أسسها فتحي ابراهيم بيوض عام 2005- حمص

ناشط يروي كيف صفى شبيحة النظام عضو مجلس الشعب السابق "أحمد الترك" في مكتبه

محلي | 2019-09-18 13:03:31
ناشط يروي كيف صفى شبيحة النظام عضو مجلس الشعب السابق "أحمد الترك" في مكتبه
   مع أحد أبنائه - زمان الوصل
فارس الرفاعي - زمان الوصل
بعد منتصف ليلة الثالث عشر من أيلول- سبتمبر/ 2012 دخل زوار الليل من شبيحة إدارة المركبات في مدينة "حرستا -شرق دمشق" إلى منزل عضو مجلس الشعب السابق "أحمد الترك" وقاموا بتصفيته وضربه بمنشار على رأسه وتركوه مسجى بدمائه في غرفة مكتبه.

وروى الناشط "حسام بيروتي" أن "الترك" وهو مهندس وعضو مجلس الشعب سابق لدورتين ينتمي لعائلة مثقفة ومرموقة في "حرستا"، وتولى العديد من أفرادها مناصب في الدولة، فشقيقه "محمود الترك" –الذي قتل قبله بشهر- كان رئيس بلدية "حرستا"، وله أخ ثان تولى إدارة صحة ريف دمشق.

وسرد "بيروتي" نقلاً عن أبناء "الترك" تفاصيل من اغتياله، حيث دخلت مجموعة عناصر وضباط إلى مكتبه الذي يبعد امتاراً قليلة عن مكان سكنه، وبعد حوالي 45 دقيقة سُمعت أصوات صراخ عالية تلاها إطلاق رصاص. وتابع المصدر أن الجناة انسحبوا بعدها وعادوا إلى إدارة المركبات بعد أن اعتقلوا 4 فتيات وشابا من أقربائه كانوا في المنزل، واستمر اعتقالهم بعد الجريمة حوالي سنة ونصف.

وعند دخول ذويه إلى المكتب ومنهم محدثنا وجدوه –كما يقول- مضرجاً بدمائه فوق قطعة رخامية كانت في المكتب، وعُثر على طلق ناري وآثار ضرب على الرأس، ولوحط إلى جانب الجثة منشار مليء بالدم.

بيروتي لفت إلى أن ما يؤكد مسؤولية النظام عن مقتل الترك شهود العيان الذين رأوا شبيحة إدارة المركبات بلباسهم العسكري المعروف، وهم يخرجون منها ويعودون إليها بعد ارتكاب جريمتهم التي اهتزت لها مدينة "حرستا" آنذاك، وكذلك شهادة ذوي "الترك" وأحدهم ابنه "أنس أبو سارية" الذي أكد في تشييع والده أن من قتله هو النظام/ مضيفاً أن والده ضرب على رأسه بمنشار قبل أن يتم إطلاق الرصاص عليه.

وأضاف في فيديو تداوله ناشطون آنذاك أنه سيأخذ بثأر والده من قاتليه، ولم يكن ابن الترك -حسب بيروتي- منخرطاً في الثورة، ولكن بعد مقتل والده التحق بها وشارك في معركة "حرستا" في تشرين الأول أكتوبر/ 2012 قبل أن يصاب برصاص قناص أثناء محاولته تأمين المدنيين في المدينة يوم 21/01/2013 وقضى في اليوم التالي متأثراً بجراحه.

وكشف المصدر أن "محمود" شقيق "أحمد الترك" قتله النظام قنصاً من حاجز وحدة المياه على أوتوستراد "حرستا بتاريخ 6/8/2012، مضيفاً أن العائلة لم يكن لها مواقف ثورية ولكنها كانت أقرب لأبناء مدينتهم من النظام، لافتاً إلى أنهم كانوا موظفي دولة، ولكنهم كانوا محبوبين من أهالي "حرستا" لسمعتهم الحسنة وخدماتهم لأهالي المدينة.

وكانت إدارة المركبات -كما يقول- محدثنا تمارس التشبيح والتضييق بحق أهالي "حرستا"، وتغلق الطريق الرئيسي بينها وبين "دوما"، مضيفاً أن دبابة كانت تخرج من الإدارة بشكل يومي وتطلق القذائف على المنازل والمحلات على جانبي الطريق، وكان شبيحة إدارة المركبات ينشرون حواجزهم في منطقة "العجمي"، ويقومون باعتقال الأهالي ومنهم شقيقه -كما يؤكد- إلى جانب المداهمات التي كانوا يقومون بها لبيوت الأهالي ومحالهم.

وارتكب شبيحة المركبات مجزرة في الشهر الأول من عام 2012 وسط مظاهرة سلمية بعد أن قاموا بمحاصرتها وإطلاق النار بشكل مباشر على المتظاهرين، فقضى ثلاثة من الأهالي فيما جُرح حوالي 50 شخصاً.
التعليقات (0)

تعليقات حول الموضوع

لإرسال تعليق,الرجاء تعبئة الحقول التالية
*يستخدم لمنع الارسال الآلي
X :آخر الأخبار
في رهان الأتراك على النفط السوري بـ "المنطقة الآمنة".. العقبات والخيارات      التحالف ينقل عناصر التنظيم وعائلاتهم من الحسكة جواً      الأناضول: الجيش التركي والوطني السوري يسيطران على "تل أبيض"      اتفاق ينفذ فورا... "قسد" تتحول لجزء من جيش النظام والأخير يتحرك نحو منبج      اتفاق بين "قسد" والأسد يرفد "نبع السلام" بتطورات خطيرة      قيس سعيد يعلن فوزه برئاسة تونس      ميركل تطالب أردوغان بوقف العمليات العسكرية شمال سوريا      "الجبير" يطالب واشنطن أن تقرر سياستها تجاه الأكراد