أدخل كلمات البحث واضغط على إدخال.

فوق هُوّةِ إيقاعها ألعابرة ... نمر سعدي

 

 

(إلى داليا رابيكوفتش)

 

 

 

 

صوتُها لا أطيقُ إبتسامتَه الماكرة

ليعلّقَ أحزانها فوقَ أفراحِ قلبي

ويبرأُ من دمها.........

ألحزنُ ذئبٌ بعينيَّ أعرفهُ.........

ألحزنُ ذئبٌ بريءٌ يلاعبني

ويُمسّدُّ لي وجعَ الذاكرة

لا أطيقُ الغمامَ الخفيَّ

الذي يتصاعدُ من دمعها البشريِّ

ومن ولهي بالندى

كلمَّا إنتحرَتْ شاعرة

فوق هوّةِ إيقاعها العابرة

 

***********

 

كانتْ الروحُ في عامِ 91

تختزلُ اللحظةَ المُشتهاةَ

وتصنعُ للحُبِّ جغرافيا

من جهاتِ القصائدِ

تفهمُ أشواقها الطائرة

كانَ بيني وبينَ جهنمَّ

سبعونَ ألفِ خريفٍ

تؤجلُّني مثلما أجلَّتكِ

عصافيرُ يافا

على شرفةٍ في غدٍ ساهرة

كانَ لي ولكِ

الطيرانُ على جنةٍ ماطرة

 

**********

 

لا أطيقُ إبتسامة عينينِ ِ

ملءَ المدى

تسبحان ِ

وملءَ الندى

تكتبانِ عذابي

على لهفةِ السنديان ِ

 

***********

 

أما كانَ متسّعٌ ضيّقٌ

واسعٌ

خادعٌ

بيننا لقصائدِ سيلفيا بلاث الأخيرةِ ؟

أو لنرّتبَّ حاضرَنا

ليليقَ بلونِ الفراشةِ؟

أو لنقيسَ المسافةَ

ما بينَ أرواحنا والصدى؟

في زقاقِ المدينةِ

في أسفلِ الليلِ

والظلِّ

والزهرِ

والشعرِ

والرغباتِ الأخيرةِ.......

نصعدُها

ثمَّ تصعدُنا للسحابِ

 

***********

 

ويجهشُ فينا هنا

ملءَ أحلامنا

شجرٌ من ضبابِ

 

***********

 

نأخذُ الفرحَ المُختلَسْ

ثمَّ نجلسهُ في حديقةِ أجسادنا

ونمشطُّ شعرَ الينابيعِ

حتى إنطفاءِ المياهِ

ونبكي على الأندلسْ

 

***********

 

وفي تل أبيب ِ نُضيّعُ

 أسماءَنا

كلَّ يومٍ على حافةِ

 القمرِ المُرِّ.........

نرمي بأشيائنا نحو يركونها

ويدورُ بنا الإنتظارُ فرادى

لما ليسَ يأتي ......

إنتظارٌ لجودو بيكيتْ رُبمَّا.....

ولما ليسَ يحدثُ

في أمسنا المُنتقى.....

 

***********

 

سأروّضُ روحي إذنْ

لتأملِّ وجهكِ تحت الرذاذِ

المُسيَّجِ بالنارِ واللوزِ....

أو بجمالِ الحياةِ

الذي يقتلُ الشعراءَ .....

أنا صفةٌ للحصانِ

الحزينِ الغريبِ

فهل قطعةٌ أنتِ من

عنفوانِ الفرَسْ؟

 

************

 

يتناسلُ منكِ شريطٌ

تلوّنهُ الذكرياتُ

وأنتِ على شفقٍ

من رخامكِ مرميّةٌ

لا شذى يتصاعدُ من نارِ قلبكِ

لا وردةً آهِ لا قبلةً.....

تتبخرُّ ما بيننا

الطبيعةُ ماتتْ هنا لا نفَسْ

 

************

 

تتناسلُ أحلامُكِ العاطفيةُ

مني ........كما يتناسلُ

 وردُ الشوارعِ

من تل أبيبِ

الصليبِ الأخيرِ لعاطفتي

فوقَ جلجلة العالمِ المُتحَضَّرِ

تقتلني ثمَّ ترفعني

كي أمسَّ شفاهَ السماءِ

على فمِ شاعرتي

آهِ لكنني غيرَ

صوتِ دمي لا أمَسْ...

 

 

أيلول 2007

 

 

 

 

nesaady@gmail.com
(22)    هل أعجبتك المقالة (20)
التعليقات (0)

تعليقات حول الموضوع

لإرسال تعليق,الرجاء تعبئة الحقول التالية
*يستخدم لمنع الارسال الآلي