أدخل كلمات البحث واضغط على إدخال.

عشائر "منبج" تحذر من احتمال وقوع مذبحة إذا دخلها النظام

مدخل مدينة "منبج" - جيتي

يخشى أبناء مدينة "منبج" شرقي حلب، من وقوع مذبحة كبرى وتغيير ديمغرافي كبير في حال دخل جيش النظام، بالتعاون مع الروس و"قوات سوريا الديمقراطية" (قسد) إلى المنطقة التي تؤوي آلاف النازحين الهاربين من بطش النظام الذي سبق له وأن هجرهم قسراً من بلدات "دير حافر، مسكنة، السفيرة"، بالإضافة إلى ريف حماه الشرقي وحمص.


في السياق ذاته قال "عبد الله أسعد شلاش" المعروف بـ"أبو صفوك" وهو شيخ عشائر "بني سعيد"، وممثل عن أبناء عشائر "منبج" في تصريح خاص لـ"زمان الوصل"، يتخوف أهالي منبج التي يقطن فيها ما لا يقل عن 200 ألف مطلوب لأجهزة النظام من حصول عمليات انتقامية إذا ما دخلت قوات النظام إلى المدينة، وذلك بسبب معارضتهم للنظام وعدم وقوفهم إلى جانبه في الحرب التي شنها ضد أبناء المناطق الخارجة عن سيطرته خلال السنوات الماضية.


وأضاف "بات همّ الأهالي الآن في مدينة منبج البحث عن حل يبعد النظام السوري عن ملاحقة واعتقال نحو 20 ألف شاب مطلوب للخدمة العسكرية الإلزامية والاحتياط، وقد باتوا جميعهم بحكم المحاصرين خاصة وأنهم غير قادرين حالياً على مغادرة المنطقة". حسب تعبيره
وبحسب "أبو صفوك" فقد تعرض أبناء مدينة "منبج" على اختلافهم عرباً وأكراداً، لممارسات من (قسد) لا تقل خطراً عن ممارسات النظام، حيث حاولت التلاعب بعادات وتقاليد أبناء المنطقة، كما فرضت عليهم التجنيد الإجباري والضرائب وصادرت أملاك كل من وقف ضدها، فضلاً عن إنشائها للعديد من السجون ولا سيما في كل من (عين العرب، القامشلي) التي امتلأت بالمعارضين لمشروعها الانفصالي في الشمال السوري.


وعن مضمون الاتفاق التركي –الروسي الأخير بما يخص منطقة "منبج"، أوضح الشيخ "أبو صفوك" أنّ ممثلي مجلس العشائر في مدينة "منبج" قد اجتمعوا يوم الأربعاء الفائت مع ضابطين من المكتب الاستشاري لمكتب الرئاسة التركية في مدينة "الباب"، وتمّ مناقشة كل تفاصيل مدينة "منبج" الحالية.


ووفقاً لما أشار إليه "أبو صفوك" فإنّ الجيشين التركي و"الوطني السوري" سيدخلان إلى مدن (منبج، تل رفعت، منغ، العريمة، عين العرب) بريف حلب الشرقي وكل منطقة تقع ضمن الـ 30 كيلومتراً، باستثناء مدينة القامشلي، وذلك بعد انتهاء المهلة الممنوحة بموجب الاتفاق الذي جرى التوصل إليه بين الجانبين الثلاثاء الماضي.


وأرجع السبب وراء عدم توضيح البنود أو نشرها بشكلٍ رسمي عبر وسائل الإعلام إلى أنّ هذا الأمر كان بطلب روسي لكي لا تكون ذريعة لاستفزاز ميليشيات "قوات سوريا الديمقراطية" (قسد)، التي قد لا تنصاع لطلب الانسحاب السلمي من المناطق آنفة الذكر.


ولم تشهد المنطقة الشمالية الشرقية من سوريا -كما يقول الشيخ أبو صفوك- أي نزاعات بما فيها مدينة "منبج" سواء بين العرب والأكراد من جهة أو بين الإثنيات العرقية الأخرى (التركمان، الشركس) المتواجدة فيها من جهة ثانية، وخلافاً لذلك كانت تربطهم علاقات تزاوج وقرابات عكرت صفوها حرب النظام التي تعمّدت استثارة النعرات القومية والإثنية في المنطقة.

خالد محمد - زمان الوصل
(10)    هل أعجبتك المقالة (7)
التعليقات (0)

تعليقات حول الموضوع

لإرسال تعليق,الرجاء تعبئة الحقول التالية
*يستخدم لمنع الارسال الآلي