أدخل كلمات البحث واضغط على إدخال.

"رياض3" آمال المرشحين تبددها كواليس الاستقطاب الإقليمي

من موت ادلب أمس - جيتي

تتعلق آمال المرشحين لتوسعة مؤتمر الرياض بنسخته الثالثة خلال الأيام القادمة، على إحداث تغيرات في المشهد السوري، فيما تخبئ كواليس السياسة ما يؤرق الشارع السوري حول المعلن والمخفي في النسخة الجديدة.

وعلمت "زمان الوصل" من بعض المدعوين إلى "رياض 3" أن أجواء الدعوات والحوارات مع الجهة الراعية ممثلة بالخارجية السعودية، تركت آمال التوقعات مفتوحا، تحت عناوين "لم نتدخل سابقا ولن نتدخل الآن"، وهو ما اعتبره بعض المدعوين بحسب تصريحاتهم لـ"زمان الوصل" "فرصة لتقديم خطة عمل للأمانة العامة، والتي مهمتها الدعوة لاحقا لمؤتمر وطني جامع، وتمت مناقشة هذا الموضوع مع راعي المؤتمر".

ويأمل مجموعة من المدعوين، ببلورة موقف الكتلة المستقلة والتعويل عليها خلال المؤتمر لتشكيل "كتلة وطنية" كنواة صلبة مستقلة، بعيدة عن التجاذبات، من خلال العمل لتأسيس حالة وطنية متمددة، بعد نيل شرعية دولية من خلال شرعية هيئة التفاوض.

لكن مصادر من هيئة التفاوض قللت من آمال المدعوين مبررة بالقول: "الاجتماع حالة تنظيمية، وأن العملية ليست توسعة إنما استبدال الأعضاء المستقلين بجدد سيتم انتخابهم من كتلة المدعوين"، مضيفة: "إن النظام الداخلي للهيئة، يسمح بذلك وهو من حق الدولة الراعية، بناء على ترشيحات المكونات وشخصيات وطنية، وسيتم انتخاب 8 من المجتمعين ليحلوا محل الثمانية المستقلين بهيئة التفاوض".

وحول أجواء هيئة التفاوض وقبولها بتغيرات محتملة على رئاستها خلال المؤتمر، أشار المصدر أن مهمة "الرياض3" تتعلق أيضا بانتخابات جديدة نظرا لانتهاء فترة الرئاسة الحالية، وكل الاحتمالات واردة ولا يعرف بوصلتها أحد، بما فيها التمديد أو انتهاء ولاية الدكتور نصر الحريري".

وقال ذات المصدر:"إن الاتصالات تقوم بها الخارجية السعودية بشكل شخصي، تهدف لانتقاء نحو 80 شخصية مستقلة، وغير خاضعة للاستقطابات السياسية".

واستبعد المصدر حدوث توسيع في تشكيلة هيئة التفاوض مبررا أن التوسعة تحتاج لتوافقات إقليمية ودولية، وهذا ما لم نلمسه خلال دعوات كتلة المستقلين الجديدة".

وحول تأثير المستقلين الجدد وهل سيؤثر في حضور اللجنة الدستورية وممثليها نفى المصدر أية علاقة ترابطية، معتبرا أن كتلة المستقلين الجديدة لن تمثل بالدستورية، بقدر ما سيكون حضورها في هيئة التفاوض كممثلين عن شرائح واسعة من الشارع السوري".

مصادر مطلعة ترى أن مشهد الاحتمالات والتغير بات "قاب قوسين أو أدنى" وأن الرياض بدعوتها ورعايتها لكتلة المستقلين ذاهبة باتجاه استقطاب وجوه سياسية جديدة أقرب إلى الدور السعودي وتوجهاته، واستبعاد وجوه سياسية تعتبر أقرب للتوجه التركي، وهو ما ستكشفه نتائج المؤتمر مضيفة: "المشهد يتجه للهشاشة أكثر".

والنقطة الثانية الهامة، حسب المصادر ذاتها، تتمثل في أن هذا التطور، وإن كان مخططه قديماً، يأتي في وقت تعزز فيه السعودية دورها شرق الفرات بالتعاون مع الولايات المتحدة.

واعتبرت المصادر أنه مع تشكل المرجعية السعودية الجديدة للمستقلين، وسحب ملفهم من بقية أطراف المعارضة، فإن الأبواب ستكون مشرعة أمام الرياض لزجّ أسماء من "قسد" أو "وحدات الحماية الكردية"، وهي مطالب أميركية بالأساس، وكذلك تأتي تتويجاً للدور السعودي في منطقة شرق الفرات، والأهم هو مناكفة تركيا التي ترفض من جهتها بشدة هذه الخطوة، ما يجعل مستقبل هيئة التفاوض مجهولاً لجهة التقاربات والسياسات المستقبلية.

هذا الوضع، قد يسفر، حسب المصادر كذلك، عن دفع الهيئة إلى تقديم تنازلات أكبر للنظام في أي مفاوضات مقبلة، أو عقد مؤتمر "الرياض 2" في تشرين الثاني نوفمبر/2017، حينما تم اختيار هيئة تفاوضية من الكتل السياسية المعارضة التي انضوت في جسم الهيئة، بينما عقد أول نسخة من مؤتمر الرياض في كانون الأول ديسمبر/2015.

ويبلغ عدد ممثلي المستقلين في هيئة التفاوض 8 من أصل 36 عضوًا يسمي الائتلاف 8 منهم، و4 لكل من منصتي القاهرة وموسكو، و5عن هيئة التنسيق، و7 يمثلون الفصائل.

محمد العويد - زمان الوصل
التعليقات (0)

تعليقات حول الموضوع

لإرسال تعليق,الرجاء تعبئة الحقول التالية
*يستخدم لمنع الارسال الآلي