أدخل كلمات البحث واضغط على إدخال.

"المالكي" غارقا في الظلام.. إعلامي موالٍ "فقير" يطالب بمعاملة خاصة لحي الأغنياء بدمشق

صورة نشرها "قحف" لحي المالكي

رغم أن أحياء كاملة من مدينته "حمص" دمرت وأصبحت أثرا بعد عين ومثلها غالبية المدن السورية، التي تحولت من مدن عامرة صاخبة بالحياة، إلى خراب ومسكن للأغراب، تباكى الإعلامي "أيمن قحف" على رؤية "حي المالكي" من دون كهرباء.

وطالب "قحف" في منشور على صفحته "فيسبوك" بتوفير معاملة خاصة للحي، معتبرا أن من "ثمن بيته مليار دولار لا يجب أن تقطع عنه الكهرباء"، فـ"من المعيب أن يكون حي المالكي مظلما" وهو "واجهة دمشق الغنية".

وقال "قحف" الذي يشغل منصب مستشار لوزير السياحة: "رغم أنني لم ولن أكون يوماً من سكان (المالكي)، ورغم أنني قادم من عائلة فقيرة كادحة من حمص، ورغم أنهم حاولوا أن يعلموني في المدارس والجامعات والعمل الروح البعثية الرافضة للبورجوازية البغيضة لكنهم لم ينجحوا".

وأضاف: "ورغم أن بيت أهلي في حمص وبيت أهل زوجتي في اللاذقية لا تأتيه الكهرباء إلا في زيارات خجولة، وبيتي في مشروع دمر يعيش أسوأ أيامه الكهربائية.. رغم كل ما مضى، أزعجني جداً اليوم منظر حي المالكي واجهة دمشق الغنية يغرق في الظلام!!".

واعتبر أنه "لا يجوز لحي دبلوماسي وثمن أقل بيت فيه أغلى من نيويورك ان يكون مظلماً.. قد يتهكم البعض ويقول: فوق غناهم نميزهم بالكهرباء ؟!!. أنا أقول: من ثمن بيته مليار ليرة يمكن أن نجد له حلاً بثمنه وليس مجاناً، يمكن ان تكون له تعرفة خاصة أو ضريبة خدمات ورفاهية تضمن الخدمات كما يليق بحي راق..يمكن أن نسمح بالامبيرات ريثما تنتهي الأزمة".

ورأى أنه من "المعيب أن يكون حي "المالكي" مظلماً، ومعيب منظر المولدات الضخمة تلوث بالضجيج أرقى الأماكن وتحجز مساحات نحتاجها لاستخدامات أخرى".

ورغم أن جملة من الانتقادات انهالت على منشور "قحف" إلا أنه عاد ورد على التعليقات التي انتقدته بالقول: "مشكلتنا في هذا البلد أننا عاطفيون ومتحمسون وانفعاليون لدرجة لا نترك للعقل مساحة للحركة!! أحبتي: لم يعد من الممكن الاختباء وراء الاصبع فالأزمات أكبر من العواطف، المالكي حي الدبلوماسيين والأجانب وواجهة البلد وسكن المسؤولين والأغنياء، والجميع قادر على أن يدفع بالقيمة الأعلى لتحقيق الرفاهية".

وأضاف: "الحالة الصحيحة أن ينعم الجميع بالطاقة، الحالة الشاذة فقدانها، الأكثر شذوذاً: المساواة في السعر بين أهالي المالكي والمزة 86 وقرى جبال الساحل أو درعا أو الحسكة الفقيرة في الكهرباء والخبز والمازوت والماء. المالكي ليست مجرد بيوت إنها رمز لرفاهية وقوة دمشق وسوريا، وهي تشبه صالون البيت الذي يسعى أي بيت مهما كان فقيراً للاعتداء به لأنه يستقبل فيه ضيوفه".

وقال أحد المعلقين: "هالاقتراح هو لب البرجوازية.. نفس الحكي ممكن ينطلق على الاستشفاء وعلى غيرها من قصص وبالتالي تعزيز للطبقية وشراء الأرواح ودعس الفقير.. برأي الأغنياء لازم ما يكون ألن حصة بأي مادة مدعومة ومنها الكهربا"، فيما علق آخر: " شو انقطعت 10 دقائق ... ذكرتني هل الحادثة بيوم انقطعت الكهرباء في مدينة نيويورك 30 دقيقة وقتها ما بقي وسيلة اعلام ماجاب الخبر ومباشر".

وأكد أحد المعلقين أن "التقنين لم يصل للمالكي إلا مؤخراً وهذه بشارة غير سارة ليس لأهالي المالكي بل للوضع المأزوم الذي وصلنا إليه من حيث موارد الطاقة ككل.. كلمة (لا يجوز) لا أعلم لمن ترغب بتوجيهها وعلى من تُلقي باللوم جرّاء الإزعاج الذي تلقيته من هذا المنظر".

وأضاف: "وكونك من بيئة فقيرة أستغرب أن تكون رأس حربة للدفاع عن رفاهيات أهل المالكي (مع احترامنا لهم) أعتقد بأن الأجدر التوجّه بهذه المظلومية للدفاع عن الأحياء الفقيرة التي تعجّ بصور الشهداء وعائلاتهم الذين دافعوا عن عرين دمشق".

وبسبب الانتقادات اللاذعة التي هاجمت "قحف" عاد للنشر: "خرج القيح من أفواه كثيرة رغم أنني متأكد أنهم لم ينهوا قراءة المنشور!! هذا الشعب تنقصه ثقافة الحوار وحس النقد البناء وتفهم الآخر، يعرف بالشتائم والكلام البذيء ويظن أن البلاد تبنى بهذه الطريقة".

وقال: "تطالبني اليوم زوجتي وأولادي وأخوتي أن امسح المنشور، وانا لن أتراجع عن رأي واضح كالشمس لمن يتقن قراءة اللغة العربية.. سنوات وأنا أدعو لإعادة توزيع الدعم، ورأيي هنا لم يخرج عن السياق، ادعموا الفقراء فقط واسحبوا الدعم عن الأغنياء، ومن يريد خدمة دائمة ونوعية فليدفع ثمنها، ومن يريد خدمات الدولة بإمكاناتها المتواضعة فليقف بالطابور كما نفعل مع الغاز والمازوت والمواد الأساسية".

زمان الوصل - رصد
(1)    هل أعجبتك المقالة (0)
التعليقات (0)

تعليقات حول الموضوع

لإرسال تعليق,الرجاء تعبئة الحقول التالية
*يستخدم لمنع الارسال الآلي