أدخل كلمات البحث واضغط على إدخال.

تقرير حقوقي يتناول واقع الطلاب اللاجئين في لبنان ويؤكد تردي أحوالهم

طلاب سوريون داخل مخيم في البقاع اللبناني - جيتي

أكد مركز "وصول لحقوق الإنسان" أن اللاجئين السوريين "محرومون من حقوقهم الأساسية المشروعة"، مشددا على أنهم يواجهون فصلاً جديداً من التضييق على حياتهم، بعد فرض العديد من الشروط التعجيزية لحصول أطفالهم على حق التعليم المكفول في شرعة الأمم المتحدة.

واعتبر المركز في تقرير له يوم الأربعاء أنه "ورغم الدعم المالي المُقدم من المجتمع الدولي للمجتمع اللبناني المضيف للاجئين السوريين، والذي يُقدر بـحوالي 8 مليارات دولار منذ عام 2011، لا يزال اللاجئون يواجهون الصعوبات ذاتها مع تزايد الضغوطات غير المباشرة وحرمانهم من حقوقهم الأساسية المشروعة".

وأوضح أن اللاجئين يواجهون فصلاً جديداً من التضييق على حياتهم، بعد فرض العديد من الشروط التعجيزية لحصول أطفالهم على حق التعليم المكفول في شرعة الأمم المتحدة، ومن دون رقابة من الجهات المختصّة.

وقال: "بسبب العقبات التي يواجهها اللاجئون من قبل وزارة التربية والتعليم اللبنانية، بات أكثر من نصف الأطفال اللاجئين في سن الالتحاق بالمدرسة (البالغ عددهم الإجمالي نحو 631 ألف طفل) لا يحصلون على أي نوع من أنواع التعليم، إذ تشير الأرقام إلى وجود ما يقارب 210 آلاف طالب مسجلين في المدارس الرسمية التي تلقت دعماً من الأمم المتحدة وبعض الدول المشاركة في دعم قطاع التعليم في لبنان، علماً أن لبنان قد مُنح ما يقارب 140 مليون دولار المساعدات الدولية لدعم ما يقارب 250 ألف طفل سوري و215 ألف طفل لبناني لعام 2018-2019.

وأضاف: "يقدر تقييم جوانب الضعف لدى اللاجئين السوريين في لبنان للعام 2018 (VASyR)، أن 54 في المئة من الأطفال في سن المدرسة (أي ما بين 3 و18 سنة) ما زالوا خارج المدرسة، والكثير منهم لم يتلقوا تعليماً سابقاً أو أن تعليمهم قد توقف لعدة سنوات".

وتناول التقرير الصعوبات التي يواجهها اللاجئون في قطاع التعليم مثل: "عجز القدرة المادية لتكلفة النقل من وإلى المدرسة، وعدم القدرة على تحمل تكلفة المواد التعليمية، ورفض بعض المدارس تسجيل الأطفال السوريين، مشيرا إلى أنه "يتم تبرير الرفض من قبل الإدارة بحجة عدم وجود أماكن في المدرسة في غالب الأحيان".

كما تبرز الصعوبات في "غياب منهج مناسب لدمج الأطفال السوريين في النظام التعليمي اللبناني، وتعرّض الأطفال للتنمر والتمييز بالمعاملة من قِبل المُدرسين (73٪ من الأطفال اللاجئين السوريين تعرضوا لمرة واحدة على الأقل من أشكال الانضباط العنيف في عام 2018)، وعدم معرفة الأهالي بوجود مراكز تعليمية غير رسمية أو عدم استعدادهم بتسجيل أطفالهم فيها نظرا إلى عدم إعطائهم شهادات معترف بها".

