أدخل كلمات البحث واضغط على إدخال.

أجب بنعم أو لا، لاكتشاف أنفلونزا الخنازير في سورية!

الاصابة الأولى في سورية قفزت في حضن وزارة الصحة ولم تكتشفها .

تخيلوا أن الجهات المعنية في سورية تحاول أن تكشف حالات الإصابة بأنفلونزا الخنازير بتوزيع ورقة على القادمين عبر مطار دمشق الدولي أو المراكز الحدودية التي تربط سورية بتركيا ولبنان والأردن والعراق ...إلخ .
فحوى السؤال أجب بنعم أو لا..ورقة تستقبل أي مسافر عبر أي معبر حدودي أو عبر المطار دون وجود أي من الإجراءات التي يتحدث عنها بعض المسؤولين سوى على الورق، تماما كأرقام وزارة السياحة أو كالأرقام التي تقدمها الحكومة.
تدخل الطبية السورية الأصل إلى مطار بلادها سورية قادمة من مطار إقامتها استراليا عبر مطار دبي، تشعر بالوهن وبأعراض الإصابة بالأنفلونزا وتشك في حالتها كونها طبيبة فتذهب إلى وزارة الصحة، لكن لا أحد يستقبلها، ولسان حالها: يا ناس أنا مصابة بأنفلونزا الخنازير..ولا مجيب.
لم يكن أمام تلك الطبية إلا أن تجري الفحوصات والتحاليل الطبية على نفقتها وتنتظر ظهور النتائج لتتأكد توقعاتها وتسارع إلى وزارة الصحة حاملة ملفها المرضي وتضعه على مكتب وزارة الصحة.
هنا فقط ينتفض المعنيون ويخرج وزير الصحة ومدير الأمراض السارية والمزمنة في الوزارة ليعلنا الانتصار والقول " إنه تم اكتشاف أول إصابة بأنفلونزا الخنازير تعود لسيدة سورية تعمل في استراليا كطبيبة قدمت إلى سورية في زيارة لأهلها خلال الصيف عبر مطار دبي نهاية شهر حزيران الماضي، ومدير الصحة الحيوانية زياد نمور يصرح عقب اكتشاف الحالة بأن "الإصابة دخلت إلى سورية من الخارج ولم تتم الإصابة على الأراضي السورية".
يبدو أن المنطق لدى المسؤولين أنه إذا كانت الرحلات الجوية إلى سورية تمر عبر مطارات فيها إجراءات مشددة للسيطرة على انتشار أنفلونزا الخنازير، فلماذا نتكلف على مثل تلك الإجراءات طالما أنه لا يأتينا إلا كل طويل عمر وخال من هذا الوباء.
يمكن لأي مهتم أو حريص أن يوقف أي سائح أو مسافر أو مغترب دخل إلى سورية عن الإجراءات التي يخضعون لها عبر المراكز الحدودية، ليكتشف أنها ليست أكثر من إجراءات ورقية.
مراقبون يحذرون من تفشي الإصابات مع زيادة أعداد القادمين إلى سورية والأخبار التي يسمع لها الراغبون بزيارة سورية تؤكد أنه لا يوجد إصابات، وطبعا هذه الأعداد لا تحتاج إجراءات ورقية وإنما إجراءات حقيقة!
سأل مسافر أحدهم أين أضع الورقة بعد أن أجبت بنعم أو لا فيقول له لا أدري ضعها في تلك الحاوية! ويضحك.
هل من حالات لا تزال بعيدة عن الإجراءات الورقية لوزارة الصحة والجهات المعنية الأخرى؟
يمكن لأي مغترب أو سائح أو مسافر أن يعلق على ما خضع له من إجراءات وقاية

ارابيان بزنس
(31)    هل أعجبتك المقالة (60)
التعليقات (0)

تعليقات حول الموضوع

لإرسال تعليق,الرجاء تعبئة الحقول التالية
*يستخدم لمنع الارسال الآلي