أدخل كلمات البحث واضغط على إدخال.

هل تنتبه الدول العربية للخطر المحدق الذي ستعاني مننه الأجيال الجديدة من العرب الذين يعيشون في المهجر

هل تنتبه الدول العربية للخطر المحدق الذي ستعاني مننه الأجيال الجديدة من العرب الذين يعيشون في المهجر ، فبسبب اللغة العربية ، لغة الضاد يتعرض العرب المقيمين في فرنساـ علي سبيل المثال لا الحصر ـ يتعرضوزن لمحنة كبري .
ففي الوقت الذي يزداد فيه إقبال الفرنسيين ـ مواطنين وعرب ـ علي تعلم اللغة العربية ، ورغم أن القانون الفرنسي يمنحهم الحق في تعلمها إبتداءً من المراحل التعليمية الأولي وحتي سنوات الدراسة الجامعية ÷ إلا أن الصعوبة تكمن في عدم تنفيذ مديري المدارس لهذه القوانين ، كما أن الحكومة لا تضغط عليهم بشكل أو بآخر من أجل تنفيذها أو حتي السعي نحو العمل علي تأهيل من يقومون علي تدريسها بحجة أنهم ربما يعانون مستقبلاً من البطالة .
كل هذا والدول العربية جميعاً تقف مكتوفة الأيدي أمام مايدعو لطمس الهوية واللغة العربية ، في الوقت الذي نري فيه أن فرنسا وهي الدولة الأوربية الوحيدة التي أقرت تدريس اللغة العربية في مدارسها قبل نحو مائة عام ، يرجع ذلك إلي مابين فرنسا والدول العربية من جسور ثقافية وعلاقات خاصة وتاريخية .
الإحصاءات تشير إلي أن عدد المعلمين الذين يقومون بتدريس اللغة العربية حتي العام 2004 م لم يزد عددهم عن 220 معلماً يدرسون لحوالي 7446 تلميذاً علي مستوي المدارس المتوسطة والثانوية .
وتعاني اللغة العربية من الكثير من المشاكل منها غياب رموز الثقافة العربية في المقررات الدراسية ، ففي مجال تدريس مادة الأدب العربي تجدأنها فقيرة في محتواها ويتم الإشارة عنها سريعاً ، كما أن مادة التاريخ لا تكاد تذكرالوطن العربي إلا مصحوباً بتلك الحقبة الإستعمارية التي كانت فرنسا صاحبة اليد الطولي بإحتلالها لبعض البلدان العربية ..
ومما يزيد من تخوف مديري المدارس من تدريس اللغة العربية أنهم يخشون في الوقت نفسه من مسألة فتح أقسام لتعلمهاخاصة وأن هناك الكثير ممن ينحدرون من أصول عربية يسعون لتعلمها من أجل الحفاظ علي هويتهم ولغتهم فلا يعرف الطلاب الذين يدرسون هناك مثلاً أي شئ عن ظهور الإسلام أو تاريخ الحضارة العربية والإسلامية إلا من خلال مايدرسونه في دروس التاريخ بالصف الخامس المتوسط ..
من هنا لابد للدول العربية من خلال الجامعة العربية البدء في عمل استراتيجية تعاون خاصة مع فرنسا وغيرها من دول العالم في محاولة للخروج من هذا المأزق حتي لا تجد الأجيال العربية التي تعيش في دول الهجرة نفسها معزولة عن لغتها بسبب بعد المسافات والغربة عن الوطن الأم ..
فهل تنتبه أمتنا العربية لمثل هذا الأمر قبل أن يطوي النسيان هذه الأجيال وتنقطع بهم السبل وكل علاقة لها بلغة الضاد؟

محمد عبده العباسي
(8)    هل أعجبتك المقالة (8)
التعليقات (0)

تعليقات حول الموضوع

لإرسال تعليق,الرجاء تعبئة الحقول التالية
*يستخدم لمنع الارسال الآلي