أدخل كلمات البحث واضغط على إدخال.

الحسين: انطلاقة سوق الأوراق المالية مطلع 2008و معها أول مزاد للسندات الحكومية

بعد حوالي اربع سنوات على بدء الاصلاحات المالية والضريبية يأتي مؤتمر رؤى في الاصلاح المالي والضريبي ليشكل وقفة هامة لتقييم الخطوات المنفذة لاعادة النظر بما يحتاج لتطوير ولاضافة الجديد على الواقع الضريبي.


 
‏‏

المؤتمر الذي افتتحه وزير المالية الدكتور محمد الحسين امس في فندق الفورسينز بدمشق بحضور وزير المالية القطري يوسف حسين كمال وجاسم المناعي رئيس مجلس ادارة صندوق النقد العربي لم يحمل اي وعود اصلاحية جديدة باستثناء الاهتمام في الادارة الضريبية حتى لا تكون الادارة عائقا امام الاصلاح المالي وبالتالي الاقتصادي وستتاح الفرصة للمعنيين في الشأن الضريبي الاطلاع على تجارب الدول الاخرى المشاركة من مصر والاردن والمغرب ولبنان وقطر لتقييم التجربة السورية والاستفادة من تجارب هذه الدول في ضوء التحديات المستقبلية من تحرير التجارة والعولمة.‏‏

الايرادات 490.9 مليار ليرة العام الماضي‏‏

أعلن وزير المالية الدكتور محمد الحسين ان حجم الايرادات العامة المحلية في سورية بلغ 490.9 مليار ليرة سورية في العام .2006‏‏

وقد تحققت هذه الايرادات من اوعية ضريبية بلغت 298 مليار ليرة او مانسبته 61% من اجمالي الايرادات العامة وايرادات استثمارية تقدر ب192.9 مليار ليرة وعلى ذلك تشكل الايرادات النفطية ما نسبته 36% من مجمل الايرادات العامة المحلية وقد بلغت نسبة الايرادات الفعلية الى الناتج المحلي الاجمالي 27.5% اما الانفاق العام فقد بلغ 542.9 مليار ليرة سورية وبنسبة 30.4% من الناتج المحلي الاجمالي لعام 2006 هذه الارقام جاءت خلال افتتاح المؤتمر امس حيث اكد وزير المالية ان سورية استطاعت ضبط عجز الموازنة الحكومية بمعدلات عجز لم تتجاوز حتى اليوم ال5% من الناتج المحلي الاجمالي .‏‏

وعزا الحسين ذلك الى زيادة الايرادات العامة خلال السنوات الاخيرة بالرغم من تراجع الايرادات النفطية اضافة الى زيادة الايرادات الضريبية وتبسيط وشفافية الاجراءات .‏‏

واشار الحسين الى خطوات فتح قطاعي المصارف والتأمين في سورية امام القطاع الخاص السوري والعربي كما توقع الحسين ان يصل حجم سوق التأمين السوري في العام 2007 الى حدود 180-200 مليون دولار بينما كان في العام 2005 بحدود 120 مليون دولار فقط وعاود الحسين التأكيد بأن انطلاقة سوق الاوراق المالية سيكون في بداية العام 2008 .‏‏

وبالتوازي من ذلك تم الانتهاء من اعداد قانون اذونات وسندات الخزينة مع كافة ملحقاته وتجري دراسته في رئاسة مجلس الوزراء ومن المتوقع صدوره خلال الاشهر القليلة القادمة ويتم الان اعداد الامور التنظيمية والبشرية للإعلان عن اول مزاد للسندات الحكومية في مطلع العام .2008‏‏

وفيما يخص المديونية الخارجية الحكومية قال وزير المالية ان سورية تعتبر بأنها اقل دول المنطقة مديونية اذ لا تتجاوز ديونها الخارجية ال2.9 مليار دولار وهو يمثل حوالي 8% فقط من الناتج المحلي الاجمالي في نهاية العام .2006‏‏

الاصلاحات الراهنة غير كافية‏‏

الدكتور جاسم المناعي رئيس مجلس ادارة صندوق النقد العربي اشار في الافتتاح الى ان موضوع الاصلاح المالي الضريبي لازال يشغل مكان الصدارة ومحط الاهتمام في مسيرة الاصلاح المالي والاقتصادي العربي.‏‏

واشار المناعي الى ان التركيز ينصب على اصلاح القطاع المالي بشقيه الحكومي وغير الحكومي حيث ادت الاختلالات المالية الداخلية والخارجية وارتفاع معدلات التضخم وتصاعد المديونية الى الاهتمام باجراء الاصلاحات المالية سواء من حيث الانفاق او الايرادات.‏‏

