أدخل كلمات البحث واضغط على إدخال.

حلب.. النظام يهدم عشرات المنازل ويترك 50 عائلة في "السكري" دون مأوى

بحجة المخالفات والسكن العشوائي - أرشيف

بدأ "المجلس المحلي لمدينة حلب" التابع للنظام في الأيام القليلة الماضية بهدم عشرات المنازل السكنية في بعض الأحياء الجنوبية الشرقية من المدينة، وذلك بحجة المخالفات والسكن العشوائي، ما أجبر الأهالي هناك على إخلاء منازلهم بشكلٍ فوري من دون اعتراض خشية من الاعتقال أو المساءلة القانونية.

وأكدّ أحد الأشخاص الذين أُجبروا على الإخلاء، وفضل عدم ذكر اسمه لدواعٍ أمنية في تصريح خاص لـ"زمان الوصل"، إنّ ما يزيد عن 50 عائلة أخلت منازلها وشققها السكنية الواقعة في حي "السكري" بمدينة حلب، على خلفية قرار البلدية الأخير المتضمن هدم 6 كتل سكنية من أجل استكمال عمليات شق طريق جديد يمر في المنطقة، ويبدأ من حي "العامرية" وينتهي عند محطة "الأنصاري".

وأضاف "تزامن إنذار الإخلاء الذي صدر قبل نحو شهرين من الآن، مع وعود أعطاها المجلس المحلي لمدينة (حلب) للعائلات المتضررة بمنحهم تعويضات مالية وتأمين سكن مناسب لهم مقابل الهدم والإزالة، إلاّ أنّه سرعان ما رفض فيما بعد الاستماع لشكاوى المتضررين وتنصل من كافة وعوده التي منحها لهم سابقاً".

وحسب المصدر ذاته فإنّ "المجلس المحلي لمدينة حلب"، وعد أيضاً بتجهيز 10 أبنية في حي "مساكن هنانو" شرقي المدينة لتكون أماكن سكن بديلة للعوائل المتضررة، لكنّ الأهالي فوجئوا بأنّ هذه الأبنية تقع في شارع "الطم" عند نهاية طريق حي "تل الزرازير" المجاور، والذي تتركز فيه عمليات الهدم التي تقوم بها حالياً بلدية المدينة.

ويصنف مجلس المدينة منطقة "تل الزرازير" من بين مناطق المخالفات الجماعية المعتمدة التي تخضع لأحكام قانون التطوير العقاري رقم 15/2008، ويملك مجلس المدينة ما يعادل 63% من مساحتها، ووفقاً لما صدّر مؤخراً عن المجلس فإنّ المخطط التنظيمي للمنطقة يشمل القيام بأعمال شق طرق وتنفيذ صرف صحي، وتعبيد الشوارع الرئيسية للمنطقة لخلق بيئة ملائمة للبناء المنظم فيها.

من جانب آخر أشار "أبو علي"، وهو اسمٌ مستعار لمتضرر آخر من أبناء حي "تل الزرازير"، إلى أنّ "مجلس مدينة حلب"، اشترط على الأهالي المتضررين من أبناء حيه تقديم وثائق ملكية مثبتة أصولاً في الدوائر العقارية لتعويضهم مادياً وإيجاد مساكن بديلة لهم عوضاً عن منازلهم التي تشملها قرارات الهدم. وبيّن في حديثه مع "زمان الوصل" قائلاً "المجلس المحلي على دراية واسعة بأنّ القسم الأكبر من أهالي حي (تل الزرازير) فقدوا وثائق الملكية، كما أنّ غالبية المنازل والشقق المستهدفة بالهدم اشتراها أصحابها قبل 15 عاماً، من متعهدين مقربين من المحافظة، ما يعني أنّ عدداً كبيراً منها بُنِي على أراض تعود ملكيتها لمجلس المدينة الذي وافق -حينها- على تخديمها بالكهرباء والمياه واعترف بوجودها كمساكن عشوائية".

واعتبر "أبو علي" أنّ عمليات الهدم التي تطال حيي "السكرية" و"تل الزرازير"، وغيرها من الأحياء الشرقية في حلب، تهدف في حقيقتها إلى تهجير وتشريد ما تبقى من أبناء تلك المناطق كعقاب جماعي لهم على مناهضة النظام ووقوفهم إلى جانب الثورة السورية.

وشدد كذلك على أنّ عمليات الهدم والإزالة لا تقتصر على الأبنية المهددة بالانهيار أو العشوائية كما يروج النظام، وإنما طالت منازل وأبنية سكنية لم تصب بأي اضرار طوال فترة الحرب التي شهدتها المنطقة.

وكانت بلدية حلب أصدرت مطلع شهر نيسان/ إبريل الماضي، قراراً يقضي بإخلاء أكثر من 60 بناءً سكنياً في حي "بستان القصر" بهدف هدمها بصورة كاملة لكونها غير صالحة للسكن، في وقتٍ ما تزال فيه أحياء "السكري، الفردوس"، تتعرض ومنذ حوالي العامين لعمليات هدم وإزالة للعديد من المنازل والأبنية السكنية، بحجة السكن العشوائي وملكية بعض المنازل لمقاتلي المقاومة.

خالد محمد - زمان الوصل
(99)    هل أعجبتك المقالة (160)
التعليقات (0)

تعليقات حول الموضوع

لإرسال تعليق,الرجاء تعبئة الحقول التالية
*يستخدم لمنع الارسال الآلي