أدخل كلمات البحث واضغط على إدخال.

افتُتح بالمجازر وختامه مذبحة في إدلب..2019 يغلق الستارة تاركا جراح السوريين مفتوحة

هجرها الأسد من بيتها في ريف ادلب - جيتي

لم يكن عام 2019 أخف وطأة على السوريين مما سبقه من أعوام، إذ استمر تدفق نهر الدم السوري على مرأى العالم أجمع دون حراك أو تدخل لوقف المذبحة الممارسة على الأبرياء منذ عام 2011.

ففي هذا العام لم تهدأ طائرات الأسد وروسيا من قصف مدن وبلدات إدلب وحماة وحلب واللاذقية المحررة، مرتكبة عشرات المجازر بحق المدنيين، متسببة بنزوح نحو نصف مليون مدني، جزء كبير منهم هم نازحون بالأصل من حمص وحلب والغوطة ودرعا، وهي المناطق التي شهدت تهجيرا طائفيا في الأعوام السابقة.

ولم يتوقف الأمر عند هذا الحد، بل شهد هذا العام ازدياد الضغط على اللاجئين السوريين في دول الجوار، وهم الذين حوصروا بلقمة عيشهم، خصوصا في تركيا ولبنان، البلدان اللذان أعادا لاجئين استجاروا وطلبوا الحماية لكن السياسة والمصالح تغلبت على القيم الإنسانية، وأعادت آلاف اللاجئين إلى غياهب "سوريا الأسد" والمصير المجهول الذي لا غالبا ما يكون الإعدام الميداني أو السجن.

في هذا العام ارتفع أعداد الضحايا من المدنيين إلى 225 ألف شخص، بينهم نحو 30 ألف طفل و30 ألف امرأة، حصة الأسد منهم أكثر من 200 ألف، فيما بلغت حصة حليفته روسيا 6500، وتنظيم الدولة 5460 شخصا، وفصائل المعارضة أكثر من 4 آلاف مدني، والتحالف أكثر من 3 آلاف وقوات سوريا الديمقراطية (قسد) 1160 شخصا، و4100 قتلتهم جهات غير معروفة، وفق إحصائيات الشبكة السورية لحقوق الإنسان.

وبلغ عدد المعتقلين في سجون الأسد زهاء 130 ألف مدني، فيما بلغ عدد المعتقلين لدى تنظيم "الدولة" أكثر من 10 آلاف مدني، وما يقارب 3 آلاف في سجون "قسد" ومثلهم عند فصائل المعارضة.
أما المختفين قسريا فبلغ عددهم هذا العام 85 ألفا على يد نظام الأسد، وأكثر من 10 آلاف على يد تنظيم "الدولة"، وأكثر من 2200 على يد فصائل المعارضة، و1800 على يد "قسد".

*رباعي الأحداث المفصلية
أربعة أحداث بارزة تتعلق بسوريا أعلنت عنها واشنطن أهمها إعلان الرئيس الأمريكي "دونالد ترامب" في شهر شباط/فبراير الماضي، الانتصار على تنظيم "الدولة"، واستعادة كامل الأراضي التي كان يسيطر عليها التنظيم، كما أعلن في 27 تشرين الأول/أكتوبر، عن مقتل زعيم التنظيم "أبو بكر البغدادي"، خلال عملية نفذتها قوة أمريكية خاصة في إدلب.

كما أعلن ترامب ضم مرتفعات الجولان السورية المحتلة واعتبارها "إسرائيلية"، وفي شهر كانون الأول/ديسمبر وقع على قانون "قيصر" الذي يمنح الحكومة الحق في فرض عقوبات على نظام الأسد وداعميه كروسيا وإيران والصين.

وشهد هذا العام إطلاق عملية "نبع السلام" التركية في 9 تشرين الأول/أكتوبر، وقالت إن الأهداف منها "تأمين الحدود الجنوبية وإقامة منطقة آمنة لعودة اللاجئين".

وفي في 16 أيلول/سبتمبر توصل الرئيس التركي ونظيراه الروسي والايراني خلال اجتماعهم بأنقرة إلى تفاهم على تشكيل اللجنة الدستورية المعنية بكتابة دستور لسوريا.

ويبقى الحدث الأبرز في عام 2019 هو ما جرى ويجري في إدلب التي تتعرض لأبشع الحملات العسكرية على مر التاريخ، حيث يتم استهداف المناطق السكنية في تعمد واضح لقتل المدنيين.

وأدت الحملة العسكرية في 23 آب/أغسطس الماضي، لسيطرة الأسد وروسيا على مدينة "خان شيخون"، التي تعرضت من قبل للقصف بسلاح كيماوي أودى بحياة أكثر من 100 مدني شهر نيسان/أبريل 2018.

زمان الوصل
(10)    هل أعجبتك المقالة (8)
التعليقات (0)

تعليقات حول الموضوع

لإرسال تعليق,الرجاء تعبئة الحقول التالية
*يستخدم لمنع الارسال الآلي