أدخل كلمات البحث واضغط على إدخال.

منظمات المجتمع المدني تطالب بهدنة إنسانية لمدة 72 ساعة لإخلاء المدنيين في الشمال السوري

دعت منظمات المجتمع المدني لهدنة إنسانية في الشمال السوري، مشيرة إلى أن هذه المنطقة تشهد الموت والتهجير والدمار "على مدار الساعة"، في وقت تتحضر فيه شعوب العالم "الآمن" لعطلة واحتفالات أعياد الميلاد ورأس السنة. وأكدت المنظمات في بيان لها أن قوات نظام الأسد المدعومة من الطيران الروسي تواصل حملة القصف العنيف على شمال سوريا، وارتكاب جرائم حرب ممنهجة بشكل يومي بحق الشعب السوري.

وأوضحت أن القصف تركز خلال الأسبوع الأخير على منطقة "معرة النعمان" وريفها الشرقي بشكل كامل، ما تسبب بوقوع عدد كبير من المجازر ونزوح عشرات الآلاف من المدنيين نتيجة الاستهداف المباشر للأحياء السكنية والبنى التحتية مع تركيز متعمد على النقاط الطبية، وقد جعل الاستهداف الممنهج للجسور ومفارق الطرقات وقوافل المهجرين النزوح نفسه حلماً بعيد المنال ومحفوفا بالمخاطر للكثيرين.

ولفتت إلى أن من "حالفه الحظ" بالهروب من تحت القصف يصطدم بحدود مغلقة ولا يجد حتى خيمة تقي أطفاله برد الشتاء القارس وذل التشرد قرب الشريط الحدودي.

وشدد بيان المنظمات أن فرق "الخوذ البيضاء" وثقت منذ بداية شهر كانون الأول/ديسمبر مقتل 131 شخصا بينهم 34 طفلا، 29 امرأة، منوعة لحدوث 4 آلاف هجوم، من ضمنها 670 غارة جوية، 3 آلاف قصف مدفعي وصاروخي، 328 برميل متفجر.

وقال البيان إن أكثر من 203 آلاف شخص أجبروا على ترك منازلهم والهرب من الموت خلال الشهر الحالي فقط، بينما حوصرت آلاف العائلات في منازلها في ريف إدلب الشرقي تحت القصف وخطر الموت خوفاً من الاستهداف المباشر من قبل طائرات النظام والطائرات الروسية لآلياتهم على طرق النزوح، في كارثة إنسانية جديدة تهدد حياتهم.

وطالبت المنظمات في بيانها الأمم المتحدة بتدخل فوري وسريع لتأمين هدنة إنسانية لمدة 72 ساعة، وذلك لإخلاء المناطق التي تتعرض للقصف الكثيف ما يهدد بمجازر جديدة بحق المدنيين، على أن تشمل الهدنة وقف كافة عمليات القصف والتدمير وبجميع أنواع الأسلحة والطيران منها على وجه الخصوص. كما طالبت الهيئات الدولية ومنظمات المجتمع الدولي بالعمل على إيقاف فوري للأعمال العدائية التي تقوم بها روسيا وقوات النظام والتي ترقى لجرائم حرب بحق الشعب السوري.

وناشدت جميع منظمات حقوق الإنسان ومجلس الأمن بالتدخل الفوري لتخفيف معاناة النازحين والمهجرين، عن طريق إيقاف القصف وتقديم المساعدات اللازمة.

وختمت المنظمات بالقول: "في حال استمرار عجز العالم عن وقف مقتلة المدنيين السوريين فإننا نطالب بفتح الحدود فوراً للمدنيين الهاربين من جحيم الموت وهذا من أبسط حقوق الإنسان".

زمان الوصل
(16)    هل أعجبتك المقالة (15)
التعليقات (0)

تعليقات حول الموضوع

لإرسال تعليق,الرجاء تعبئة الحقول التالية
*يستخدم لمنع الارسال الآلي