أدخل كلمات البحث واضغط على إدخال.

مرصد إعلامي يشكك بمقتل "البغدادي" لهذه الأسباب..؟

البغدادي - ارشيف

شكك "مرصد الشرق الأوسط وشمال إفريقيا الإعلامي" (مينا) بحقيقة مقتل زعيم تنظيم "الدولة" (أبو بكر البغدادي) في ريف إدلب أمس الأحد.

وأشار المرصد في تقرير له نشر على موقعه الإلكتروني نقلاً عن محللين سوريين إلى أن أولى إشارات الاستفهام التي تطرحها طبيعة الموقع الذي قيل إن عملية استهداف "البغدادي" تمت فيه، وهو مدينة إدلب السورية التي تسيطر عليها جهات جهادية على خلافٍ عقائديٍ مع تنظيم "الدولة"، والذي وصل إلى حد التكفير بين الطرفين واندلاع اشتباكات بينها على الأرض السورية خلال السنوات الماضية، ما يجعل من توجه "البغدادي" إلى تلك المنطقة ضرباً من الخيال، أو أمراً أشبه بلجوء رأس النظام السوري "بشار الأسد" للاحتماء لدى فصائل المعارضة في المدينة ذاتها.

وتابع المرصد –حسب المصدر ذاته- أن طبيعة المدينة ليس فقط ما يثير الشكوك في العملية، وإنما توسطها لمنطقة تعتبر واحدةً من أكثر مناطق العالم انتشاراً لأجهزة المخابرات الدولية، من أمريكية وروسية وإيرانية وتركية وأوروبية، ومخابرات تابعة للنظام وأخرى لحلف الناتو، إلى جانب وجود نشاط استخباراتي عربي.

وأردف أن آخر أخبار "البغدادي" كان الحديث يدور عن وجوده في مناطق قريبة من الحدود العراقية بمدينة دير الزور، واليوم يتم الحديث عن قتله في إدلب بعد فترة وجيزة، ولمن يعرف الطبيعة السورية فإن المسافة التي يجب على "البغدادي" قطعها بين المنطقتين تعني أنه مجبر على المرور بمئات الكيلو مترات عبر مناطق تسيطر عليها عشرات الأجهزة الاستخباراتية التي تبحث عنه وترصد الملايين لقتله".

وأشار المحللون إلى أن تلك المعطيات وعلى الرغم من أنها ليست الوحيدة، تجعل من التصريحات الأمريكية حول عملية تصفية "البغدادي" أمراً صعب التصديق، خاصةً مع التناقضات في التصريحات الدولية حولها، بين الجهات التي شاركت فيها والمدة التي استغرقتها.
بدورها أشارت مصادر سورية محلية من موقع العملية في تصريحات للمرصد المذكور إلى أن كل الأشخاص الذين أرسلهم الجيش الأمريكي إلى المنزل المستهدف للكشف عن هوية الموجودين فيه، لم يشاهدوا "البغدادي" أو زوجاته.

وتابعت المصادر ذاتها أن "من كان في المنزل هو قيادي من حراس الدين، وابن عمه وكلاهما من محافظة حلب السورية، ولم يشاهد أي شخص أبو بكر البغدادي"، لافتةً إلى أن مجموعات من الجيش الأمريكي هاجمت براً المنزل الذي قيل إن "البغدادي" كان فيه برفقة دليل من المنطقة، قبل أن تنسحب لاحقاً.

وما يزيد الغموض حول مصير "البغدادي" وعائلته أيضاً، تأكيد مصادر استخباراتية دولية، احتمالية أنه لا يزال على قيد الحياة حتى الساعة، وأنه لم يقتل في العملية السرية التي نفذها الجيش الأمريكي خلال الساعات الماضية، مشيرة إلى أن الباب لا يزال مفتوحاً أمام إمكانية وجوده حتى اليوم داخل الأراضي العراقية، ولم يغادرها، وأنه يتحصن في إحدى المواقع الجبلية.

ووفقاً للمقربين مِمّن كان يلقبه أتباعه بخليفة المسلمين، فإن الاسم الحقيقي لـ"البغدادي" هو "إبراهيم عواد البدري"، من مواليد "سامراء" عام 1971، تزوج مرتين ورزق بخمسة أبناء، أربعة من زواجه الأول، وواحد من زواجه الثاني.

والمفارقات في شخصية "البغدادي" لم تتوقف فقط –حسب مرصد الشرق الأوسط وشمال إفريقيا الإعلامي- عند حد تأكيد إحدى زوجاته والكثير من المقربين منه، بأنه كان رب عائلة طبيعي يعيش حياته العائلية كما الآخرين، وإنما تعدت ذلك إلى الكشف عن ولعه بكرة القدم التي يعتبرها تنظيمه واحدةً من المحرمات التي تلهي عن ذكر الله، إلى جانب التأكيد على أنه في مطلع الشباب كان طامحاً بالانتساب إلى الجيش العراقي، إلا أن مشكلة قصر النظر لديه حالت دون ذلك، لينصرف بعدها إلى الدراسات الدينية.

وظهرت بداية التطرف لدى "البغدادي" بعد اعتقاله من قبل القوات الأمريكية إثر غزو العراق عام 2003، بسبب تشكيله مجموعة مقاومة صغيرة للأمريكان ذات نشاط محدود، ليودع سجن "بوكا" الواقع على بعد عشرات الكيلومترات من الحدود العراقية الكويتية، ويطلق سراحه فيما بعد لعدم وجود أدلة كافية على مبايعته لزعيم تنظيم "القاعدة" السابق في العراق "أبو مصعب الزرقاوي".

واستغل زعيم تنظيم "الدولة" اندلاع الثورة السورية للسيطرة على مدينة الرقة شمال البلاد، ويعلن قيام خلافته الإسلامية منها تحت مسمى "دولة الإسلام في العراق والشام"، وبدأ بشن حربٍ طاحنة ضد مختلف شرائح الشعب السوري والفصائل المسلحة في آن واحد، حيث كان أعنفها ضد المناطق الكردية، التي شكلت منعطفاً في تاريخ التنظيم بعد تشكيل التحالف الدولي بقيادة الولايات المتحدة الأمريكية ضده في العراق وسوريا، والذي كان فعلياً بداية النهاية للتنظيم الذي سيطر على معظم مساحة سوريا والإقليم السني في العراق.

زمان الوصل
(19)    هل أعجبتك المقالة (19)
التعليقات (0)

تعليقات حول الموضوع

لإرسال تعليق,الرجاء تعبئة الحقول التالية
*يستخدم لمنع الارسال الآلي