أدخل كلمات البحث واضغط على إدخال.

يعتبر تحفة معمارية... ناشطون يطالبون بمنع بيع سفارة النظام في بون

شاهد صور المبنى أدناه - زمان الوصل

طالب ناشطون بإيقاف محاولات النظام لبيع مبنى سفارته في بون التي بُنيت من عرق الشعب السوري لتمويل حربه وقتله للسوريين.
ودعا الناشطون إلى إقامة دعوة لإيقاف عملية البيع أو التصرف بملكية الشعب، وكانت صحيفة "غينرال انتزايغر" الألمانية قد كشفت عن مصادر محلية أن مبنى السفارة السورية في مدينة "بون" الألمانية وضع على قائمة العقارات المصنفة للبيع، وأبدت العديد من الشركات الألمانية والغربية اهتمامها بالعقار لا سيما أنه جميل وذو موقع مميز، وسعى بعض المستثمرين إلى شراء العقار لتحويله الى مطعم أو مقهى عربي، وكان النظام قد أخلى المبنى منذ 10 سنوات وحاول بعض العقاريين في المدينة الألمانية الحصول على توكيل لبيعه، لكن الظروف في سوريا أخّرت الاتصالات بين الوكيل والخارجية السورية التي وافقت أخيراً على بيع العقار التابع لها.

ورأى مدير "المنظمة العربية الأوربية لحقوق الإنسان" (محمد كاظم هنداوي) في حديث لـ"زمان الوصل" أن السفارات في أي بلد تعد جزءاً من تراب الوطن الذي تمثله وبيعها يعني التفريط بجزء من أرضه، وهذا الأمر -كما يقول- ليس بمستغرب على نظام الأسد الذي ساعد الروس والإيرانيين على احتلال الأراضي وتأجير الموانئ.

واستدرك محدثنا أن بيع مبنى للسفارة حتى ولو لم يكن مشغولاً ليس من حق النظام ضمن القوانين والتشريعات الدولية وليس من حقه بيعها أو التبرع بها أو حتى استبدالها فيما بإمكان الدولة التي تملك سفارة في بلد ما أن تشتري أي قطعة أرض وتضمها لأملاك السوريين.
وتابع أن التفريط بأرض السفارة هو تفريط بالأراضي السورية، علاوة على أن النظام السوري خارج القانون وفاقد للشرعية.

وأردف المصدر أن النظام بتصرفه هذا سيفتح أبواب التساؤلات هل يعد نظاماً شرعياً أم أنه نظام مقاولة، وهذا يشير إلى إحساس هذا النظام بأنه لا يحكم سوريا بل هو محتل لها فالمحتل يمكن أن يتصرف بأملاك الدولة التي يحتلها بينما الحاكم الشرعي والفاعل يشعر أن هذه الأملاك أمانة بيده.

وكانت سفارة النظام قد اتخذت من المبنى القديم لها الذي يعد من أجمل التحف المعمارية في مدينة "بون" عاصمة ألمانيا سابقا مقراً لها بين عامي 1990 حتى 2002 ويمثل هذا المبنى السمات المعمارية النموذجية لسوريا، وهو يتألف من ثلاثة طوابق متواجد في شارع "Andreas-Hermes-Straße" ومبنى سكني مكون من طابقين متصل بمبنى مسطح في شارع Ferdinand-Lassalle-Straße ويغطي مساحة أرضية تبلغ 4000 م2 تقريبًا -حسب ما نشر موقع "ويكبيديا". وتطغى على المبنى من الداخل الطرز الدمشقية التي تعود إلى عهد السلالة الأموية من القرن الثامن الهجري، وتم وضع مدخل المبنى مع باب مزدوج خشبي لثوب مدبب وتم صنع النوافذ المتفرقة من الجرانيت الأحمر.

ويعد التصميم الداخلي للمبنى، بما في ذلك القاعات المكونة من طابقين، رائعًا بشكل خاص، فالأرضيات مطعمة بالرخام والجدران والسقوف مزخرفة باللون الذهبي أو مزينة بالرخام.

ويوجد في الطابق السفلي حمام تقليدي وحمام بخار عربي إسلامي، ويحتوي الفناء الخاص بالسكن على نوافير كما في البيوت الدمشقية القديمة.

فارس الرفاعي - زمان الوصل
(775)    هل أعجبتك المقالة (345)
التعليقات (0)

تعليقات حول الموضوع

لإرسال تعليق,الرجاء تعبئة الحقول التالية
*يستخدم لمنع الارسال الآلي