أدخل كلمات البحث واضغط على إدخال.

ماتَ احتراقاً باشتِـعالاتِ الهـَـوى ... محمود الحاج محمّد

لا توغِـلي في عُـتمةِ اللَّيلِ المخبـأِ تحتَ أنقاضِ الحنينِ
لربَّـما انْـقَـضَّ الهُـيامُ كَـذِئبةٍ
معجونةٍ بالـذُّعرِ ترتعِشُ اِصطفاءً للطَّعامِ
وخَـلِّـنا .. نبتاعُ ذِكرانا / سويعاتِ الهناءِ
منَ الشَّـوَارِعِ وانحناءاتِ الأزقَّـةِ فوقَ أرصفةِ الهروبِ من المدارسِ
كيفَ كُــنَّـا ؟؟
نرتدي شَـبَـقَ إنطفاءِ العينِ بالعينِ /
الصُّـعودِ لتـلَّـةٍ
كي نسْتـَقي مطراً تــُخبِّـئـُهُ الغيومُ لِـحُـبِّـنا !
بل كيفَ كُـنَّـا !؟؟
صِـبيةً لا همَّ يحملُ حالَنا / لا حالَ يحملُ همَّـنا
نعدو على طينِ اللِّقاءاتِ التي شرِبَ السُّكوتُ دماءَها
ونخطُّ أحلامَ البراءَة فوقَ أجسادِ الصُّخورِ
لعلـَّـها تحنو على أحلامِـنا !!
،،
وقَـتلـتـُـني !!
ثأراً لعينكِ حينما نزفتْ دموعاً /
عرَّشَ ( اللَّاشيءُ ) فوقَ ذبولِـها
ساءَلتُ صمْـتـَـكِ والدُّموعُ تسلُّ حُـزناً /
تـُغمِـدُ الآلامَ في سؤلي ..
لمَ ( اللَّاشيءُ ) يا قلبي ؟
ودمعي بلَّـلَ الرِّمشينِ /
أسْبلَ نظرتي .. !
وشفاهُـكِ التصقتْ .. وحاورَها السُّوادُ /
الحُـكْلُ خطَّــطَ شكلها !
كُـنَّـا فرَغنا من تآوِيلِ الوعودِ
ولَـمْـلمَ المَطرُ السُّكوتَ
ليرتمي في بُـحَّـتي صوتٌ
تقـمَّـصَ كلَّ عاداتِ الحمامِ
( هديلُـهُ ) .. مثلَ انْـصبابِ الماءِ في حَـلْـقِ الجَّريحِ
وقُـلتـُـها قبلَ الوداعِ:
( أحبُّـكِ ) !!
الموتُ الذي يجتاحُـني حُـبَّـاً
لتـُـدْرِكنا ابتساماتُ الفراقِ للحظةٍ /
أيَّـامُ ذِكرانا / مواعيدُ الشِّـتاءِ /
مُـزاحُـنا /
ألعوبةُ الحرفِ الصَّريحِ
ونُـعمةُ النِّسيانِ عِـندَ غنائها ببكائنا
،،
الـنَّـاسُ في ( حلبَ ) احتفوا بجنازَتي
الأصدقاءُ تبادَلوا الآسَ المهجَّـنَ بالتواءَتِ النوايا
أعلنوا دفني بمقبرةِ ( الشَّهيدِ )
ودوَّنوا سببَ الوفاةِ ../
نهايتي :
( ماتَ احتراقاً باشتعالاتِ الهوى ) !!

18/5/2009
( حلب )

(2)    هل أعجبتك المقالة (2)
التعليقات (0)

تعليقات حول الموضوع

لإرسال تعليق,الرجاء تعبئة الحقول التالية
*يستخدم لمنع الارسال الآلي