أدخل كلمات البحث واضغط على إدخال.

"الجيش الوطني" يبدأ عملية تبديل ثانية لعناصره شرق الفرات

تشمل أعداداً كبيرة من فصائل المنطقة الشرقية المنضوين في صفوف (الفيلق الأول) - أرشيف

تواصل فصائل "الجيش الوطني" العاملة في ريف حلب الشمالي، تجهيز دفعات جديدة من المقاتلين في صفوفها لاستبدالهم بآخرين يتواجدون في منطقة شرق الفرات، وذلك بعد مرور حوالي 3 أشهر على انطلاق معركة "نبع السلام". وقال مراسل "زمان الوصل" في ريف حلب الشمالي، إنّ الفيالق الثلاثة في "الجيش الوطني" بدأت في الأيام القليلة الماضية بعملية تبديل لعناصرها المتواجدين في منطقة شرقي الفرات، عن طريق كلٍ من معبري "جرابلس" الحدودي مع تركيا، ومعبر "حور كلس" العسكري قرب مدينة "الراعي" بريف حلب الشمالي.

وأضاف أنّ "عملية التبديل هي الأولى من نوعها منذ انطلاق معركة (نبع السلام)، وهي مؤلفة من ثلاث مراحل، الثانية منها بدأت اليوم السبت، وتشمل أعداداً كبيرة من فصائل المنطقة الشرقية المنضوين في صفوف (الفيلق الأول)، إذ سيتم نقلهم عبر حافلات عسكرية تركية حصراً، بوجود (ترفيق) من المخابرات التركية بدءًا من لحظة دخولهم إلى الأراضي التركية وحتى وصولهم إلى معبر (تل أبيض) بريف الرقة الشمالي".

وأردف "سُمِح لعناصر (الجيش الوطني) باصطحاب أسلحتهم الخفيفة دون تذخيرها، إذ تقوم عناصر أمنية من (المخابرات التركية) بعملية تفتيش صارمة في نقطة معبر (حور كلس) للتأكد من ذلك، فيما يتم نقل الذخيرة في حاويات عسكرية خاصة محمولة على سيارات شحن كبيرة (لودرات)".

وأشار المراسل إلى أنّ مراحل التبديل الثلاث تضم نحو 500 مقاتل في كلٍ منها، وتشمل أيضاً نقل أعدادٍ محددة من الآليات والسيارات العسكرية، حيث يتم أولاً تقييدها في لوائح مفصلة تحوي (نوع الآلية، سنة الصنع، رقم الشاسيه) لتقديمها إلى الجانب التركي للحصول على الموافقة لنقلها.

وأوضح المراسل أنّ "المخابرات التركية" التي تُشرف على عملية التبديل تشترط على الفصائل اكتمال العدد المطلوب للتبديل بين عناصرها والسماح لهم بالعبور من وإلى مناطق (درع الفرات، غصن الزيتون).

من جانبٍ آخر نفى مصدر عسكري في "الفيلق الثاني" فضل عدم الكشف عن اسمه لـ"زمان الوصل"، أن تكون عمليات التبديل الجارية الآن هي عبارة عن مقدمة لما يُشاع عن انطلاق مرحلة جديدة من المعارك التي تهدف إلى انتزاع مناطق إضافية تقع تحت سيطرة "قسد" في شرق الفرات.

وحسب المصدر فإنّ العملية تأتي في إطار الإجراءات الروتينية التي يتم اتباعها على مستوى الجيوش المنظمة، والغاية منها: تقديم قسط من الراحة لعناصر "الجيش الوطني" الذين شاركوا في عملية "نبع السلام"، وكذلك لمنحهم فرصة لقضاء بعض الوقت مع عائلاتهم القاطنة في ريفي حلب الشمالي والشرقي.

وألمح المصدر ذاته إلى أنّ قيادة "الجيش الوطني" وجهت تعليمات واضحة إلى جميع الفصائل بضرورة محاسبة كافة العناصر المتورطين في قضايا انتهاكات في منطقة "نبع السلام"، استناداً إلى تقارير أمنية تمّ رفعها من داخل تلك المنطقة.

وأكدّ المصدر أنّ عملية المحاسبة قد تتطلب بعضاً من الوقت بحق أشخاص يتمتعون بقوة ونفوذ ضمن فصائلهم، لكنها وعلى الرغم من ذلك تبقى أمراً قانونياً وحاجة ملحة، ولا بدّ من تقديم المخالفين إلى القضاء لينالوا جزاءهم العادل.

وسيطر "الجيش الوطني" في 13 من شهر تشرين الأول/ أكتوبر الماضي، على كلٍ من مدينة "تل أبيض" وبلدة "سلوك" شمالي محافظة الرقة، وذلك في إطار العملية العسكرية التي أطلقتها تركيا ضد "قسد" في أنحاء متفرقة شرق نهر الفرات.

خالد محمد - زمان الوصل
(60)    هل أعجبتك المقالة (54)
التعليقات (0)

تعليقات حول الموضوع

لإرسال تعليق,الرجاء تعبئة الحقول التالية
*يستخدم لمنع الارسال الآلي