أدخل كلمات البحث واضغط على إدخال.

الجيش اللبناني يحكم سيطرته على مخيم نهر البارد وشاكر العبسي قد يكون تمكن من الفرار

احكم الجيش اللبناني الاحد سيطرته على مخيم نهر البارد شمال لبنان بعد معارك استمرت اكثر من ثلاثة اشهر مع مقاتلي تنظيم فتح الاسلام.

وافادت مراسلة وكالة فرانس برس ان الجنود داخل المخيم اطلقوا النار في الهواء بعد الظهر احتفالا بانتصارهم. وقال ضابط ان "الطلقات النارية التي تسمعونها هي طلقات فرح. لقد سقط المخيم".

وعند اعلان السيطرة على المخيم تدفق الاف الاشخاص من البلدات المجاورة سيرا على الاقدام وفي السيارات الى المنطقة القريبة المخيم وقد حمل بعضهم اعلاما لبنانية للتعبير عن ابتهاجهم فيما اخذ الجنود يتعانقون ويرفعون ايديهم بعلامة النصر واخذت مواكب السيارات المدنية تجوب الطرقات.

وكان المحتشدون يهتفون للجنود "حمى الله لبنان" و"الله معكم" و"مبروك" فيما قام بعض السكان برشقهم بحبوب الارز من سطوح المباني.

وكان الجيش اعلن قبل ذلك بقليل انه لم يعد يلقى مقاومة من داخل المخيم حيث كان يخوض معارك مع مقاتلي فتح الاسلام منذ 20 ايار/مايو.

وحاول عشرات المقاتلين الفرار ليل السبت الاحد.

وقال متحدث باسم الجيش لوكالة فرانس برس "كانت هذه عملية انتحارية محاولة يائسة للفرار" مشيرا الى ان الجنود يواصلون عصرا البحث عن الفارين داخل المخيم وفي المناطق المحيطة به. وتابع "لا نعرف ان كان لا يزال هناك متفجرات ومقاتلين داخل" المخيم.

وادت محاولة فرار المقاتلين الى مقتل ما لا يقل عن 28 منهم بحسب الصليب الاحمر فيما اعلن المتحدث باسم الجيش عن سقوط ما لا يقل عن 37 مقاتلا في المعارك التي تلت محاولة الفرار واعتقال 15 اخرين على الاقل.

وقتل خمسة ما يرفع الى 158 عدد العسكريين الذين قتلوا منذ اندلاع المعارك.

وقال ضابط لوكالة فرانس برس ان زعيم فتح الاسلام شاكر العبسي قد يكون بين الذين تمكنوا من الفرار من المخيم. وقال الضابط "نؤكد انه ليس بين الجثث (التي انتشلها الجيش) ولا بين الذين اعتقلوا" مضيفا "نعتقد انه على رأس مجموعة صغيرة تمكنت من الفرار".

وقال ضابط ان المقاتلين هاجموا مواقع للجيش عند المشارف الشرقية والجنوبية للمخيم قرابة الساعة الرابعة صباحا (1,00 تغ) بمساندة عناصر من خارج المخيم.

واطلق الجيش على الفور عملية تمشيط واسعة في القرى المجاورة طالبا مساعدة السكان.

وفي هذه الاثناء تقاطرت عشرات المدرعات وآليات الجيب الى محيط نهر البارد فيما حلقت فوقه مروحيات.

وسمعت طلقات اسلحة رشاشة ثقيلة طوال قبل الظهر داخل المخيم حيث كان الجنود يتقدمون من منزل الى منزل مطاردين آخر المقاتلين المختبئين بين الانقاض فيما جرى تبادل اطلاق نار بين المقاتلين وعناصر الوحدات الخاصة.

وكان الجيش يواصل عصرا عمليات التمشيط في منطقة عكار على مسافة بضعة كيلومترات شمال شرق المخيم.

واندلعت المعارك في 20 ايار/مايو حين شن مقاتلون من فتح الاسلام سلسلة اعتداءات على الجيش فقتلوا 27 عسكريا كانوا في مواقعهم حول نهر البارد او خارج الخدمة في اماكن اخرى من شمال لبنان.

ورفض الجيش خلال الاسبوع المنصرم اجلاء الجرحى من مقاتلي فتح الاسلام بعد ان وافق على اجلاء نساء وابناء عناصر التنظيم في 24 اب/اغسطس مؤكدا ان اي عملية اجلاء يجب ان تشمل كل المسلحين.

وكان لا يزال في المخيم عندها ستون مقاتلا بحسب مسؤول عسكري كبير بينهم اكثر من ثلاثين جريحا.

وبالرغم من حشد ثلاثة الاف عسكري في هذه المعركة الا ان تقدم الجيش كان بطيئا جدا بين انقاض المباني المفخخة.

وواجه الجيش الذي يعاني من سوء تجهيز ويفتقر الى الذخائر والوسائل الجوية في مخيم نهر البارد مقاتلين مدججين بالسلاح ومدربين جيدا.

وتحصن المقاتلون في الاسابيع الاخيرة من المعارك في ملاجئ تحت الارض تقع في القسم الجنوبي من المخيم وهي مواقع معززة قديمة اقامها الفلسطينيون في المخيم لمقاومة غارات جوية اسرائيلية.

A F B
(71)    هل أعجبتك المقالة (65)
التعليقات (0)

تعليقات حول الموضوع

لإرسال تعليق,الرجاء تعبئة الحقول التالية
*يستخدم لمنع الارسال الآلي