أدخل كلمات البحث واضغط على إدخال.

تحذير أممي من استمرار القتال في إدلب و"بيدرسون" يؤكد ضلوع روسيا في القتال

الدمار في ريف إدلب - جيتي

حذرت الأمم المتحدة من استمرار العمليات العسكرية في إدلب، مطالبة بالوقف الفوري لهذه العمليات، ومؤكدة مشاركة روسيا في قصف المدنيين.

وقال وكيل الأمين العام للأمم المتحدة للشؤون الإنسانية ومنسق شؤون الإغاثة الطارئة "مارك لوكوك"، في جلسة لمجلس الأمن، إن ما لا يقل عن 100 مدني قتلوا بين الأول و 16 من الشهر الحالي شباط / فبراير، بسبب الغارات الجوية والهجمات البرية شمال غربي سوريا.

وأضاف أن من بين القتلى 35 طفلا، مشيرا أن "القتال يتحرك بسرعة في إدلب، حيث دفعت خطوط المواجهة المتقدمة إلى تحركات سكانية ضخمة في غضون أيام، وتحاول العائلات الهروب من القصف الجوي والأرضي الذي لا يتوقف". وتابع: "خلال عطلة نهاية الأسبوع الماضي، من 13 ـ 16 شباط / فبراير، تم تسجيل فرار 160 ألف شخص، معظمهم من الأتارب ودارة عزة، بعيدا عن الخطوط الأمامية المتقدمة، ونعتقد أن حوالي 900 ألف نزحوا منذ 1 كانون الأول / ديسمبر، أكثر من نصفهم أطفال".

وأردف: "قرابة 50 ألف شخص يحتمون تحت الأشجار، أو في أماكن مفتوحة أخرى، وأتلقى تقارير يومية عن أطفال رضع وصغار يموتون في البرد، ويدور القتال الآن حول مناطق مكتظة بالسكان، مثل دانا وسرمدا، في اتجاه معبر باب الهوى الحدودي".

واستطرد: "التحركات الجماعية للناس تفرض على مناطق أصغر من إدلب وحلب، ضغوطا إضافية هائلة على المجتمعات المحلية، حيث أغلقت معظم الأسواق، والسلع الأساسية المتاحة غالية الثمن، وارتفعت أسعارها بنسبة 70 بالمئة خلال الأشهر الـ 6 الماضية".

في سياق متصل، أكد المبعوث الأممي الخاص إلى سوريا "غير بيدرسون"، في الجلسة ذاتها، أن روسيا ضالعة في العمليات العسكرية" التي تشنها قوات الأسد في إدلب.

وشدد على أن ما "يشغله" الآن هو المدنيون العالقون في إدلب، ومناطق القتال في سوريا، و"الذين يشعرون بأن لا أحد يهتم بمعاناتهم".

وقال: "الهجوم الجاري حاليا شمال غربي سوريا، يقترب بشدة الآن من المناطق الشديدة الكثافة السكانية في إدلب وباب الهوى"، مضيفا أنه "منذ بدء القتال في 1 كانون الأول / ديسمبر الماضي، قتل المئات وتشرد أكثر من 900 ألف شخص، وهم يواجهون الآن درجات حرارة منخفضة للغاية، وسوف نشهد مزيدا من نزوح المدنيين إذا استمر الوضع الراهن.

وتابع: "روسيا ضالعة في العمليات العسكرية التي تشنها قوات الأسد، معتبرا أن "سيادة سوريا ووحدة أراضيها في خطر داهم حاليا، خاصة أننا ما زلنا بعيدين عن التوصل إلى سلام وتسوية سياسية، تضمن تحقيق طموحات الشعب السوري".

وطالب مجلس الأمن التحرك العاجل نحو التوصل إلى وقف فوري لإطلاق النار في إدلب، والعودة إلى التسوية السياسية المستندة إلى قرار مجلس الأمن 2254.

ووقفت روسيا مجددا، أمس الأربعاء، أمام إصدار قرار في مجلس الأمن الدولي، يطالب بوقف العمليات العسكرية في إدلب.

وانتقدت دول غربية الموقف الروسي، حيث أكد مندوب فرنسا الدائم لدى الأمم المتحدة السفير "نيكولاي ريفيير"، أن روسيا رفضت إصدار مشروع بيان رئاسي يدعو إلى وقف إطلاق النار في إدلب.

وقال في مؤتمر صحفي تلا الجلسة المتعلقة بوقف العمليات العسكرية بإدلب: "رد علينا الروس بكلمة واحدة.. لا". وقال المندوب البلجيكي في الأمم المتحدة "مارك بيكستين"، الذي تتولي بلاده الرئاسة الدورية لأعمال مجلس الأمن: "لم نتمكن من إصدار أي شيء بشأن إدلب"، مضيفا: "كانت هناك آراء مختلفة بشكل واضح حول طاولة المجلس، وحاولنا أن يكون لمجلس الأمن صوت في هذا الموضوع لكننا لم نستطع".

واعتبر السفير البلجيكي أن اتفاق "أستانة" أصبح "ميتا"، مشيرا إلى أن "هناك حاجة جديدة لطرح مبادرة من قبل الأمم المتحدة للتعامل مع هذا الملف ونعتقد أن ذلك أمر بالغ الأهمية".

زمان الوصل
(0)    هل أعجبتك المقالة (0)
التعليقات (0)

تعليقات حول الموضوع

لإرسال تعليق,الرجاء تعبئة الحقول التالية
*يستخدم لمنع الارسال الآلي