أدخل كلمات البحث واضغط على إدخال.

تناست كبريات المدن الحلبية.. قنوات عربية تروج لسيطرة الأسد على كامل حلب

غاب عن بعض هذه الوسائل حجم الكارثة الإنسانية - جيتي

روجت وسائل إعلام خليجية ومصرية ولبنانية لمزاعم، قالت فيها إن نظام الأسد سيطر على كامل ريف حلب، مسقطة -عن قصد أو دون قصد- مناطق واسعة من ريف حلب لا زالت خارج سيطرة النظام وفيها كبريات المدن الحلبية مثل "إعزاز وجرابلس وعفرين والباب والغندورة واخترين ومارع والراعي ومنبج ودارة عزة".

وتابعت "زمان الوصل" تعاطي بعض وسائل الإعلام التي كان بعضها يدعى الوقوف إلى جانب الشعب السوري في ثورته، ورصدت آلاف التعليقات من سوريين حاولوا إيصال المعلومة لإدارات تحرير هذه الوسائل لكن دون جدوى، كما لو أن نشرة موحدة كتبت ووزعت على الجميع، هدفها الترويج لـ"انتصار مزعوم".

وتعاطت وسائل الإعلام هذه مع الخبر بعيدا عن الحقيقة وبطريقة تعزز خطاب بشار الأسد الذي أعلن فيه "الانتصار"، دون التأكد من جغرافية المنطقة والتي لا تكلفها كثيرا من العناء والتعب، فمجرد العودة السريعة إلى المنطقة توضح أن مساحات واسعة من الريف الحلبي ما زالت خارجة عن سيطرة النظام.

فوق كل هذا، غاب عن بعض هذه الوسائل حجم الكارثة الإنسانية التي جلبتها الحملة العسكرية على المدنيين، حيث خلت المدن والبلدات في ريفي حلب وإدلب من سكانها، الذين هاموا على وجوههم هربا من حمم الأسد وحلفائه، كما تناست في طيات خبرها ذكر الاستماتة الروسية والإيرانية في السيطرة على المنطقة، مرتكبة أفظع المجازر بحق المدنيين ومستخدمة شتى أصناف الأسلحة غير آبهة بردود الفعل الدولية.

الصحفي "محمد العويد" اعتبر أن هناك "ثمة انكسار يقارب الفضيحة في عالم السياسة، ولأول مرة يلحق به إعلام رديء بدل أن يقوم بدوره التاريخي في تقديم المعلومة، وترك الخيار للمتلقي، فهو راح يمارس لعبة السياسة كأجير عندها، بحسب التمويل ومن هنا يمكن أن نفهم مستوى الانحطاط في تزييف الوقائع واللعب بمصائر البشر كاسابقة معاصرة قد تودي لنهاية أدوار الإعلام برمته ورفضه من المتلقي حين يكشف مع الوقت زيفه".

وأكد لـ"زمان الوصل" أن "الإعلام السياسي القريب من الأجندات المعادية لتركيا ودورها في شمال سوريا يقارب بخاطبه حالة بروبغندا غير مسبوقة نظرا لارتباطه السياسي العميق بصانع القرار السياسي هناك والذي لا يخفي عدائيته لتركيا".

وقال: "من هنا يمكن ببساطة ملاحظة انزياحه غير الأخلاقي وتقصده تغير الوقائع حتى بالتضحية بمصائر البشر القاطنين في تلك المناطق وهنا دعني أميل لإرسال رسالة تحذيرية لهذه المنابر أنها لن تكون بعيدة عن المحاسبة سيما بوصول شريحة كبيرة من السوريين إلى عواصم القضاء الأوروبي، ولكن ربما اللحظة القاتلة الآن لا تعطيهم أولوية التفكير بترف المحاكمات الإعلامية ولكن أجزم أنها قادمة".

الصحفي "وليد سليمان" رأى أنه "لا يوجد ما يسمى إعلام حر بكل أرجاء العالم وخصيصا لدى البلدان العربية وتحديدا بعض دول الخليج، حيث يتحكم المال والسياسة بالإعلام وهذا ما انعكس على الشأن السوري، فما تروج له وسائل الإعلام العربي الذي يدعي الحرية والموضوعية لانتصار الأسد بريف حلب ما هو إلا أكبر دليل على ذلك".

وقال لـ"زمان الوصل" إن "السبب هو معاداة تركيا، وكل هذا على حساب الدم العربي السوري، وهو ما لاحظناه عندما بدأت تركيا بعملية (نبع السلام) تجاه الانفصاليين الأكراد، فرأينا الإعلام العربي والغربي يتباكى على الإرهابيين بحزب العمال الكردستاني حتى تعدى الوضع إلى تزييف الحقيقة بشكل ممنهج أمام العالم، في حين أن هجوم روسيا ونظام الأسد وميليشيا الحرس الثوري الإيراني وحزب الله على المدنيين على ريفي حلب وإدلب ووقوع مئات المجازر بحق النساء والأطفال ونزوح مليون شخص لم يعنِ لهذا الإعلام أي شيء، بل على العكس بدؤوا يروجوا لانتصارات النظام وروسيا حالما أعلنت تركيا دخولها في صراع مصالح مع روسيا في سوريا".

وأضاف: "ما يؤكد كلامي هي الخطة الإماراتية في الشمال السوري والتي تناقلتها جميع وسائل الإعلام فيما يخص دعم عيال زايد لسيطرة نظام الأسد على إدلب مقابل خسارة السيطرة التركية على الشمال".

وأكد "سليمان" أنه ليس "مدافعا عن تركيا فـ(أردوغان) لا يهمه إلا مصالح بلده، وهذا حقه ولا يمكن لأحد لومه على استغلال السوريين في الوقت الذي تخلى العرب عنهم بل على العكس استخدموهم كوقود في حربهم ضد الخوف من عودة الدولة العثمانية التي باتت تؤرقهم أكثر من الدولة الفارسية الشيعية التي لطالما استهدفتهم بشكل مباشر دون رد".

محمد الحمادي - زمان الوصل

بكري

2020-02-18

ببشرك جي دورن لا تستعجل.


التعليقات (1)

تعليقات حول الموضوع

لإرسال تعليق,الرجاء تعبئة الحقول التالية
*يستخدم لمنع الارسال الآلي