أدخل كلمات البحث واضغط على إدخال.

الأسد يجدد غرامه بالمجرمين ويستنقذ من "تل أبيب" قاتلا أجهز على جريح سوري

"أبو صالح" عقب الإفراج عنه

بصم بشار الأسد من جديد على سجل "غرامه" بالقتلة، حين استطاع أن يفاوض "تل أبيب" على أحدهم، ليحتفي قبل ساعات بإطلاقه بوصفه "أسيرا محررا" قاوم الاحتلال الإسرائيلي في الجولان، معيدا بذلك سيرة "أسير محرر" آخر ما تزال أصداء فضيحته تتردد في الأنحاء.

فقبل ساعات، وإلى جانب من يسميه "عميد الأسرى" صدقي المقت، احتفى إعلام النظام بنبأ وصول "الأسير المحرر" من سجون الاحتلال، فوزي أبو صالح، إلى بيته سالما غانما، حتى قبل أن يقضي كامل مدة محكوميته.

إعلام النظام زعم أن صفقة إطلاق "المقت" (الذي يعد من كبار شبيحة الأسد في الجولان)، و"أبو صالح" تمت دون قيد أو شرط، ولكن المصادر المتقاطعة تؤكد أنها جاءت استكمالا لبنود صفقة تسليم رفات العسكري الإسرائيلي "زخاريا بومل"، الذي كان مدفونا في مخيم اليرموك بدمشق، ولم تسلم رفاته "العصابات الإرهابية العملية للصهيوينة" طوال فترة سيطرتها على المخيم، بل سلمه فور "تحرير" المخيم رمز المقاومة والممانعة بشار الأسد.

يومها ظن الكثيرون أن الفضيحة الكبرى فيما يخص الصفقة قد انفجرت، ولم يعد هناك من شيء "أعظم" يمكن توقعه، حتى أفرجت "تل أبيب" بموجب صفقة التسليم عن اثنين، أحدهما كشفت "زمان الوصل" وبالوثائق الرسمية والشهادات أنه مجرم محترف في سجله 15  مذكرة جنائية، ما بين قتل وتهريب وسرقة مال عام، فضلا عن كونه عميلا لـ"موساد" باعترافاته المسجلة.

يومها استعرضنا كثيرا من التفاصيل الخفية حول "زيدان الطويل" الذي هلل له النظام، وحاول إلباسه لبوس الأبطال، وهو العالم بكل تاريخه الإجرامي، ولأجل عدم تكرار ما انفردنا به حينها يمكنكم الاستزادة عبر هذا الرابط: (اضغط هنا). https://www.zamanalwsl.net/news/article/103963/

*على نهج بشار
كان ذلك قبل نحو 9 أشهر، أما اليوم فقد اتضح أكثر إصرار نظام الأسد على رعاية القتلة والمجرمين، والدفاع عنهم حتى آخر رمق، بل وتصديرهم في المجالس بوصفهم رموزا ينبغي لكل من يقاوم الاحتلال أن يتأسى بها.

فـ"أمل فوزي أبو صالح" الذي أضاف إعلام النظام إطلاق سراحه إلى سجل "الانتصارات" على المؤامرة الكونية، وعده صفعة جديدة على وجه دولة الاحتلال، لم يكن سوى مجرم تم إدانته بالتورط في قتل مدني سوري جريح، وتم الحكم عليه بنحو 8 سنوات سجنا، لم يمض منها سوى 3 سنوات ونيف.

ففي إحدى ليالي شهر حزيران من عام 2015، تجمع عدد من الهائجين في إحدى القرى الدرزية المحتلة بالجولان، وانقضوا على سيارة إسعاف إسرائيلية تحمل أشخاصا سوريين أصيبوا في قصف للنظام.

وعلى نفس مبدأ رئيسهم وقدوتهم بشار الأسد، الذي يرى أن محاربة إسرائيل وهزيمتها لا تكون سوى بتدمير حمص وإدلب ودير الزور وحلب وسواها، وقتل أهاليها، انقض المتجمهرون الهائجون على الجرحى فقتلوا واحدا منهم وعمقوا جراح آخر، وهكذا تمت لهم مقاومة إسرائيل وهزيمتها، دون أن يخدشوا أي عسكري إسرائيلي ممن كانوا مرافقين للسيارة! ولعل هذا هو أحد أهم أسباب اهتمام بشار الأسد بهم وملاحقته لقضيتهم، وهم الذي أثبتوا أنهم تلاميذ نجباء لنهجه في المقاومة.

توصل القضاء يومها إلى هوية اثنين من المتورطين بالهجوم، وكانا: أمل صالح (22 عاما)، وبشيرة محمود (48 عاما)، ونتيجة ضغوط كبيرة من المرجعيات الدينية والسياسية الدرزية، التي لها كلمة مسموعة لدى "تل أبيب" فقد تم إطلاق سراح "محمود" والاكتفاء بحكم يسمى "الحبس المنزلي" لعدة أشهر.

وفي المقابل أدان القضاء الشاب "أبو صالح" المتحدر من "مجدل شمس" بالتورط في قتل السوري الجريح، وصدر الحكم عليه في أواخر تشرين الثاني من عام 2016، بالسجن لمدة 7 سنوات و8 أشهر.

إعلام النظام الذي ادعى مؤخرا أن إسرائيل أرغمت وهي صاغرة، ودون قيد أو شرط على إطلاق سراح "المقت" والقاتل "أبو صالح"، نسي أو تناسى تصريحات سابقة لاثنين من مسؤولي النظام المعنيين بشؤون الأسرى، تكذب هذا الادعاء وتؤكد ارتباط ملف "المقت" و"أبو صالح" بصفقة تسليم رفات العسكري الإسرائيلي "زخاريا بومل".

ففي ربيع العام الماضي، أكد رئيس لجنة دعم الأسرى والمعتقلين في سجون الاحتلال لدى النظام، علي يونس، أن "المقت" و"أبو صالح" سيكونان ضمن المفرج عنهم، بل إن إسرائيل نصت على هذين الاسمين بالذات، فيما أشار مدير مكتب شؤون الجولان لدى النظام "مدحت صالح" إلى أن نظامه كان ينتظر (حينها) إطلاق سراح "المقت" و"أبو صالح"، موجها عبارات اللوم إلى موسكو التي تسرعت في تسليم رفات "بومل" قبل إطلاق سراح "الأسيرين السوريين".

ايثار عبدالحق - زمان الوصل
(23)    هل أعجبتك المقالة (24)

جولاني مجدلاوي

2020-01-11

وبكل وقاحة عم تقولو جرحى سوريين في سيارة إسعاف اسرائيلية ؟؟!!! ياالله شورحيمة إسرائيل .. لازم تقولو خونة ومجرمين في سيارة إسعاف إسرائيلية.


التعليقات (1)

تعليقات حول الموضوع

لإرسال تعليق,الرجاء تعبئة الحقول التالية
*يستخدم لمنع الارسال الآلي