أدخل كلمات البحث واضغط على إدخال.

شقيق الطبيب "حسن الحريري" وعم الأطفال السبعة تقتله عبوة ناسفة في "بصر الحرير"

الحريري يتوسط عدد من المقاتلين في تل الحارة بريف درعا - نشطاء

قضى الطبيب "مأمون محمد قاسم الحريري" يوم الأحد، أمام عيادته في بلدة "بصر الحرير" بريف درعا الغربي، جراء انفجار عبوة ناسفة.

وفارق الطبيب الحياة على الفور، بعد انفجار العبوة التي زرعها مجهولون أمام عيادته، لاستهدافه بشكل مباشر.

وعمل الطبيب "مأمون" على مدار أعوام الثورة السورية في العديد من المستشفيات الميدانية إلى جانب شقيقه الطبيب "حسن الحريري" المعروف بـ"أب الشهداء"، والذي قضى أيضا في معركة "الموت ولا المذلة" بمدينة درعا أثناء قيامه بإسعاف الجرحى.

وقال الناشط "أكرم الحريري" ابن عم الضحية لـ"زمان الوصل" إن الطبيب من مواليد مدينة "بصر الحرير" التحق بصفوف الثورة منذ بداياتها ولم يغادر سوريا رغم العديد من الفرص التي أُتيحت له، وعمل كطبيب ميداني في كافة معارك حوران وفي المستشفيات الميدانية.

وروى المصدر أن "الشهيد مأمون الحريري" كان يحمل حقيبته وينتقل في شارع بصر الحرير لإسعاف المصابين والجرحى رغم أن المدينة كانت تتعرض لقصف شديد من صواريخ "فيل" والبراميل المتفجرة وقذائف الدبابات، ولم يُهنِ ذلك من عزيمته وحرصه على أداء واجبه الإنساني على أكمل وجه، مضيفاً أن الطبيب كان في معركة "قطع الوتين" أثناء سقوط أبناء شقيقه الدكتور "حسن"، وأظهر موقفاً رجولياً متماسكاً وشجاعاً.

وقال الإعلامي "محمد خليل" إن الطبيب "مأمون" كان -كشقيقه- يتنقل بين شطري المحافظة أثناء اندلاع أي معركة، موضحا أن الطبيب رفض مغادرة درعا بعد سيطرة الأسد عليها عام 2018، كما رفض إجراء تسوية مع نظام الأسد.

وأشار إلى أن نظام الأسد حجز على أموال الطبيب، لافتا إلى أنه انخرط في الثورة السورية منذ بدايتها، كما يعرف عنه تواضعه وحسن المعاملة مع الجميع.

وكان شقيق الطبيب "مأمون" الطبيب "حسن الحريري" قضى في شهر آذار مارس/2017، في مدينة درعا، حيث كان يقوم بواجبه الإنساني أمام جرحى قصف بشار الأسد.

وفي الثاني من آب أغسطس/1014، تعرض منزل الطبيب "حسن" في مدينة "بصر الحرير"، لاستهداف مباشر بالبراميل المتفجرة ما تسبب بمقتل 7 من أبنائه الثمانية على الفور، وكان الناجي الوحيد هو الطفل "منصور"، ثلاثة أشهر، أصغر أبناء الطبيب، والضحايا السبعة هم دون 16 عاما، وقد دُمر المنزل بشكل كامل.

بعد ثلاثة أيام من مقتل عائلته تعرض لإصابة بالغة ثانية خلال زيارته لمنزله المدمر نقل على إثرها إلى الأردن.

وبعد انتهاء العلاج عاد الطبيب "حسن" على الفور إلى الداخل السوري من أجل متابعة الثورة، مؤكداً استعداده لتقديم كل ما تبقى لديه في سبيل الثورة وخلاص أبناء الشعب السوري، وأن دماء أطفاله السبعة تعطيه القوة لمتابعة المسيرة من أجل ضمان عدم تكرار هذه القصة مع بقية أطفال سوريا.

من جهتهم "ثوار مدينة بصر الحرير" حملوا نظام الأسد مسؤولية مقتل الطبيب "الحريري"، مؤكدين أنهم سيردون على هذه الجريمة، داعين في الوقت نفسه أبناء حوران للوقوف بوجه محاولات الأسد الهادفة لتصفية رجالات الثورة.

وقالوا في بيان لهم: " قبل فترة قام النظام المجرم عن طريق عملائه في بصر الحرير بقتل الشيخ (موسى) وقتل قائد فرقة عامود حوران (محمد اليونس) رغم التسويات".

وأضاف البيان: "واليوم وبعد أنَّ قام أهالي بصر الحرير بالتهدئة وضبط النفس، عاد النظام المجرم من جديد لمسلسل الاعتداءات المجرمة، فقد قام اليوم باغتيال أحد كبار رجالات بصر الحرير وهو الدكتور (مأمون قاسم الحريري) الرجل المعروف بمواقفه الثورية المبدئية".

وتابع البيان: "ولذلك فإننا نحن ثوار بصر الحرير نبين للجميع أنَّ النظام المجرم قد بدأ عدوانه السافر علينا ، ونوضح للجميع أنَّ هذه الجرائم لن تمر دون رد قوي من قبلنا".

وأعلن البيان أنَّ "بصر الحرير لم يعد ينطلي عليها إجرام هذا النظام المتوحش، ولن يتوانى أحد من ثوارها في الرد على رجال النظام المجرم".
ودعا البيان "أبناء حوران العز لوقفة صادقة بوجه هذا النظام المجرم الذي يخطط لقتل رجال حوران والتآمر عليهم ليل نهار".

زمان الوصل
(25)    هل أعجبتك المقالة (24)
التعليقات (0)

تعليقات حول الموضوع

لإرسال تعليق,الرجاء تعبئة الحقول التالية
*يستخدم لمنع الارسال الآلي