واوضح المناعي ان الاصلاحات المذكورة لم تكن كافية وحدها لذلك بدأت ترافقها اصلاحات تستهدف معالجة التشوهات واوجه القصور المزمنة التي اتسمت بها الهياكل الانتاجية ماأدى الى اصلاحات اخرى تضمنت المالية العامة واصلاح القطاع الضريبي بهدف توسيع قاعدته وزيادة مرونته وتحسين اداراته والحد من اثاره التشويهية على الحوافز اضافة لاصلاحات الانفاق واعادة هيكليتها وتصحيحها.‏‏

كمال : الكثير من القليل قليل‏‏

يوسف حسين كمال وزير المالية القطري ارتجل كلمة مقتضبة قدم خلالها بعض المؤشرات التي ستتضمنها جلسة اليوم برئاسته. مشيرا الى ان الحديث عن الاصلاح الاقتصادي طويل ومستمر ومن ضمنه يأتي الاصلاح المالي والضريبي وضرب مثلا على هذا الاصلاح بمثل عربي قديم يقول القليل من الكثير كثير والكثير من القليل قليل.‏‏

وهذا يعني كلما وسعنا القاعدة الضريبية حصلنا على ايرادات اكثر افضل من ضريبة كبيرة يدفعها قلة.‏‏

واشار كمال الى وجود فروق كبيرة بين الدول العربية والاوروبية فيما يتعلق بمردود الضريبة علي الناتج المحلي الاجمالي وحتى الفروقات المتعلقة بنصيب الفرد ايضا كانت مرتفعة فهي في الدول العربية لا تتجاوز الالف دولار بينما في الدول الاوروبية والامريكية والاسيوية تصل الى 6-7 الاف دولار كل ذلك يحتاج للوصول الى توصيات حقيقية تنفذ لتكون الفائدة اكبر وهو ما ننتظره من المؤتمر.‏‏

توسيع المطارح الضريبية لزيادة الايرادات‏‏

الدكتور اديب ميالة حاكم المصرف المركزي اكد ان وزارة المالية بدأت منذ فترة بالاعداد والتطبيق لاصلاحات تخفيض الرسوم الجمركية واعادة ترتيب الشرائح الضريبية ومن خلال الارقام كلها نشير الى اصلاح ايجابي ولم نلحظ او نسمع اي نقط سلبية عليها والاصلاح الضريبي له اثر جيد على الواقع الاقتصادي .‏‏

واشار ميالة الى ان استقرار سعر صرف الليرة على مؤثرات مختلفة لا ترتبط بالاصلاحات الضريبية والمصرف المركزي استطاع من خلال جهوده ودعم الحكومة المحافظة على استقرار سعر الصرف وارتباطه بالعرض والطلب.‏‏

واوضح ميالة ان توسيع المطرح الضريبي يعني زيادة في الايرادات وكلما ضيقت المطرح الضريبي تضيق الايرادات لذلك فان وظيفة وزارة المالية توسيع المطرح الضريبي كي ترتفع الايرادات ويسعى بزيادة المعدل الضريبي .‏‏

قرم : نريد انظمة ضريبية قابلة للتطبيق‏‏

وزير المال اللبناني الاسبق جورج قرم اشار في الجلسة الاولى للمؤتمر بعنوان الادارة الضريبية الحديثة الى ان العبء الضريبي يقع على عاتق الفئات المحدودة الدخل اكثر من الفئات الغنية.‏‏

وطالب قرم باحداث انظمة تشريعات ضريبية عربية قابلة للتطبيق وبرأيه لافائدة من التشريع الضريبي اذا لم يتوافق مع الواقع لذلك فان العديد من الاصلاحات الضريبية في ا لوطن العربي كانت في السابق تقوم نتيجة ضغوطات من الخارج لكن اليوم هناك اسبابا داخلية محضة لاجراء هذا الاصلاح وتغير بنيوي في هذا الاصلاح وهذا يفرض على القطاع الخاص في البلدان العربية التجارب مع ضرورات العولمة.‏‏

لذلك فان الحكومات العربية مطالبة اليوم بترتيب الاصلاح الضريبي ليعوض عن خسارات تخفيض الرسوم الجمركية وفي اتجاه اخر قامت الحكومات العربية بانشاء المناطق الحرة لجذب الاستثمارات الاجنبية لكن التفريق بين الرأسمال العربي والاجنبي كان يخلق جوا غير تنافسي يؤدي الى تشوهات في الاقتصاد.‏‏

لذلك نحتاج الى انظمة ضريبية عربية متشابهة لتنافس الدول المجاورة في جذب الاستثمارات.‏‏

 

منير الوادي - مرشد ملوك - الثورة
(9)    هل أعجبتك المقالة (8)
التعليقات (0)

تعليقات حول الموضوع

لإرسال تعليق,الرجاء تعبئة الحقول التالية
*يستخدم لمنع الارسال الآلي