أدخل كلمات البحث واضغط على إدخال.

تخفيض أسعار الأدوية السورية اعتباراً من أول آب

أصدرت وزارة الصحة مؤخراً قراراً يقضي بإجراء تخفيض هام على أسعار قسم كبير من الأدوية البشرية المصنعة محلياً. ويحمل القرار الرقم 1430/22 وتوقيع وزير الصحة بالتفويض معاون وزير الصحة الدكتورة ميسون نصري, وجاء فيه: ( إلى نقابة صيادلة سوريا ـ يرجى إبلاغ الصيدليات بالقرار
استناداً إلى توصيات اللجنة الاقتصادية بالجلسة رقم 9 تاريخ 17/3/2009 والمتضمنة الموافقة على مضمون كتاب وزارة الصحة بإجراء تخفيض على أسعار بعض المستحضرات الصيدلانية:
1ـ التي تبين انخفاض أسعار موادها الأولية عالمياً
2ـ أو التي يتم تخفيض على أسعارها (بونص)
3ـ أو التي تقدم للمناقصات بأسعار أخفض بكثير من أسعارها في السوق.)
وأرفق القرار بجداول بتلك المستحضرات والتي تم تخفيض أسعارها بنسبة 20&1642; على أن يتم تعديل الأسعار على العبوات الخارجية بشكل نظامي وليس الشطب باليد. كما قررت اللجنة الفنية ـ وفقاً لما نص عليه القرار نفسه ـ في جلستها رقم 2817 تاريخ 14/6/2009 أن يتم تطبيق هذا القرار بعد شهر من تاريخ تبلغ نقابة الصيادلة. وبما أن القرار بلغ لنقابة الصيادلة بتاريخ 29/6/2009 فيفترض أن يبدأ التنفيذ في 29/7/2009 أي عملياً في بداية شهر آب القادم.
ويشتمل القرار على تعديل لأسعار حوالي ثلاثمائة صنف دوائي (التركيب العلمي), وأكثر من ألف ومائة اسم تجاري, تم تخفيض أسعارها بنسبة تقارب 20&1642;. وقد ذكرت مصادر مطلعة أن التحضيرات لمثل هذا التخفيض كانت جارية على نار هادئة منذ أشهر في كواليس وزارة الصحة. وأن الدافع الرئيسي وراء هذا القرار هو أن وزارة الصحة أعلنت في الآونة الأخيرة عن عدد من المناقصات لتوريد أدوية لمشافيها ومستوصفاتها ومراكزها الصحية, ولكن المعنيين في الوزارة فوجئوا بالفارق الكبير في الأسعار المعروضة من قبل المعامل والشركات التي تقدمت للمناقصات, وبهامش الربح الفاحش (الذي قد يصل إلى 200&1642; في بعض الأحيان) الذي تجنيه بعض الشركات والمعامل الدوائية, بالنظر إلى الأسعار التي تعرضها للمناقصات أو التي تقدم فيها البونصات, والأسعار التي تباع فيها أدويتها لعموم المواطنين.
ونذكر هنا بعض الأمثلة على التخفيض الذي تم على سعر المبيع للعموم:
أوغمنتين عيار 1000 شركة معتوق أصبح ل.س525 بدلاًً من 650 ل.س
أتورفاتين عيار 40 شركة ألفا 505 ل.س بدلاً من 625 ل.س
برافاستاتين عيار 40 شركة السعد أصبح 405 ل. س بدلاً من 505 ل.س
روسيفلكس فيال عيار 1000 شركة ألفا أصبح 135 ل.س بدلاً من 169 ل.س
سيفيكسيم السعد عيار 400 شركة السعد أصبح 540 ل. س بدلاً من 670 ل.س
كلوبيد شركة السعد أصبح 655 ل.س بدلاً من 815 ل.س
أومني عيار 300 شركة دياموند أصبح 600 ل.س بدلاً من 735 ل.س
ويبدو أن القرار على الرغم من أنه يحقق مصلحة أكيدة لعموم المواطنين, إلا أنه سيتسبب في خسائر غير محسوبة لقطاعات الصيادلة الذين اشتروا الأدوية على السعر القديم العالي وسيكون عليهم بيعها بالسعر الجديد المخفض, إما بدون أي ربح, أو حتى بخسارة في كثير من الأحيان, وكذلك الأمر للمستودعات الدوائية التي تقدر خسائرها بملايين الليرات, ما أثار سخطاً عارماً لدى هذه القطاعات التي لم تؤخذ مصالحها بعين الاعتبار, وجاء القرار على حسابها أولاً وأخيراً, باعتبار أن أصحاب الشركات والمعامل الدوائية لم يخسروا شيئاً من جيوبهم بل تناقصت أرباحهم فقط. ولذلك فقد كان بالإمكان مثلاً تأجيل تنفيذ القرار لثلاثة أو أربعة أشهر ريثما يتخلص الصيادلة وأصحاب المستودعات من مخزوناتهم القديمة بدون خسارة, أو بالحد الأدنى من الخسارة, وهو الأمر الذي علمنا أن نقابة الصيادلة طالبت به السيد وزير الصحة, ولكنه رفض تأجيل التنفيذ إلا لشهر واحد كما ذكرنا في البداية, أي إلى بداية شهر آب القادم.
ومن باب النكتة يا أخي المواطن يمكنك أن تؤجل مرضك إلى شهر آب لكي تستفيد من التخفيض الجديد.

كلنا شركاء
(25)    هل أعجبتك المقالة (24)
التعليقات (0)

تعليقات حول الموضوع

لإرسال تعليق,الرجاء تعبئة الحقول التالية
*يستخدم لمنع الارسال الآلي