أدخل كلمات البحث واضغط على إدخال.

من قصص الوجع السوري.. أم الخرسان سبعينية أقعدها المرض في مخيمات اللجوء

سكرة - زمان الوصل

من فوق فراشها البارد في "مخيم رمضان" للاجئين السوريين في بلدة "عرسال" الحدودية شرقي لبنان تتعالى صرخات ‏العجوز السبعينية "سكرة حسين الخضير" شاكية عجزها ومرضها وفقرها.‎

صرخات لطالما تاهت في خيمتها وهي تبحث عن آذان تسمع نحيبها أو تستشعر حجم وجعها وعجزها.‏

لا آذان مصغية في هذه الخيمة المسكونة "بالخرسان"، فسلالة العجوز المريضة المقعدة التي وهبها الله لها من البنين ‏كانت من الصم البكم الذين حرمتهم المشيئة من نعم السمع والنطق‎.

وحدهما "منى" و"منال" هن القادرات على التقاط ما يرسله فم والدتهم العجوز المقعدة من رسائل الوجع والألم ‏المضمخة بالحسرة واليأس بين الفينة والأخرى.‏‎ ‎

تقول ابنتها الثلاثينية "منى" لمراسل "زمان الوصل": "تعاني والدتي من شلل نصفي منذ أربع سنوات إثر جلطة قلبية ‏ألمت بها،‎ ‎هي مقعدة تماما ولا معيل لنا لتوفير الدواء الدائم إلا الله لذلك نلجأ أنا وأختي للاستدانة بشكل متكرر لتأمين ‏سبل عيشنا وحياتنا لقد زادت ديوننا وهمومنا لدرجة لم تعد تحتمل".‏‎ ‎

تضيف "منى": "أخواي اللذان بقيا معنا هنا في مخيمات عرسال (خرسان) ولا سبيل لديهما للنفقة علينا أمي وأنا ‏وأختي".‏

الابنة الثانية "منال" (25 عاما) تقول: "وصلنا لمرحلة اليأس بسبب ما آلت إليه حالتنا من عوز وفقر أناشد جميع ‏المنظمات الإنسانية والطبية بأن تعيد النظر في حالتنا .. وأختي الكبرى "منى" قد تم فصلها من برنامج الأغذية الذي تقدمه ‏المفوضية العليا وأمي المقعدة بحاجة لمتابعة طبية عاجلة ومستمرة‎، لم يعد حلمنا يتجاوز سقف لقمة العيش وحبة الدواء ‏في هذا المخيم"‏‎ .‎

يذكر أن الخدمات الطبية والإغاثية والتعليمية تزداد تدهورا يوما بعد يوم في مخيمات اللاجئين السوريين في لبنان ‏بالتزامن مع حالة تردٍّ اقتصادية شاملة يشهدها لبنان على خلفية الحراك الثوري‎.‎

عبد الحفيظ الحولاني - زمان الوصل
التعليقات (0)

تعليقات حول الموضوع

لإرسال تعليق,الرجاء تعبئة الحقول التالية
*يستخدم لمنع الارسال الآلي