أدخل كلمات البحث واضغط على إدخال.

عبارات تحمل اسم تنظيم "الدولة" في "القريتين" ببادية حمص.. لكن من يقف خلفها؟

أرشيف

شهدت مدينة "القريتين" الواقعة بريف حمص الشرقي، فجر يوم أمس الخميس، استنفاراً أمنياً من قبل قوات النظام في المنطقة، وذلك على خلفية ظهور عبارات وشعارات تهديدية على جدرانها، وفي أسفل كل عبارة منها "الدولة الإسلامية".

في هذا الشأن قال الناشط الإعلامي "عبد العزيز ناصر" في تصريح خاص لـ"زمان الوصل" إنّ أهالي مدينة "القريتين" فوجئوا يوم أمس الخميس، بعبارات خطها مجهولون على بعض الجدران الحكومية مثل (شركة الكهرباء، وحدة المياه)، إضافةً إلى بعض الجدران الخاصة الأخرى في المدينة، في حادثة هي الأولى من نوعها منذ سيطرة قوات النظام على المنطقة.

وأضاف "سارعت قوات النظام إلى مسح جميع تلك العبارات فور اكتشافها، فيما انتشرت دوريات تابعة لـ(الأمن العسكري) في عددٍ من أحياء مدينة (القريتين)، حيث جرى تفتيش المارة وإجراء عمليات تفييشٍ أمني لهم دون تسجيل أي حالات اعتقال".

وأوضح أنّ العبارات أخذت في طابعها صبغة تهديدية، إذ توعدت قوات النظام ورجال المصالحات وأبناء المدينة ممن يخدمون في صفوف النظام أو المتطوعين في ميليشياته بـ"القتل"، ومن بين تلك العبارات: (قادمون)، و(الموت لرجال المصالحات)، و(الموت لعملاء النظام)، وفي أسفل كلٍ منها عبارة "الدولة الإسلامية".

ووفقاً لما أشار إليه "ناصر" فإنّ عناصر النظام الذين يخدمون في مدينة "القريتين" هم من قاموا بكتابة وخط تلك العبارات، من أجل إيهام المسؤولين الأمنيين بعودة ظهور "تنظيم الدولة الإسلامية"، وازدياد نشاطه في المنطقة، لكنّ السبب الرئيسي -كما يقول ناصر- هو عدم رغبة تلك العناصر بالذهاب إلى القتال على خطوط الجبهات الساخنة في الشمال السوري.

إلى ذلك رجّح مصدرٌ محلي خاص في منطقة "القريتين" أنّ يكون أبناء الأخيرة المتطوعين في صفوف ميليشيا "قوات حصن الوطن" المدعومة من روسيا هم من قام بهذه العملية، وذلك بهدف نشر حالة من الذعر والفوضى في المنطقة، بعد استدعائهم مؤخراً للقتال في جبهات ريف إدلب الجنوبي والشرقي.

وبيّن المصدر ذاته لـ"زمان الوصل" قائلاً إنّ "هناك أكثر من 150 شخصا من أبناء مدينة (القريتين) المنضوين بشكلٍ طوعي في (قوات حصن الوطن)، وهم بمعظمهم من أصحاب المصالحات، وتنحصر مهامهم على حراسة وحماية المنطقة الممتدة من مدينة (القريتين) وحتى منطقة (خنيفيس) في ريف حمص الشرقي، من هجمات تنظيم (الدولة الإسلامية) لقاء راتب شهري مقداره 75 ألف ليرة سورية، بالإضافة إلى الحصول على سلة إغاثة شهرية".

وتأسست ميليشيا "حصن الوطن" في عام 2015 بقيادة المدعو "محمد أسعد"، ومقرها الرئيس بلدة "جريجير" في القلمون الغربي، التي ينحدر منها معظم عناصر الميليشيا، ومن أبرز مهامها حماية آبار النفط والغاز قرب مناطق "القريتين" و"تدمر"، فضلاً عن حماية مناجم الفوسفات في مناطق "الصواني" و"خنيفيس" التي استولت عليها روسيا بعقود طويلة الأجل وُقعِت مع حكومة النظام.

الجدير بالذكر أنّ تنظيم "الدولة الإسلامية" ارتكب في 12 من شهر تشرين الأول أكتوبر/ 2017 مجزرة بحق المدنيين في مدينة "القريتين"، راح ضحيتها ما يزيد عن 100 شخص، بينهم أطفال ونساء.

زمان الوصل
التعليقات (0)

تعليقات حول الموضوع

لإرسال تعليق,الرجاء تعبئة الحقول التالية
*يستخدم لمنع الارسال الآلي