أدخل كلمات البحث واضغط على إدخال.

القصة الكاملة لدعاية "جثمان رزان"... مصادر تنفي التواصل الإستخباراتي بين فرنسا والأسد

رزان - أرشيف

نقلت وسائل إعلام النظام أن سلطات الأسد كشفت أمس الأحد عن مقبرة جماعية تحتوي على ما يقرب من 70 جثة في شرق الغوطة، وهي منطقة خارج دمشق فقد مقاتلو المقاومة السورية السيطرة عليها في نيسان أبريل عام 2018.


ونقلت وكالة الأنباء الناطقة باسم النظام (سانا) عن "أيمن خلو" طبيب شرعي في المشفى العسكري، في دمشق أن معظم البقايا التي عثر عليها في المقبرة الجماعية يوم الأحد كانت مقيدة اليدين، وقال إن معظم الجثث أظهرت إصابات بأعيرة نارية في الرأس، بينما تعرض بعضها للخنق.


وقالت أجهزة النظام إن جثة امرأة كانت من بين الجثث التي عثر عليها في المقبرة.


وقال قائد الشرطة العسكرية في دمشق إن معلومات سرية قد أدت إلى اكتشاف المقبرة الجماعية في مزرعة تقع جنوب شرق "دوما" في غوطة دمشق، في إشارة فسرت على إلى معلومات استخباراتية فرنسية نتيجة تحقيقات القضاء الفرنسي مع "إسلام علوش" المتحدث السابق لـ"جيش الإسلام" والموقوف في العاصمة باريس بتهمة ارتكاب جرائم حرب.

وسارع ناشطون مؤيدون ومعارضون إلى التكهن بأن الجثة يمكن أن تنتمي إلى  "رزان زيتونة، الناشطة البارزة التي وثقت مع بدايات الثورة السورية انتهاكات الأسد قبل أن تختفي ويتم اختطافها مع ثلاثة من زملائها، في كانون الأول ديسمبر 2013، ولم يقدم أحد أي دليل فوري لدعم هذه الادعاءات.


وتُلقي جماعات حقوق الإنسان باللوم على "جيش الإسلام" في اختفاء "رزان ورفاقها"، لأنه كان يسيطر على المنطقة.


وتقصت "زمان الوصل" الخبر الذي لم تنشره أي وسيلة إعلام فرنسية، عدا بعض صحف الدرجة الثانية، واتصلت "زمان الوصل" بأكثر من صحفي فرنسي، نفى وجود أي معلومات حتى اللحظة تؤكد موضوع التواصل الاستخباراتي الفرنسي السوري بما يخص اعترافات "مفترضة" من المتحدث السابق لـ"جيش الإسلام".


واكتشفت "زمان الوصل" أن أول من تحدث صراحة عن اسم رزان زيتونة وربط اسمها بالخبر الرسمي، هو حساب ينشر باللغة الإنكليزية أخبارا تكون غالبا مؤيدة للنظام السوري على "تويتر" تحت اسم "Within Syria".

ونقل الحساب عما اسماها بـ"المصادر الفرنسية" أن "أبو تراب الأردني"، أحد قادة الفصائل في الغوطة الشرقية، والذي ترأس أيضًا فرع تحقيق مشترك، في محكمة الشريعة مع "جيش الإسلام"، ضالع بشكل مباشر في قرار إعدام الناشطة "رزان زيتونة" وزملائها.

 

وتهرب صاحب الحساب من سؤال للرئيس المشترك للجنة الدستورية ورئيس الائتلاف الوطني المعارض السابق "هادي البحرة" حين سأل صاحب الحساب عن المصدر.


وفي اتصال عبر الهاتف نفى رئيس المركز السوري للإعلام وحرية التعبير "مازن درويش" ما تناقلته وسائل إعلام سورية (سانا) والروسية (روسيا اليوم) من أنباء أفادت بعثور عناصر من قوات النظام على مقبرة جماعية في منطقة "العب" في منطقة "دوما" بريف دمشق تضم رفات (70) ضحيّة، وبأنّ من ضمّنهم جُثمان لسيدة.


عُثر على الجثمان واليدان مُقيدتان إلى الخلف، وهو الأمر الذي انطلقت على إثره مجموعة من الأنباء غير الدقيقة حول أنّ هذا الجثمان هو للناشطة الحقوقية السورية، والزميلة في المركز، المحامية "رزان زيتونة".

 

 

وقال "درويش" إن بعض وسائل الإعلام تتناقل اخباراً تتعلق بمُجريات التحقق مع "إسلام علوش"، الذي اعتقلته السلطات الفرنسية منذ فترة قصيرة بتهم جرائم حرب وجرائم ضدّ الإنسانية، وتهمة التورّط في خطف الحقوقية "رزان زيتونة" وزوجها الناشط السياسي "وائل الحمادة" وزميلهما المحامي والشاعر "ناظم حمادي" بالإضافة إلى الناشطة السياسية "سميرة الخليل"، ونؤكد على أنّ الأنباء المُتناقلة حول مُجريات هذا التحقيق وتطوره هي غير صحيحة، والأنباء الدقيقة حول التحقيق وتطورات القضية تصدر إمّا عن السلطات الفرنسية أو عن المركز والمؤسسات الفرنسية المعنية في القضية ضدّ "إسلام علوش".

وكشف "درويش" عن تحركات مباشرة مع المؤسسات والهيئات الدوليّة ذات الصلة (مثل الصليب الأحمر الدولي) لتبيان مصير كل جثمان من هذه الجثامين. حيث يتطلّب التحقق من هويّة الجثامين في مثل هذه الوقائع فحوصات وتحليلات طبية دقيقة (DNA) ومن الصعوبة بمكان الجزم بهويّة الشخص قبل إجراء هذه الفحوصات.


وعليه، سوف يُصدر المركز بياناً رسميّاً حال ورود أيّ معلومات دقيقة لديه، وفور التحقق منها، حول مصير كل سوري وسورية من ضحايا جرائم الحرب والجرائم ضدّ الإنسانيّة التي وقعت وتقع في سوريا.


وتم تدمير غوطة دمشق التي تضم مدينة "دوما" وتمتد إلى ضواحي العاصمة على نطاق واسع، قبل أن تنجح قوات الأسد بالسيطرة على المنطقة بعد انسحاب مفاجئ لـ"جيش الإسلام" منها.

نبيل شوفان - باريس - زمان الوصل
(3)    هل أعجبتك المقالة (2)

حسن العبدالله

2020-02-18

ان نظام الاجرام ومافياته ستلصق تهم اجرامها بالفصائل تبعا لأنها سيطرت على الأرض وما يجب قوله يجب محاسبة اي مجرم قتل بلا قضاء ويقين واسباب موجبة.


التعليقات (1)

تعليقات حول الموضوع

لإرسال تعليق,الرجاء تعبئة الحقول التالية
*يستخدم لمنع الارسال الآلي