أدخل كلمات البحث واضغط على إدخال.

تقرير: 72 أسلوب تعذيب يستخدمها نظام الأسد في معتقلاته

صورة تعبيرية - أرشيف

وثَّقت الشبكة السورية لحقوق الإنسان‎ 72 ‎أسلوب تعذيب لا يزال نظام الأسد مستمرا بممارستها في مراكز الاحتجاز ‏والمشافي العسكرية التابعة له، مطالبة الكونغرس الأمريكي بإقرار مشروع "قيصر" كنوع من المحاسبة بعد تعرفها على هوية ‏‏801 شخصاً من الذين ظهروا في صور قيصر المسربة.‏


وفقاً للتقرير فقد تعدَّدت أنماط التعذيب التي استخدمتها قوات النظام السوري داخل مراكز الاحتجاز التابعة لها، ومورست ‏بشكل واسع حتى لا يكاد يوجد معتقل ناجٍ لم يتعرض لأحد هذه الأساليب أو لعدد منها معاً، وصنَّف التقرير أنماط ‏التعذيب ضمن سبعة محاور أساسية، ويتفرع عن كل نوع عدة أساليب ثانوية بما يُشكِّل مجموعه 72 أسلوب تعذيب متَّبع ‏من قبل قوات النظام السوري بحق المحتجزين، منوهاً إلى إمكانية وجود أساليب أخرى لم يتم التَّعرف عليها وتوثيقها، وأكَّد ‏التقرير أن المعتقل قد يتعرض إلى أساليب تعذيب متنوعة وعديدة خلال جلسة تعذيب واحدة.‏

وبحسب التقرير فإن أنماط التعذيب الرئيسة: هي التعذيب الجسدي ويضم 39 أسلوباً والإهمال الصحي وظروف الاحتجاز ‏ويتضمن 6 أساليب، والعنف الجنسي يضم 8 أساليب، والتعذيب النفسي وإهانة الكرامة الإنسانية ويضم 8 أساليب ‏والتعذيب في المشافي العسكرية وتضمَّن 9 أساليب، إضافة إلى أعمال السخرة وظاهرة الفصل‎.


وأشار التقرير إلى أنه حدد مؤخراً هوية‎ 29 ‎شخصاً ظهروا في صور قيصر المسربة من المشافي العسكرية، يضافوا إلى 772 ‏شخصا تم تحديد هوياتهم وبذلك بلغ مجموع ما تمكنَّت الشبكة من تحديد هويته لأشخاص ظهروا في صور قيصر ما لا يقل ‏عن 801 حالة بينهم 2 طفل و10 نساء، بعد حصولها على قرابة‎6189 ‎‏ صورة من صور قيصر المسربة منذ آذار/ ‏‏2015 حتى أيلول/ 2019.‏

وفي هذا السياق أورد التقرير أنه قد أجرى مقارنة بين هذه الحالات الـ 801 مع قاعدة بيانات المختفين قسرياً، حيث تبيَّن ‏أن معظم هذه الحالات مسجلة في قاعدة بيانات الشبكة السورية لحقوق الإنسان الخاصة بالمختفين قسرياً، إضافة إلى ‏مقارنتها مع قاعدة بيانات الأشخاص الذين يعتقد أنهم توفوا بسبب التعذيب، ووجدَ التقرير أنَّ هناك تقاطعاً بنسبة 16 % ‏مع قاعدة بيانات ضحايا التعذيب، أي أنَّ هناك 124 حالة مسجلة في قاعدة بيانات الشبكة على أنهم قد قضوا بسبب ‏التعذيب من أصل 801 حالة، وأوضحَ التقرير أنه بعد الكشف عن صور قيصر أصبحت الـ 801 حالة جميعهم قضوا ‏بسبب التعذيب ولم يعودوا مختفين قسرياً، ذلك على الرغم من عدم حصول الأهل على الجثة؛ لأن صور قيصر تثبت بوضوح ‏وفاة المعتقل.‏

وزَّع التقرير الحالات الـ 801 بحسب المحافظات وكانت النسبة الأعلى من الضحايا الذين تعرفنا على هوياتهم من نصيب ‏محافظة ريف دمشق بـ 65.42 %، تليها محافظة درعا بـ 25.84 % وثالثاً محافظة حمص بـ 2.62%، كما وزَّع التقرير ‏الحالات الـ 801 ذاتها بحسب مراكز الاحتجاز التابعة للأفرع الأمنية التي يُعتقد أنهم توفوا فيها مُشيراً إلى أن نسبة الوفيات ‏الأعلى كانت في الفرع 215، يليه الفرع 227.‏

وبحسب التقرير فإن ما لايقل عن 1.2 مليون مواطن سوري على الأقل قد مرَّ بتجربة اعتقال في سجون النظام منذ آذار ‏‏2011، منهم 130 ألف‎ ‎شخص لا يزالون قيد الاعتقال أو الاختفاء القسري، مشيرا إلى أنه منذ آذار 2011 حتى ‏أيلول 2019 قتل 14 ألف شخص بسبب التعذيب ينهم ما لا يقل عن‎185 ‎  شخصاً قتلوا منذ مطلع العام 2019.‏


وأضاف أنه منذ آذار/ 2011 حتى أيلول/ 2019 تم تسجيل مقتل ما لا يقل عن 14298 شخصاً بسبب التعذيب ‏على يد أطراف النزاع الفاعلة في سوريا بينهم 178 طفلاً و63 (أنثى بالغة)، منهم‎14131 ‎‏ قتلوا على يد قوات النظام ‏بينهم 173 طفلاً و45 امرأة. في حين قضى‎57 ‎‏ شخصاً بينهم 2 طفلاً و14 امرأة بسبب التعذيب على يد التنظيمات ‏‏"الإسلامية المتشددة" ‏‎32 ‎‏ منهم قضوا في سجون تنظيم الدولة، بينهم 1 طفلاً و14 سيدة، و25 بينهم 1 طفلاً قضوا في ‏سجون هيئة تحرير الشام.‏

وأشار التقرير إلى مقتل‎43 ‎‏ شخصاً بينهم 1 طفلاً و1 امرأة بسبب التعذيب في سجون فصائل في المعارضة المسلحة، إضافة ‏إلى مقتل‎47 ‎  شخصاً بسبب التعذيب بينهم 1 طفلاً و2 امرأة على يد قوات سوريا الديمقراطية، فيما قضى ما لايقل عن ‏‏20 شخصاً بسبب التعذيب على يد جهات أخرى.‏

الشبكة دعت في تقريرها إلى تشكيل تحالف حضاري للتدخل السياسي والعسكري لحماية المدنيين وإنقاذ عشرات آلاف ‏المعتقلين من الموت تحت التعذيب؛ نظراً لفشل مجلس الأمن في حماية المعتقلين الذين أصبحوا بمثابة رهينة بيد النظام يقتل ‏منهم من يشاء تحت التعذيب. ‏

زمان الوصل
التعليقات (0)

تعليقات حول الموضوع

لإرسال تعليق,الرجاء تعبئة الحقول التالية
*يستخدم لمنع الارسال الآلي