقرة وصدم الباص بمن فيه، ولم يشعر بنفسه إلا في المشفى بعد 10 أيام وكان معه -كما يقول- 5 أتراك و4 سوريين وهم "رامي محمد ابراهيم الاشعب، محمد مروان فدا الاشعب، قصي صبار، عبدالله البرغش" توفي الجميع ونجا بنفسه، وظل يعالج لأكثر من شهر في المشفى حيث أُصيب بارتجاج في المخ وتم وضع أسياخ في قدميه إضافة إلى جرح غائر في صرته.


وكشف "معاذ" أن عدداً من السماسرة جاؤوا إليه من أجل قضيته وإخراج المسجونين على ذمة القضية غير أنه لم يوافق، ومن هؤلاء شخص (سمسار) يشغل عدة محامين وتم توكيل أحد محاميه وهو تركي من عرب "أورفو" يدعى "فاتح قرطاش" ويتكلم العربية.

وكشف محدثنا أن المحامي المذكور قال لذوي الضحايا إنه سيعطيهم 15 ألف ليرة تركية أي ما يعادل 2500 دولار دفعة أولى، وبعد نجاح القضية يستكمل مبلغ التعويضات.

وكشف المصدر أن المحامي المطلوب دفع له 12000 بدل 15000 ألف ليرة تركية، مضيفاً أنه دفعها كأجرة تنقلات ومبيت في فندق مجاور للمشفى في مدينة "أورفة"، حيث أمضى شهراً هناك لإجراء التحاليل والفحوصات والمعاينات.

ولفت محدثنا إلى أن موكلي المحامي من ذوي الضحايا حصل معهم نفس الشيء، وأحد أهالي السوريين لم يوكله بل باعه القضية مقابل 120 ألف بينما تعويضاتها تتجاوز الـ 60 الف دولار.

وتابع أنه وكل المحامي المذكور معتقداً أن مهمته السير بالقضية فحسب وليس قبض مستحقاتها التي تقرها المحكمة، وعندما أخذ الوكالة إلى مترجم اتضح أنها وكالة عامة.

وأضاف أن المحامي "قرطاش" استنكف عن الذهاب إلى ثلاث محاكم، ولذلك أوقف القاضي القضية، ولم يعد المحامي المذكور يرد على اتصالات موكليه.


وبدوره روى "داوود البرغش" -ابن عم الضحية "عبد الله البرغش"- أن المحامي "قرطاش" ومعه عدد من السماسرة السوريين جاؤوا من "أورفا" بعد مراسم العزاء وجمعوا عوائل الضحايا وعائلة المصاب "معاذ الخابور" الناجي الوحيد من الحادثة.

وزعم المحامي المذكور أنه سيتبرع بأجره في أتعاب القضية لهم ويقوم بتحصيل التعويضات لهم مجاناً دون مقابل وسيكتفي كما أدعى بنسبة 15% من الدولة، وبعد أن تم توكيله أعطى لكل أرملة من زوجات المتوفين مبالغ زهيدة وأصبح يماطل في دفع باقي التعويضات بحجج عديدة، ومنها أنه تصرف بالمال حيناً أو لا يملك ما يعطيه لهم أحياناً أخرى.

وتابع محدثنا أن أهالي المتوفين لا يتقنون اللغة التركية ولا يعرفون تحصيل حقهم ولا دهاليز القضاء، ليفاجؤوا بأن المحامي اختفى ولم يعد يرد على اتصالاتهم، كما أنه غيّر منزله ومكتبه في "أورفا"، علماً أن السلطات التركية لم تحرك ساكناً لكون الضحايا سوريين ولا حقوق لهم في تركيا، حسب قوله.

والتزاماً منها بالحيادية والموضوعية وطرح وجهات النظر المختلفة حاولت "زمان الوصل" التواصل مع المحامي "Fatih Karataş" على صفحته في "فيسبوك" وتطبيق (واتسآب) دون أن تتلقى جواباً وتترك الباب مفتوحاً لأي رد أو تصويب بخصوص الاتهامات الواردة في التقرير.

فارس الرفاعي - زمان الوصل
(0)    هل أعجبتك المقالة (0)

2020-02-28

حسبنا الله ونعم الوكيل.


التعليقات (1)

تعليقات حول الموضوع

لإرسال تعليق,الرجاء تعبئة الحقول التالية
*يستخدم لمنع الارسال الآلي