أدخل كلمات البحث واضغط على إدخال.

المنشآت السياحية تعيش شهر عسل الموسم والمنتج السوري يفقد خاصية التنافس؟!

ككل عام قفزت اسعار المطاعم والفنادق والمنشآت السياحية الاخرى مع حلول الموسم السياحي الصيفي

 

فالمطاعم والفنادق تعيش الآن موسم عسل مع السائحين وتفننت مكاتب السياحة في استنزاف جيوب الراغبين في عطلة صيفية بعرض برامج سياحية الطابع وقد دعمت الاسر هذا التوجه برصد ميزانيات اضافية للانفاق.‏

الخير لقدام‏

بلغ ارتفاع اسعار المنشآت السياحية مستويات قياسية اقترنت بظواهر أخرى كابتكار عروض ترويجية وفنون تسويقية ويقدر أصحاب فنادق ومديرو تسويق أن يرتفع حجم مبيع المنتج السياحي بنسبة 35٪ مع بداية الموسم المرتفع high season مستندين الى حجم انفاق الاسر الذي يرتفع خلال الفترة ما بين 35-45٪ ويتوقع مراقبون أن تنتعش سوق السياحة الداخلية خلال شهري تموز وآب بالرغم من تداعيات الازمة الاقتصادية العالمية.‏

وفيما تتفاوت في الوقت الراهن الزيادة في الاسعار بسبب عودة ارتفاع كلف المواد تتأهب فنادق ومطاعم لزيادة اسعار خدماتها في حدود 30٪ واتخذ كل فندق اجراء مختلفاً في استيعاب الزيادات في التكاليف خلال الموسم الحالي مع فرض زيادات على أسعار الخدمات بنسب مختلفة.‏

وقال حسان سلوم مدير فندق أمية:(لاشك أن ارتفاع اسعار الخدمات ساهم في زيادة التكاليف التشغيلية للفنادق إلا أن كل فندق يتبع سياسة مختلفة في استيعاب الزيادة حفاظاً على نسب الاشغال).‏

وأضاف: تقاسمنا التكاليف مع الزبون بما لا يؤثر عليه.. وأشار الى أن الزيادات في اسعار المواد تنعكس على مجمل الخدمات مقدراً الزيادات في التكاليف بما يتراوح بين 15-25٪ إلا أن نزيل الفندق غالباً ما يبحث عن الخدمة وليس السعر لكن لايعني ذلك المغالاة في تسعير الخدمات بل اتباع سياسة توازن بين مصالح الطرفين وحققت الفنادق مع بداية الموسم الحالي نسب اشغال جيدة وصلت في بعضها الى 75٪ كما سجلت نمواً في العوائد بواقع 10٪ بينما ارتفعت كلفة التشغيل الفندقي بنسبة 35٪ مقارنة بالفترة ذاتها من العام الماضي.‏

وتقوم الفنادق والمطاعم بتسعير خدماتها وأسعار منتجاتها كل ستة أشهر وبالتالي فإن تسعير الخدمات يتغير مع التغيرات في عناصر التكاليف وزيادة الضرائب على الاستيراد وتكلفة الطاقة وتجري بعض الفنادق حالياً تسعيراً جديداً للخدمات الفندقية علماً أن هذه الزيادة ستؤثر على جميع المطاعم والفنادق- الموجودة.‏

إلا أن غسان شاهين عضو غرفة سياحة دمشق يرى أنه ليس بالضرورة قيام الفندق برفع اسعاره مع ارتفاع التكاليف وخاصة أن العقود مع وكالات السياحة تتم سنوياً أو حسب المواسم موضحاً أنه لايمكن أن يقوم الفندق، مع بداية الموسم بتعديل اسعاره لأن مثل هذا الاجراء يفقد الفندق مصداقيته.‏

