أدخل كلمات البحث واضغط على إدخال.

معرض صور "سيزر" في "ليموج" الفرنسية

تم عرض 25 لوحة بينها لوحة بانورامية - زمان الوصل

اختتم يوم السبت الماضي معرض لصور "سيزر" في مدينة "ليموج" الفرنسية بعد أسبوع من افتتاحه في مبنى بلدية "بانازول".

وبدأ المعرض بعرض فيلم "الصرخة المكتومة" الذي يوثق قصص نساء سوريات تحدثن فيه عن بدايات الثورة السورية، وانطلاقتها مروراً بتجارب اعتقالهم المريرة في سجون ومعتقلات الأسد.

وتضمن المعرض لوحات من الصور التي سربها المنشق عن جيش الأسد المعروف باسم سيزر(قيصر)، وحضر المعرض شخصيات فرنسية رسمية إضافة لحضور شعبي فرنسي وسوري.

وقال المحامي "فيصل الشريف" وهو أحد المنظمين إن فكرة المعرض تولدت خلال مناقشات بين "زملاء حقوقيين سوريين مقيمين في فرنسا" عن ضرورة التحرك، والقيام بأي نشاط يشرح للجمهور الفرنسي واقع الثورة السورية وحقيقة ما يجري وخاصة موضوع المعتقلين السوريين في سجون وأقبية النظام دون محاكمة والمغيبين والمختفين قسرياً، والظلم الكبير الواقع على السوريين في المناطق المحررة، والإبادة الجماعية والتهجير القسري الذي يتعرضون له.



وأضاف المحامي "الشريف" قائلا "إن المحامي سامر طلاس قد حدثني عن الحملة الدولية لإنقاذ المعتقلين السوريين، وعن أنشطة كثيرة قام بها في تركيا مع العديد من النشطاء السوريين، ومن بينها إقامة معارض لصور سيزر، وصور أخرى معبرة عن المعتقلين، فطرحت الفكرة على إحدى الناشطات الفرنسيات المهتمة بحقوق المرأة في مدينة ليموج مكان إقامتي، على أن نرفق بمعرض الصور عرض فيلم وثائقي عن النساء السوريات المعتقلات في سجون النظام، وخلال أيام قليلة أخبرتني بأن رئيسة البلدية مهتمة جداً بهذا الموضوع، ويمكننا عرض الفيلم في مكتبة المدينة، وعرض الصور في صالة الشرف ضمن مبنى البلدية، وساعدتنا كثيراً من خلال التجهيزات وتنظيم المواعيد، وقد حضر المحامي سامر طلاس من مدينة أخرى وجلب الصور معه وشارك بمجهود كبير بتنظيم هذه الفعالية وإنجاحها".

وأردف "الشريف" عن تفاعل الفرنسيين مع الفعالية:"إنه لمن المؤسف أن نسبةً ليست بالقليلة من الفرنسيين والأوربيين مغيبون عن حقيقة ما يجري في سوريا، ويسيطر الإعلام الموجه على تأثير الشارع والجمهور، لذلك عندما تم عرض الفيلم والصور، لاحظنا تأثُّر الجمهور كثيراً، وأبدى تعاطفاً كبيراً مع ما يواجهه الشعب السوري من جرائم ضد الإنسانية، وتدمير حضارته وتهجيره من أرضه بسبب العدوان الروسي والإيراني الذي يدعم النظام الديكتاتوري، وأبدى الجمهور الذي حضر هذه الفعالية الكثير من مشاعر التعاطف، لدرجة أن رئيسة البلدية بكت عند عرض الفيلم متأثرةً بهول الجرائم المرتكبة بحق الشعب السوري".