ولفت التقرير إلى أن الأطفال السوريين المتسربين بين أعوام 15 و18 سنة عالية لأسباب أهمها: "عمالة الأطفال: وهي أبرز الأسباب التي تؤدي إلى تسرب الأطفال من المدارس، وتشكل عائقاً أساسياً أمام متابعة الدراسة أو حتى أمام التحاقهم بالمدارس، حيث تعتمد بعض الأسر اللاجئة على أطفالها لتأمين قوت يومهم، وتزايدت هذه الظاهرة جراء تناقص المساعدات الإنسانية للاجئين السوريين من قبل الأمم المتحدة والدول الداعمة للبنان منذ بداية عام 2018". المناهج التعليمية: إن الأطفال الذين تمكنوا من الحصول على مقعد دراسي في المدارس الرسمية اللبنانية يعانون من صعوبات كبيرة في اندماجهم بالمناهج التعليمية اللبنانية، حيث يختلف المنهج التعليمي الذي كانوا يتلقونه في سوريا، عن الموجود في المدارس اللبناني والذي يعتمد معظمه على اللغة الإنجليزية أو الفرنسية.

الزواج المُبكر: 29% من اللاجئات السوريات اللاتي تتراوح أعمارهن بين 15 و19 سنة كنّ متزوجات في عام2018، ويشكل العبء الاقتصادي أحد أهم الأسباب التي تساهم في الزواج المبكر للفتيات اللاجئات.

ونوه التقرير لوجود العديد من الشكاوى أهمها: "تعليق منح بعض الطلاب السوريين وثيقة النجاح في المرحلة الثانوية والإعدادية لعام 2019 من دون وجود أي مبرر، رغم إصدار وزير التربية قراراً رسمياً (رقم الوثيقة: 11/1409)، والذي يقضي بتسليم الطلاب السوريين وسواهم من سائر الجنسيات الذين لا يحملون إقامات قانونية في لبنان إفادات نجاحهم في الامتحانات الرسمية للشهادتين المتوسطة والثانوية العامة في العام 2019، ورغم مراجعة أهالي الطلاب السوريين مديرية التربية في زحلة بشكل متكرر للاستفسار عن عدم منح أبنائهم الشهادات المدرسية، إلّا أن الإجابات كانت تقتصر على رمي المسؤولية إلى وزارة التربية في بيروت، وعدم تمكن الكثير من الطلاب السوريين من المرحلة الإعدادية (الذين تخطوا السنة الدراسية لعام 2018-2019) من استكمال تسجيلهم للعام 2019-2020 في بعض المدارس، وبعض المدارس الأخرى كانت يقبل طلبات التسجيل شكلياً، ومن ثم يعاودوا بطلب أوراق تسلسل دراسي سابق، أو بعض الأوراق المتعلقة بتعليمهم السابق، بينما لا يزال طلاب المرحلة الثانوية وذووهم ينتقلون من مديرية تربية إلى أخرى بين مدينة زحلة وبيروت للاستفسار عن الشهادات العالقة.

ومطالبة الطلاب السوريين بتأمين ورقة تسلسل دراسي من مدارسهم في سوريا، حيث يوجد من حملة الشهادات الإعدادية أو الثانوية قد حصلوا عليها من سوريا بتقديمهم لامتحانات رسمية حرة، من دون مرورهم بالصفوف الدراسية الرسمية، وهناك نسبة كبيرة من الطلاب المقيمين في لبنان لا يستطيعون العودة إلى سوريا للحصول على ورقة تسلسل دوامي، فيما لا يتوفر طلبها من السفارة السورية في بيروت".

وشدد "مركز وصول لحقوق الإنسان" على أنه حريص على متابعة قضايا اللاجئين السوريين في لبنان، معتبرا أن ملف التعليم هو أكثر الملفات التي يجب التركيز على دعمها، مطالبا وزارة التربية والتعليم في حكومة تصريف الأعمال بتأدية دورها في مراقبة قرارات وزارة العمل، وتسهيل منح الطلاب السوريين الشهادات والإفادات الرسمية، كما تسهيل إجراءات استكمال تسجيل الطلاب الجدد، أو ممن يودون استكمال صفوفهم في مراحل متقدمة بأسرع وقت ممكن.

زمان الوصل
(8)    هل أعجبتك المقالة (9)
التعليقات (0)

تعليقات حول الموضوع

لإرسال تعليق,الرجاء تعبئة الحقول التالية
*يستخدم لمنع الارسال الآلي