من جهتها أكدت مصادر فندق الشام أن الزيادات في أسعار المواد الغذائية ومستلزمات الانتاج ومدخلات الخدمات الفندقية تؤثر على اسعار الفندق والفنادق تعمل ضمن سوق واحدة وتنطبق عليها جميع العوامل المؤثرة في السوق ولا شك أن اسعار الموسم ستكون مختلفة.‏

مبالغة‏

وينظر الكثيرون الى الاعذار التي يسوقها أصحاب المقاهي والمطاعم والفنادق لتبرير ارتفاع اسعارهم على أنها مبررات غير منطقية وغير صحيحة في كثير من الاحيان، فنسبة ارتفاع الاسعار مبالغ فيها في حالات كثيرة قد تصل الى أكثر من عشرة أضعاف في بعض المجالات وهو ما يعد استغلالاً لايجب أن يكون مقبولاً ولابد من مكافحته خصوصاً أن المنشآت السياحية تفتقد الى لوائح خاصة موحدة للاسعار بما يتناسب مع الخدمات التي تقدمها ووفق تصنيف فعلي وواقعي لمستوى الخدمة والسعر الامثل الذي يتناسب معها وسط غياب كامل لقواعد ضابطة وينحو الكثيرون باللائمة على عجز وزارة السياحة في التمييز بين حق المنشأة في أن تمارس اطلاق تسعيرتها بما يتفق مع الخدمة وبين الرقابة التي تمارسها بدورها على المنشآت السياحية.‏

فالسياحة والمنشآت لم يتمكنا الى اليوم مسك العصا من الوسط التي طالما كانت ميالة لأحد الطرفين.‏

وترتبط مسألة الرقابة على المنشآت السياحية (الستاندر) أي بتصنيف العمل ضمن المنشأة فعندما تصنف المنشأة بما تتوافق مع الخدمات المقدمة تتوفر لها حرية التسعير وللزبون حرية الاختيار.‏

وكانت الوزارة أصدرت نهاية العام الماضي القرارين بين رقم 2817 و2818 وحددت من خلالهما الاجور والاسعار التي تتقاضاها منشآت المبيت والفنادق من الدرجات الثانية والثالثة والرابعة والمطاعم السياحية.‏

لكن بجولة سريعة على المنشآت السياحية يمكن اكتشاف بسهولة أن اشتراطات وزارة السياحة لم تكن سوى حبر على ورق استناداً الى تجربة الاسعار 2004 وأن ما جاء في قراري الوزارة يعد تناقضا لناحية البدء في التطبيق الفعلي للاسعار الجديدة .‏

اللعبة الكبرى!‏

إلا أن مايسمى فوضى الاسعار لاينحصر في تعقيدات السياحة الداخلية لاشك أيضاًَ معوقاً رئيساً أمام استيراد السياح ماحدا بمجموعات سياحة أوروبية لالغاء حجوزات موسم 2009 نتيجة ارتفاع سعر المنتج السوري وافتقاده لخصوصية التنافس في ظل الازمة الاقتصادية أكثر من ذلك لايزال المنتج السياحي السوري في الخارج لعام 2009 غير مسعر الى الآن إنما يتبع لميزانية الفنادق ووكالات السياحة والسفر ويبدو أن الفوضى مستمرة ولن تتوقف في المدى القريب وسط غياب دور اشرافي لوزارة السياحة.‏

ولعل الطاقة الكبرى تكمن في اللعبة التي تلعبها فنادق ومكاتب سياحية ومايشهده السوق السياحي من حرق للأسعار بطرق ملتوية على حساب هامش الربح وليس لجهة التكلفة أو الخدمة ما يؤثر بشكل سلبي على سمعة المنتج السوري!!‏

امل السبط - الثورة
(25)    هل أعجبتك المقالة (22)
التعليقات (0)

تعليقات حول الموضوع

لإرسال تعليق,الرجاء تعبئة الحقول التالية
*يستخدم لمنع الارسال الآلي