وختم "الشريف" حديثه بالقول: "إن وجود السوريين في أوروبا والمهجر يعتبر فرصة كبيرة لإيصال رسالة الثورة السورية لشعوب أوروبا، لأنها محرك قوي لسياسات الحكومات، وعلينا كسب الشعوب إلى صف الثورة ومطالبها المحقة في الحرية والكرامة، وأن ينشط السوريون بفعالية أكبر، وتنويع الأنشطة الثقافية والسياسية والفنية والاجتماعية، لإيصال الوجه الحضاري لسوريا، وأتوجه من خلالكم بالشكر لكل من حضر الفعالية وللجهات والنشطاء الفرنسيين التي قدمت كافة التسهيلات اللوجستية لإنجاح الفعالية".



بدوره أوضح المحامي "سامر طلاس" بعض تفاصيل المعرض بالقول:"تم عرض 25 لوحة بينها لوحة بانورامية تتضمن صور ضحايا التعذيب التي سربها سيزر، وتم تنظيم العديد من المعارض ابتداءً من تركيا حتى دول الاتحاد الأوروبي".

 وأضاف لـ"زمان الوصل" قائلا "رسالتنا هي إيصال صوت المعتقلين الذين مازالوا يقبعون في أقبية معتقلات نظام الأسد عن طريق رسم العديد من اللوحات التي رسمها مجموعة من الناجين من الاعتقال وأمضوا سنوات طويلة في معتقلات نظام الأسد، عبرت هذه اللوحات عن حجم معاناة المعتقلين وعن احلامهم وآمالهم خارج جدران المعتقل كما عبرت عن طرق التعذيب الوحشية التي مارسها الأسد ضد المعتقلين ومنها عبرت عن المعتقلين الأطفال والنساء وكذلك المقابر الجماعية التي يوضع فيها ضحايا التعذيب، أردنا ان نقول للمعتقلين لن ننساكم".

وكشف "طلاس" عن فعاليات أخرى قادمة  تنظمها الحملة الدولية لإنقاذ المعتقلين في سوريا، حيث بدأت عملها منذ 5 سنوات وقدمت العديد من المعارض والأبحاث القانونية التي تتعلق بقضية المعتقلين وما تزال تعمل على مناصرة هذه القضية، حيث سيقام خلال شهري  آذار مارس ونيسان ابريل ثلاثة معارض في مدن "ديجون"، "ستراسبورغ" و"نانسي".

وختم "طلاس" حديثه بالتمني على كل سوري موجود في أوروبا أن يكون سفيرا لقضية المعتقلين خاصة القضية السورية عامة لأنها تحتاج إلى تضافر جهود المؤمنين بعدالتها من أجل الوصول إلى الحرية والعدالة التي طالب بها الشعب السوري منذ عام 2011، والقيام كل بمكان إقامته بفعاليات ونشاطات لتعريف شعوب العالم بهذه القضية وعدالتها وحق المعتقلين بالحرية والإنصاف من المجرمين، حتى نصل للعدالة التي تحتاج إلى محاكمات وقرارات وإجراءات سنصل اليها يوماً وسينال القتلة والمجرمين جزاءهم العادل مهما طال الزمن ومهما تمادى المجرم في إجرامه".
وختاماً وبعد صدور قانون "سيزر" الأمريكي لحماية المدنيين في سوريا نهاية عام 2019، يبقى الأمل معقوداً على السوريين المقيمين في أوروبا للقيام بحملات مناصرة وضغط أسوة بنظرائهم في الولايات المتحدة الأمريكية، لإقرار قانون "سيزر" في أوروبا يضمن معاقبة مسؤولي نظام الأسد وداعميه من أشخاص، وشركات ممن ساهموا بدعم الأسد ووفروا له الدعم للقيام بجرائمه وانتهاكاته بحق ملايين السوريين.

فراس حاج يحيى- زمان الوصل
(1)    هل أعجبتك المقالة (1)
التعليقات (0)

تعليقات حول الموضوع

لإرسال تعليق,الرجاء تعبئة الحقول التالية
*يستخدم لمنع الارسال الآلي