أدخل كلمات البحث واضغط على إدخال.

جمع الكرتون لقهر الجوع في بلاد (العُرب) ..!

الأتان تشبع .. و مريم تجوع بانتظار الأمل و الحمار الصغير

بهية محبوبة العائلة , وصمام أمانها الوحيد , فتراهم يتسابقون ليقدموا لها الطعام أو ليطبعوا قبلة على جبينها حين تغدو صباحاً و الجوع ينهشهم لتعود مساءً بالترياق ...الصغيرة سوسن حاولت مراراً القفز لتحضنها و الكبرى مريم أبت أن تستبدل ثوبها المهترئ , و فضلت أن تحذي بثمن الجديد بهية ...مريم هي بيت القصيد و هي الصديق الصدوق لبهية , ترافقها صباحاً لجمع (الكرتون) من أرجاء المدينة .... نعم الكرتون الذي تشبهه مريم بحياتها الهشة , و الذي يباع مساءً لتجاره المنتشرين في مناطق معروفة بالمدينة , البحث عن الكرتون شغل بهية و مريم الشاغل , فتراهما تجوبان أرجاء المدينة , بمزابلها و معاملها و بيوتها و دوائرها الرسمية و متاجر الالكترونيات و الأحذية فيها , بحثاً عن هذه المادة .
لهم على هذه الحال سنوات , و متمسكتان بهذه المهنة كما الحياة , فالجوع و كما تقول مريم كافر و الحياة لا ترحم و أبوها عاجز و ليس لها أخ , و تتحمل مسؤولية أربع أطفال و أمها .. تتنهد مريم و تكمل : نُجمع الكرتون عادة في الأبنية قيد الإنشاء أو المهجورة ليتم بعد معاينتها من قبل تاجر الكرتون و الاتفاق على سعرها البخس , ثم نقلها بمساعدة بهية إلى مكان تجميعها ...
مريم تسكن في أقصى المدينة بخيمة (خيش) هي و عائلتها , البارحة كما أكدت نامت و عائلتها جائعين إلا بهية ... فقد فضلوا شراء (علفها) على خبزهم ....
فهي أتان* حامل و ينتظر من مولودها الخير .....!


قصة حقيقة حدثت في بلاد العُرب , التي وحّدها شَبع بهية و فرقها جوع مريم ..!؟
*الأتان : انثى الحمار


فتحي ابراهيم بيوض ـ الجزيرة توك ـ دمشق
(185)    هل أعجبتك المقالة (180)

الاغر

2007-09-03

الله عليك يا فتحي .


محمد عبده العباسي

2007-09-03

الأمر ليس بجديد أخي فتحي ، هذا الفقر المدقع ينتشر وبشراسة في كل المدن العربية ، فهي مهنة فرضت نفسها، وتجد في الوقت نفسه من يشجع عليها . أطفال ورجال ونساء أنهكهم الجوع ونشب بأنيابه في بطونهم فلا يجدون مناصاً في البحث في تلال القمامات وعند التجار وفي كل مكان لأن هناك من يشتري وبثمن بخس في الوقت الذي يكسب فيه بلا حدود .. تجارة آخر زمن .. .


مواطن

2007-09-03

مريم تجمع الكرتون في دمشق ومصطفى يجمع العلب البلاستيكيه في الجليل وخالد يجمع الحديد والخرده في مخيم اللاجئين في لبنان ويبقى الفقراء يثبتو كل يوم حقهم في الحياة . . هم الاجدر بامتلاك هذا الوجود . . للفقراء رماد حرائق هذا العالم دون ذنوب ما ارقاك يا فتحي كن بخير .


التعليقات (3)

تعليقات حول الموضوع

لإرسال تعليق,الرجاء تعبئة الحقول التالية
*يستخدم لمنع الارسال الآلي