أدخل كلمات البحث واضغط على إدخال.

الجميع خذلهم.."أنجلينا جولي" تصف أوضاع السوريين في مقال بمجلة "التايم"

طالبت قادة دول العالم والشعب الأمريكي بالتحرك لوقف المجازر في إدلب - أرشيف

أكدت الممثلة الأمريكية "أنجلينا جولي" أن "العالم كله خذل السوريين"، معتبرة أن "كلفة التقاعس وعدم التحرك باهضة جدا".

وطالبت في مقال نشرته في مجلة "التايم" الأمريكية، قادة دول العالم والشعب الأمريكي بالتحرك لوقف المجازر في إدلب.

وقالت "جولي" في مقالها: "زرت الحدود السورية مع الأردن بعد أشهر فقط من بدء النزاع السوري في 2011 حيث هربت العوائل السورية من القذائف التي يطلقها النظام تحت جنح الليل خوفاً من نيران القناصة".

وأضافت أن "أحد الأطباء المتواجدين في المركز الحدودي قال لها إن عائلة وصلت مؤخراً بصحبة ابنهم الجريح ذي الـ 8 سنوات ومعهم ساقه التي بترت في غارة جوية. توسل الولد لإحضار ساقه معه، أملاً في إعادتها إلى جسده بطريقة أو أخرى".

وتابعت: "كنت آمل حينها أن تدفع هذه القصص دول العالم المتقدمة والقوية للتحرك لوقف العنف. أما الآن، وبعد ما يقارب عقد من الزمن، يبدو أن النزاع السوري أصبح رمزاً لأجيال مدمرة من الأطفال، وللضرر الذي لا رجعة فيه للمجتمع العلماني متعدد الأعراق، ولسنوات من النداء الذي لم تستجب له الأمم المتحدة".

وأشارت أنها "زارت المنطقة المحاذية لسوريا ما يقارب 10 مرات منذ بدء الصراع. كانت العوائل السورية متفائلة في البداية قالوا لي (من فضلك، أخبروا الناس ما يحدث لنا). كانوا على ثقة بأن العالم سيأتي إلى إنقاذهم إذا ما علم الحقيقة. ولكن الأمل تلاشى في الغضب والصراع من أجل البقاء. غضب الأب الذي حمل طفله، وسألني (هل هذا إرهابي؟ هل ابني إرهابي؟)".

وأردفت: "رأينا صوراً لا حصر لها لأطفال سوريين ماتوا خنقاً بالغاز، وشوهتهم الشظايا، وغرقوا على شواطئ أوروبا، أو يموتوا متجمدين من البرد في إدلب، كما يحصل الآن أثناء كتابتي هذا المقال. كل هذا، لم يكن كافياً لتجاوز حالة اللا مبالاة الوحشية التي تعيشها القوى المتنافسة على مصالحها، والتي ساهمت في تدمير سوريا".

واعتبرت "جولي" أنه "وبعيداً عن الجروح السورية، كان رد فعل القوى الخارجية، إلحاق المزيد من الأذى في سوريا. يداهم ملطخة بالدماء. بينما ركزت الدول الأخرى على جهود مكافحة الإرهاب، والجهود الإغاثية، متناسين أن الحرب هي التي تتسبب بهذا النزيف الشديد".

وأوضحت أن "القوانين تحظر قتل المدنيين، وقصف المستشفيات والمدارس، والاغتصاب الجماعي، وتحظر كذلك استخدام الهجمات الكيميائية، وهنالك مسؤولية الحماية في القانون الدولي، الموقع عليها من قبل الدول الأعضاء في الأمم المتحدة لذلك من صلاحيات مجلس الأمن التدخل لوقف الصراع، وذلك حسب ميثاق الأمم المتحدة نفسه. منذ 2014، لم تتمكن الأمم المتحدة من إحصاء عدد القتلى في سوريا حيث يقدر البعض أن الرقم تجاوز نصف مليون شخص".

وقالت: "يقول السياسيون عادة إننا أمام خيارين: العمل العسكري المفتوح، أو التدخلات الدبلوماسية. وذلك على نحو مشابه لما رأيناه في العراق وأفغانستان أو ترك الدول تدافع عن نفسها مع إرسال أي قدر من المساعدات الإنسانية التي يمكننا تقديمها، والوقوف عند هذا الحد. سوريا هي الدليل على عواقب غياب القيادة والدبلوماسية".

وتساءلت "جولي" في مقالها أن "علينا أن نسأل أسئلة أساسية بالنسبة لنا كأميركيين منذ متى توقفنا في الدفاع عن المستضعفين، الأبرياء، أولئك الذين يناضلون من أجل حقوقهم الإنسانية؟ ما هو البلد الذي سنكون عليه إذا ما تخلينا عن هذا المبدأ؟ هنالك تركيز كبير في أمريكا اليوم للدفاع فقط عن أنفسنا. ولكن السلام، هو تقريبا، وعلى الدوام، تحقق بخوض الأصعب، وذلك من قبل أولئك الذين يفهمون الحرب حقاً".

وأوضحت أن "التاريخ يظهر أننا ناضلنا من أجل تحرير أوروبا في الحرب العالمية الثانية. وساهمنا في بناء النظام العالمي لما بعد الحرب، فعلنا ذلك لمصالحنا الخاصة، وقطفنا ثمار الفوائد. عندما تعرضت أمريكا للهجوم في الحادي عشر من سبتمبر، شاركت العديد من الدول قضيتنا، وذلك لأننا تمكنا من كسب صداقتهم".

وختمت بالقول: "نشاهد نهاية لعبة الحرب الوحشية في سوريا وكأننا لا علاقة لنا بها، ولكن هذا غير صحيح. علينا استخدام قوتنا الدبلوماسية، والإصرار على وقف إطلاق النار والتوصل إلى سلام يأمن عودة آمنة للاجئين".

فارس الرفاعي - زمان الوصل
(17)    هل أعجبتك المقالة (16)
التعليقات (0)

تعليقات حول الموضوع

لإرسال تعليق,الرجاء تعبئة الحقول التالية
*يستخدم لمنع الارسال الآلي