أدخل كلمات البحث واضغط على إدخال.

"تعويضات الأضرار".. أموال أممية تصرف بأمر الأسد على مواليه وأفراد جيشه (أرقام وأسماء)

رسم للفنان أمجد وردة

في سوريا يعرف الشعب جيدا على من يسقط المثل الشعبي الدارج "قتل الرجل وسار في جنازته"، فمهما بحث المرء عن هذه الشخصية، لن يجدها كما يتقنها بشار الأسد ومن قبله أبوه حافظ، اللذان أرجعا سوريا إلى عصور من قبل التاريخ، لكنهما ومع كل هذا يتغنيان بالانتصار على قوى كونية عابرة للحدود والمجرات، أعلنت الحرب على "سوريا الأسد المقاومة والممانعة لقوى الصهيونية والإمبريالية".
القاتل المزروع في داخل بشار الأسد لن يكفيه ممارسة جريمة القتل والتدمير فحسب، بل نهب تركة المقتول وتطلع لما يملك أهله وجيرانه وأبناء عشيرته، فأموالهم في عرف آل الأسد "غنيمة" لصندوق العائلة الحاكمة ومن يواليها من عائلات وجلاوزة وسفاحين هم الحلقة الضيقة التي دافعت وتدافع عن كرسي الحكم منذ خمسة عقود.

في سوريا يعرف الجميع من دمر المدن والبلدات مستخدما الصواريخ والبراميل والحاويات المتفجرة، ورغم كل هذا يشرف نظام الأسد على ما يسمى "تعويض الأضرار" و"إعادة الإعمار"، مستثمرا مساعدات الأمم المتحدة، خدمة لعصبته ومواليه الذين لم تمس منازلهم ولو بطلقة واحدة، مبقيا على "فتات" بسيط للمناطق التي ثارت عليه، بعد تنفيذ شروط تعجيزية كدفع فواتير الكهرباء والماء والتي قد تتجاوز قيمتها "تعويض الأضرار" المزعوم.

وحصلت صحيفة "زمان الوصل" على وثائق تؤكد تلاعب نظام الأسد بأموال الأمم المتحدة من خلال توجيهها إلى مواليه، فيما وضع شروط أشبه بالمستحيلة على المناطق التي كانت خارجة عن سيطرته، كإبراز الوثائق العقارية وإيصالات براءة ذمة من ذمم مؤسسات الماء والكهرباء.

*التعويض لأبناء الطائفة
أجرت "زمان الوصل" استقصاء دقيقا كشفت من خلاله أن بشار الأسد حصر تعيين الأشخاص في "لجان التعويض" بطائفته، حيث وصلت ونسبتهم 95% من مجموع العاملين، كما أكد أن معظم الطلبات التي حصلت على التعويضات تكاد تقتصر على أبناء طائفة واحدة، ومن حصل عليها من أبناء الطوائف الأخرى فيكون بتوصية وواسطة كبيرة من أحد رجالات النظام المتنفذين.

فمحافظة حماة التي لم تشهد حراك مسلح عنيف "عدا ريفها الشمالي الذي كان إلى فترة قريبة تحت سيطرة قوات المعارضة"، صرف لها مبلغ حوالي 8 مليار ليرة سورية كتعويض للمتضررين، خلال الأعوام السابقة أي ما يعادل كافة التعويضات المصروفة لكافة المتضررين من المحافظات الأخرى مجتمعة، وتوضح الوثائق أن نسبة 98% من الحاصلين على تعويض الأضرار في حماة هم من طائفة الأسد.

ووفق الآلية التي اتبعها نظام الأسد في توزيع "تعويضات المتضررين"، فقد وزع حتى منتصف العام الحالي، 18 مليار ليرة سورية، على المناطق التي تقع تحت سيطرته، حيث استفاد من هذه التعويضات 63 ألف طلب من مجموع الطلبات المقدمة والبالغ عددها 240 ألف طلب.
وحسب التعليمات الصادرة، فإنه تم تعويض المتضررين بنسبة 30% من قيمة الأضرار المدونة في الصحيفة المالية للطلب، كما حدد سقف تعويض الأضرار بقيمة 10 مليون ليرة سورية.

وتتوزع عدد طلبات التعويض حسب الوثائق على النحو التالي:

*أموال المنظمات الدولية لعسكر الأسد
خطة النظام كانت واضحة منذ البداية وهي الاستيلاء على أموال الدعم والإغاثة وصرفها على "حماة الكرسي"، تحت مظلة القيام بالأعمال الإنسانية والإغاثية، مستغلاً أنه ما زال عضواً في الأمم المتحدة واستعان بقرار الجمعية العامة للأمم المتحدة رقم 46/182، والذي ينص على أنه: "ينبغي تقديم المساعدة الإنسانية بموافقة البلد المتضرر، وأن الدولة المتضررة لها الدور الرئيسي في بدء المساعدة الإنسانية وتنظيمها وتنسيقها وتنفيذها داخل أراضيها"، وهذا الأمر الذي دفع الأمم المتحدة إلى القبول بذلك طيب خاطر.

بدا واضحا وجليا ومنذ البداية أن هدف لجان إعادة الإعمار التي تشكلت عام 2012، هو أموال الدعم الخارجي، لتتحول إلى تعويضات قتلى وجرحى النظام من العسكريين، فقد ورد في أحد الفقرات التي تحدد مهام أحد لجان إعادة الإعمار أنها بصدد صرف تعويضات وسلف للعسكريين بناء على جداول وزارتي الدفاع والداخلية، حيث كان يخصص قسما كبيرا من أموال الإغاثة كسلف أو كتعويضات مالية للقتلى والجرحى، بدلاً من أن تدفع تلك الأموال الهائلة من ميزانية الحكومة.


وبذلك أزاحت هذه المساعدات عبئاً كبيراً كان المفروض أن تدفعه خزينة الحكومة لهؤلاء القتلى والجرحى.

زمان الوصل - خاص
(2)    هل أعجبتك المقالة (2)

2019-12-19

الوطاوة والانحلال الأخلاقي من المكتب الأممي المسؤول عن هذه الأموال.


التعليقات (1)

تعليقات حول الموضوع

لإرسال تعليق,الرجاء تعبئة الحقول التالية
*يستخدم لمنع الارسال الآلي