أدخل كلمات البحث واضغط على إدخال.

المشهد الايراني والاعلام العربي ... الدكتور عدنان بكريه

يبدو ان النظام الرسمي العربي "قلع شرش الحياء"تماما بانضمامه لجوقة التطبيل والتزمير التي تقودها اسرائيل تحت بدعة حماية الديموقراطية وحرية التعبير في ايران !
هذا الموقف يدل على السخافة والسذاجة التي تغلف النظام العربي واعلامه الرسمي.. سخافته لأنه يظن ان المظاهرات في ايران ستؤدي الى انهيار النظام هناك وسذاجته لأنه يدعي انتصاره للحريات وحقوق الإنسان في ايران .. يا للعجب !
يجب على الاعلام العربي وقبل ان ينتشي مما يحصل في ايران ان ينظر الى الحريات المغتصبة في الدول العربية والى الكبت السياسي والفكري والى الاضطهاد الحاصل ...فايران أعطت نموذجا مشرفا في الديمقراطية لم تصله أي دولة عربية حتى الآن وأعطت نموذجا مشرفا في الاعتراض الشعبي على مسار الديمقراطية هناك ... وقبل ان يستنفر الاعلام العربي لينتقد النظام الايراني ويطعن في نزاهة الانتخابات عليه أن ينظر الى الدول العربية التي تتوارث النظام ودون انتخابات وعليه ان يراجع التاريخ وقمع مظاهرات الجوع والخبز بالنار والرصاص!
ما يحصل في إيران يبقى شأنا داخليا ايرانيا .. لنا الحق أن نبدي رأينا فيه .. فالعالم اجمع على أن الانتخابات هناك كنت نزيهة والفارق بين المرشحين كان بارزا وملموسا ليس بفارق أصوات بل مئات ألاف الأصوات !وما نستغربه فعلا المظاهرات التي عمت الشارع الايراني احتجاجا على النتيجة !وما نستغربه أكثر تناغم موقف الاعلام العربي الرسمي مع موقف الولايات المتحدة واسرائيل !
امريكا تقول بان عاطفتها تقطر على ضحايا الشعب الايراني ! يا للعجب .. ولماذا لا تقطر عاطفتها على أبناء غزة المجَوعين من قبل العالم ؟!ولماذا لم تقطر عاطفتها على الاستبداد والقهر التي تمارسه الأنظمة الحليفة لها ولماذا لا تقطر عاطفتها على ضحايا النظام الرسمي العربي ؟!
ما يقلقنا في المشهد الايراني محاولة تدويل الأزمة الانتخابية هناك .. وهذا التدويل لن يكن في صالح الشعب الايراني بتاتا بل سيخدم مصالح الولايات المتحدة واسرائيل واللتان تجهدان في سبيل إسقاط النظام الايراني واستبداله بنظام يتماثل مع سياستها .
امريكا أرادت للمشهد الايراني الحالي أن يكون تكرارا لمشهد الثمانينات عندما انتصرت الثورة هناك بقيادة "الخميني" وأطيح "بمحمد رضا بهلوي" شاه ايران .. تريد لهذا المشهد ان يتكرر بنتائج عكسية لكنها نسيت ان الواقع الايراني تبدل وتغير وان الثورة الخمينية وجدت لتبقى وهي التي غيرت وجه آسيا والعالم .
مهما تكن دوافع المظاهرات في ايران إلا أن توقيتها لا يخدم المصالح الإستراتيجية الإيرانية ولا يخدم الأمن القومي الايراني بل يعزز الدور الامريكي الاسرائيلي وخططه لضرب ايران .
ومهما تكن دوافع النظام الرسمي العربي في تأييد التظاهرات هناك إلا ان هذا الموقف يتناغم وينسجم مع الموقف الاسرائيلي العدائي ويعززه.
كما يبدو فان الأنظمة العربية "قلعت شرش الحياء"تماما بانضمامها لجوقة التحريض الاسرائيلية تحت بدعة حقوق الانسان وحرية التعبير
وأين انتم من حقوق الإنسان والحرية والديمقراطية ؟

(7)    هل أعجبتك المقالة (7)
التعليقات (0)

تعليقات حول الموضوع

لإرسال تعليق,الرجاء تعبئة الحقول التالية
*يستخدم لمنع الارسال الآلي